حرس الثورة الإسلامية أصدر يوم السبت بيانا بمناسبة الذكرى السنوية للهزيمة المخزية للعملية العسكرية الأمريكية المسماة “مخلب النسر” (operation eagle claw) في هجوم طبس24-25 نيسان/ابريل عام 1980، معتبرا العملية الأمريكية الأخيرة جنوب محافظة أصفهان وفي خضم الحرب المفروضة الثالثة الصهيو-امريكية، “تكرارا لمذلة البيت الأبيض والهزيمة المحتومة للاستكبار العالمي على يد الشعب الإيراني”.
وجاء في البيان: “إن العدوان العسكري الأمريكي الأخير على التراب المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية في جنوب محافظة أصفهان، في خضم الحرب العدوانية والإجرامية الصهيو-امريكية ضد إيران، هو تكرار لنفس الخطأ الاستراتيجي في طبس بذريعة تحرير جواسيس محتجزين لدى طلاب مسلمين من اتباع خط الإمام الخميني (رض)، وأظهر أن الولايات المتحدة لم تعتبر بعد من هزيمتها التاريخية المخزية والمذلة عام 1980، وأن طبيعتها العدوانية والاستكبارية لا تزال مستمرة في ميدان جديد من العداء ضد الثورة والنظام الإسلامي”.
وأضاف الحرس في بيانه: “إن حادثة فشل العملية الأمريكية جنوب محافظة أصفهان بحجة تحرير طيار مقاتل مزعومة، كانت تجليا من تجليات العناية الإلهية التي كشفت قوة ويقظة القوات المسلحة والدفاعية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في ميدان آخر، وأظهرت أن كل عدوان على هذه الأرض المقدسة لن تكون له عاقبة إلا الهزيمة والمذلة والفضيحة للمعتدي”.
وتابع البيان مشيرا الى الانتصار العظيم للشعب الإيراني الرشيد واليقظ في الدفاع المقدس الثالث والأوضاع السائدة في ميدان “الصمت في المواجهة العسكرية” الجارية: “إن الصمت المقتدر والحكيم للقوات المسلحة للبلاد في المواجهة العسكرية، والذي جاء بتدبير قائد الثورة الإسلامية العظيم والقائد العام للقوات المسلحة أصبح أمرا معمولا به؛ ليس علامة ضعف، بل يمكنه في أي لحظة، في حال حدوث خطأ في الحسابات أو أي عمل عدواني جديد من قبل العدو المتعجرف، أن يكون مقدمة “لعاصفة جهنمية” ضدهم؛ لأن فضاء إيران الإسلامية أبعد من طبس وأصفهان، يمكن أن يكون ميدان هزيمة وإذلال المعتدين، وفي ظل الإرادة الإلهية التي تتجلى في المعجزات الطبيعية”.
وأكد حرس الثورة الإسلامية استعداد القوات المدافعة عن الوطن في جميع الجبهات والطبقات الدفاعية والاستخباراتية لمواجهة أي عمل بري أو جوي وغيرها من الأعمال للعدو، مشيرا إلى: “إن الإلمام الاستخباراتي والقوة التي تتمتع بها القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، يظهر أن تقديرات وتوقعات الخطط العملياتية والدفاعية لحرس الثورة الإسلامية لمواجهة الأعمال المتنوعة للعدو ومنها العمليات البرية هي على مستوى بحيث أنها أعدت معسكرات أسرى لاستقبال المعتدين المحتملين!”
وشدد البيان على القول: “يجب على الأمريكيين قبول الحقيقة وألا يجعلوا من أنفسهم أداة في يد نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني الإجرامي قاتل الأطفال؛ وأن يلقوا نظرة على قواعدهم المحترقة والمدمّرة في المنطقة التي لم يعد من الممكن إحياؤها وإعادة بنائها تحت ضربات القوات المسلحة الإيرانية الحاسمة والمدمرة، والطريق والخيار الوحيد أمامهم هو جمع بقاياهم البشرية واللوجستية والخروج السريع وغير المشروط من المنطقة”.
وأشار البيان إلى التطورات والأحداث التي تنتظر العالم وعواقب الانتصار العظيم لإيران الإسلامية في الحرب المفروضة الصهيو-امريكية الأخيرة على معادلات القوة، قائلا: “إن القرائن تشير إلى أن العالم يعد نفسه لعصر ما بعد ترامب وتجاوز النظام أحادي القطب؛ عصر يتشكل فيه النظام العالمي الجديد على أساس المقاومة والاستقلال والعدالة”.
وأكد البيان استمرار الاستراتيجيات العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في الميدان، ولا سيما “إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي والتحكم به”، مضيفا: “إن الادارة والتحكم الذكي لمضيق هرمز والحفاظ على ظل آثاره الردعية على رأس أمريكا ورفقاء البيت الأبيض في المنطقة، هي استراتيجية حتمية لإيران الإسلامية في استمرار الحرب المفروضة الثالثة ضد معسكر الاستكبار العالمي، وبعدها في ميدان تسهيل حركة مرور السفن والبواخر التجارية لجميع الدول، باستثناء بواخر العدو الصهيو-امريكي وحلفائه”.
واختتم الحرس في بيانه مؤكدا على عزيمة وإرادة حراس الثورة وسائر القوات المسلحة والمدافعين عن الوطن في اتباع توجيهات وأوامر قائد الثورة الإسلامية والقائد العام للقوات المسلحة سماحة السيد مجتبى الخامنئي (حفظه الله) ،على الرد على أي تحرك أو عمل عدواني من جانب الأعداء بضربات قوية ومدمرة باعثة على الندم. مشددا على مواصلة طريق العزة والقوة للبلاد بشكل أكثر اقتدار وتألق من الماضي؛ وأي اعتداء آخر من معسكر العدو والحاقدين على هذه الأرض سيواجه بلا شك ردا يفوق توقعات الأعداء وعلى مستوى الردع الاستراتيجي.