وشارك في الاجتماع خمسة عشر أستاذاً إيرانياً من الجامعات الماليزية، إلى جانب السفير والمستشارين العلميين والثقافيين. وشدد ولي الله محمدي، سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في كوالالمبور، خلال كلمته التي استهلها بتهنئة العام الجديد والإشارة إلى أبرز الإنجازات الميدانية والدبلوماسية الأخيرة، على الدور المحوري للجالية الأكاديمية الإيرانية في الخارج في إعادة بناء القدرات العلمية للبلاد. كما أعلن أن هذه اللقاءات ستُعقد بصفة دورية كل ثلاثة أشهر.
الدبلوماسية العلمية لإعادة تأهيل البنى التحتية المتضرّرة
تركّزت المناقشات على توظيف الدبلوماسية العلمية لتقوية التعاون بين الجامعات المتضررة داخل إيران والمؤسسات الأكاديمية في ماليزيا. وفي هذا السياق، اقترح الأساتذة استكمال المشاريع البحثية للعلماء الإيرانيين، التي توقفت بسبب الأضرار التي لحقت بالمراكز العلمية، داخل المختبرات والجامعات الماليزية.
الاستفادة من طاقات الأساتذة المنتسبين وإنشاء منصة وطنية للنخب
ومن بين المقترحات أيضاً استحداثُ صفة «الأستاذ المنتسب» للأساتذة الإيرانيين المقيمين في ماليزيا، بما يتيح لهم الاستفادة من الإمكانات القانونية والبحثية للجامعات الماليزية دعماً لمشاريع العلماء داخل البلاد. كما جرى اقتراح إنشاء منصة شاملة على غرار نظام «ميخك» لتسجيل بيانات الأساتذة والباحثين والمختصين الإيرانيين في الخارج، بهدف ربط الاحتياجات العلمية والبحثية في الداخل بالطاقات المتاحة خارج البلاد.
ضرورة السرد الإعلامي المستمر والإدارة المنهجية
وفي سياق النقاشات، شدّد النخب الحاضرون على أهمية بناء شبكات تعاون هادفة، واعتماد إدارة منهجية داخل الجامعات، وتجنّب القرارات المؤقتة أو الارتجالية. كما دعوا إلى الاستفادة من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي لتعزيز السرد المستمر للإنجازات العلمية وترسيخ الشعور بالفخر الوطني.
ومن بين المقترحات المطروحة إطلاق قنوات إعلامية متخصصة، مثل منصة «رواية إيران»، في منطقة آسيان. كما اعتبر الأساتذة أن رفع العقوبات الأولية والثانوية يشكّل عاملاً رئيسياً في توسيع التعاون العلمي وزيادة فرص استقطاب الطلبة الأجانب.
الدعم الثقافي والمساعدات الإنسانية
وفي الجانب الثقافي من اللقاء، أشار حبيب رضا أرزاني، المستشار الثقافي الإيراني، إلى إعلان عدد من المؤسسات غير الحكومية في ماليزيا استعدادها لتقديم مساعدات إنسانية، داعياً النخب الأكاديمية إلى المشاركة في الحملات الوطنية وإصدار بيانات داعمة.
التأكيد على متابعة المقررات واستدامة التواصل
واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة متابعة تنفيذ المقررات، والتزام الجامعات الإيرانية بتعهداتها الدولية، إلى جانب الحفاظ على تواصل وثيق ومستمر بين المستشارية العلمية في السفارة والباحثين الإيرانيين المقيمين في ماليزيا، بما يضمن استدامة مخرجات الدبلوماسية العلمية وبقاءها في خدمة المصالح الوطنية بعيداً عن التغيّرات الإدارية.