وتمتلك هذه التقنية قدرة كبيرة على مضاعفة الإنتاج، من خلال توفير ظروف مثالية لتمرير الأكسجين وتحسين جودة المياه. ولا تقتصر فوائدها على خفض معدلات نفوق الأسماك، بل تسهم أيضاً في تقليل تكاليف الاستثمار مقارنة بتوسعة البنى التقليدية، بما يعزز العائد الاقتصادي المتوقع.
تمتد تطبيقات تقنية الفقاعات النانوية إلى مختلف الصناعات، ومن بينها قطاع الثروة السمكية، حيث أثبتت قدرتها على مضاعفة الإنتاج السنوي بفضل تحسين الظروف البيئية للمزارع ورفع كفاءتها واستدامة إنتاجيتها.
مزايا تقنية الفقاعات النانوية في الاستزراع المائي
توفر تقنية الفقاعات النانوية ظروفاً فائقة التشبع بالأكسجين داخل الأحواض، ما يلبّي احتياجات الأحياء المائية بشكل مثالي، ويضمن توزيع الأكسجين بصورة متجانسة تمنع حدوث مناطق منخفضة الأكسجين. كما تُحسّن من الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه، الأمر الذي يرفع جودتها العامة.
وتشير الدراسات إلى أن استخدام هذه التقنية يؤدي إلى انخفاض ملموس في معدلات نفوق الأحياء المائية، بالتوازي مع زيادة واضحة في كميات الإنتاج.
إنتاج 500 ألف طن من الأحياء المائية في 25 ألف مزرعة
يبلغ الإنتاج السنوي الحالي نحو 500 ألف طن في 25 ألف مزرعة لتربية الأحياء المائية في البلاد. ومع تزويد جميع هذه المزارع بأنظمة الفقاعات النانوية وما توفره من زيادة في كثافة التربية بنسبة 100%، يمكن رفع الإنتاج إلى مليون طن سنوياً.
التوفير الاقتصادي بفضل تقنية الفقاعات النانوية
تكشف مقارنة تكاليف الاستثمار أن مضاعفة الإنتاج عبر الأساليب التقليدية تتطلب استثمارات تصل إلى 167 ألف مليار تومان. أما اعتماد تقنية الفقاعات النانوية فيتيح الوصول إلى النتيجة ذاتها بكلفة لا تتجاوز 32 ألف مليار تومان، أي ما يعادل 20% فقط من هذه النفقات. ويجعل هذا الوفر الكبير التقنية خياراً اقتصادياً جذاباً وفعّالاً لتطوير قطاع الاستزراع المائي.
عائدات بالعملة الصعبة بقيمة 5/1 مليار دولار
يسهم رفع الإنتاج عبر تقنية الفقاعات النانوية، ومع احتساب سعر 3 دولارات لكل كيلوغرام من المنتجات المائية المصدَّرة، في تحقيق عائدات سنوية بنحو 1.5 مليار دولار من العملة الصعبة. ويبرز ذلك أهمية توسيع استخدام هذه التقنية في قطاع الاستزراع المائي.
ويتم حالياً تصنيع معدات الفقاعات النانوية محلياً داخل البلاد، وتُستخدم في مجالات متعددة تشمل معالجة المياه والزراعة وقطاع الثروة السمكية. كما يجري تطبيقها على نطاق واسع في البيوت المحمية داخل إيران، مع تزايد عدد المنشآت الزراعية التي تعتمد عليها، ما يعكس نجاحها المتواصل في مختلف القطاعات الإنتاجية.