بزشكيان: إيران لن تخوض مفاوضات إجبارية تحت الضغط والتهديد والحصار

استعرض رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" خلال اتصاله الهاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف العقبات القائمة أمام العملية الدبلوماسية،قائلا: طالما لم تتوقف الأعمال العدائية والضغوط العملياتية الأمريكية فإن إعادة بناء الثقة والتقدم في مسار الحوار سيواجهان صعوبات بالغة.

 

وتبادل “بزشكيان” ورئيس وزراء باکستان “شهباز شريف” في اتصالهما الهاتفي الخامس عقب العدوان الأمريكي الصهيوني على بلادنا آخر مستجدات التطورات السياسية والميدانية ومسار تثبيت وقف إطلاق النار ومتابعة المبادرات الدبلوماسية في إسلام آباد.

 

 

وأشار بزشكيان إلى الإجراءات الأمريكية الأخيرة في تشديد القيود الميدانية والبحرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصف هذه الإجراءات بأنها عقبة جدية أمام أي عملية لبناء الثقة وتعزيز الدبلوماسية و قال: في الوقت الذي يتم فيه إرسال رسائل حول الحوار والتفاوض من جهة، فإن تشديد الحصار البحري واستمرار ضغوط العملياتية يشوهان المساحة اللازمة لتكوين ثقة متبادلة.

 

 

ونوه إلى أن الشعب الإيراني يطرح الآن هذا السؤال، إذا لم يكن المسار الحالي مجرد خدعة لشن عدوان جديد كما حدث في المرات السابقة، وكانت هناك إرادة حقيقية للدبلوماسية، فما هو المبرر للجوء في الوقت نفسه إلى الضغط والحصار والتدابير العدائية؟.

 

 

كما اعتبر الرئيس أن زيادة التحركات العسكرية وإرسال قوات أمريكية جديدة إلى المنطقة يتعارض بشكل واضح مع الادعاء بالسعي إلى حل سياسي وقال: إذا كانت الإرادة الحقيقية قائمة على حل القضية، فإن تصعيد الوجود العسكري والأعمال العدائية لن يؤدي إلا إلى زيادة تعقيد الموقف وتعكير صفو أجواء الحوار.

 

 

وأكد بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تزال ترحب بأي مسار منطقي وعادل وقائم على الاحترام المتبادل ودعا باكستان والدول الإسلامية الأخرى إلى استخدام قدراتها السياسية لدفع الولايات المتحدة نحو إطار حوار مسؤول، خالٍ من الضغوط والتهديدات والمطالب غير المتوازنة، من أجل إرساء السلام في المنطقة.

 

 

كما أعرب الرئيس عن تقديره للمشاورات المكثفة التي أجراها رئيس الوزراء الباكستاني مع تركيا وقطر والمملكة العربية السعودية للمساعدة في صيانة وقف إطلاق النار وخفض التوترات الإقليمية معربا عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى إرساء السلام في المنطقة.

 

 

وأكد بزشكيان:نصيحتنا الواضحة للولايات المتحدة هي إزالة العقبات العملياتية أولا، بما في ذلك الحصار لتوفير أساس لحل القضايا، لأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تدخل في مفاوضات مفروضة تحت الضغط والتهديد والحصار.

 

 

كما أعرب الرئيس عن تقديره الصادق لرئيس وزراء باكستان والجهود المستمرة التي يبذلها قائد الجيش الباكستاني “عاصم منير” في إدارة الاتصالات ونقل الرسائل والمساعدة في إرساء السلام والأمن في المنطقة.

 

 

من جانبه أكد رئيس وزراء باكستان خلال هذا الاتصال أن ثقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بباكستان مصدر فخر لإسلام آباد، مصرحا: أن باكستان ستبذل قصارى جهدها للمساهمة في تحقيق نتيجة مشرفة ومستدامة في هذا الشأن.

 

 

وأضاف شهباز شريف في إشارة إلى التضامن الواسع النطاق للرأي العام الباكستاني مع الشعب الإيراني: إن الشعب الباكستاني يتابع التطورات بعناية وحساسية ويقف إلى جانب الشعب الإيراني. إن شجاعة الشعب الإيراني وثباته وصموده محل إعجابنا جميعا.

 

 

وصرح في معرض إدانته الشديدة للاعتداءات التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية: إن موقف باكستان كان واضحا منذ البداية وندین هذه الهجمات بأشد العبارات.

 

 

کما أكد رئيس الوزراء الباكستاني على ثلاث حقائق أساسية حول الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني العظيم، قائلا: أولا، لن تجبر الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الاستسلام بالضغط والحرب، ثانيا أظهر الشعب الإيراني مستوى غير مسبوق من المقاومة والصمود، ثالثا إن أي فكرة لتغيير النظام السياسي الإيراني غير واقعية ومستحيلة التحقيق.

 

 

وصرح شهباز شريف قائلا: إن المرحلة الحالية حساسة للغاية من حيث الوقت ويجب استغلال هذه الفرصة على أكمل وجه، مع ما تتسم به إيران من دبلوماسية وحكمة دائمة لإرساء السلام ومنع عودة التوتر.

 

 

کما أكد رئيس الوزراء الباكستاني أنه يعتبر الآراء التي عبر عنها الرئيس الإيراني منطقية ومتوازنة وواقعية وقال: نعتقد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تريد الحرب، بل تسعى إلى سلام قائم على العدل والمساواة وخال من أي ضغوط.

 

 

وأضاف شهباز شريف في إشارة إلى المشاورات التي أجريت مع المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا: إن قادة هذه الدول يدعمون الجهود الجارية من أجل السلام ونأمل من خلال التنسيق الدبلوماسي أن يتم التوصل إلى حل لإنهاء الحرب لأن الحرب في الوضع الراهن لم تعد خيارا والخيار الوحيد الموثوق به هو السلام.

 

 

المصدر: ارنا