وكتب عراقجي، في رسالة بمناسبة ذكرى أربعينية استشهاد الدكتور لاريجاني، الثلاثاء: لقد حلّ اليوم الأربعون على استشهاد الدكتور علي لاريجاني، وغيابه محسوس اليوم أكثر من أي وقت مضى. وأضاف: كانت شخصية الشهيد لاريجاني تجلياً للشجاعة والصبر والحكمة على الصعيدين المحلي والدولي؛ الرجل الذي كان إلى جانب مسؤولياته السياسية والاستراتيجية الثقيلة، مفكراً ومعلماً مخلصاً.
ولفت وزير الخارجية إلى أن الشهيد لاريجاني كان من نوادر الشخصيات التي لم تنظر إلى السياسة باعتبارها ساحة للإقتدار، وإنما فرصة لتولي المسؤوليات الأخلاقية والعقلانية التاريخية، وقد تجلّت هذه السمة فيه من خلال جدارته في اتخاذ القرارات وسط الظروف العصيبة، والتحلي بضبط النفس في مواجهة الضغوط. وتابع: لقد كانت شجاعته كصانع قرار واضحة تماماً في اللحظات الحاسمة والمصيرية؛ ولكن ما أعطى شخصيته عمقاً أكبر هو صبره ووعيه في مواجهة الضغوط والتحديات، حيث اختار مساراً حاسماً ولكن بهدوء وتأن وبعيداً الانفعال.
وكتب عراقجي: لم يكن وجوده بالنسبة لإيران مجرد مدير أو دبلوماسي، بل كان بمثابة ركيزة فكرية وتطمين لمنظومة صنع القرار في البلاد؛ شخص اعتمد عليها الكثيرون في اللحظات المعسيرة على تحليله وحكمته ورؤيته الاستراتيجية. وأكمل: إن فقد هذه الثروة لا يقتصر على شخصه فقط، وإنما يتضمن غياباً لإحدى الركائز الفكرية والوطنية.
التواصل مع روسيا مستمر على أعلى المستويات
على صعيد آخر، رحب وزير الخارجية بدعم روسيا للمسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أن التواصل مع روسيا مستمر على أعلى المستويات. وكتب في منشور له على منصة “إكس”: في وقت تمرّ فيه المنطقة بتحوّلات كبرى وحاسمة، من حسن الحظ أن تواصلنا مع روسيا مستمر على أعلى المستويات. وأضاف: لقد أظهرت التطورات الأخيرة بشكل جلي عمق وصلابة شراكتنا الاستراتيجية. وبينما تشهد علاقاتنا توسعاً مستمراً، فإننا نقدر التضامن القائم ونرحب بدعم روسيا للمسار الدبلوماسي.
شخصية تتمتّع بذكاء حادّ ورؤية ثاقبة
من جانبه، أصدر رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام آية الله صادق آملي لاريجاني، بياناً بمناسبة الذكرى الأربعين لاستشهاد الدكتور لاريجاني، جاء فيه: نال الشهيد لاريجاني، الذي كانت حياته المثمرة تجسيداً للحكمة والفطنة والوفاء لأهداف الثورة الإسلامية النبيلة، جزاء جهوده بالشهادة على يد ألد أعداء الإنسانية، ألا وهم أمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الغاصب.
وأردف آيةالله آملي لاريجاني: على أعداء النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية أن يعلموا أن هذه الشهادة ستزيد أمتنا عزما على مواجهة الأعداء والسعي لتحقيق أهداف الثورة السامية.
حياةٌ مثمرة بالحكمة والعقلانية والإلتزام بالمبادئ
من جانبه، أعلن حرس الثورة الإسلامية، في بيان بمناسبة حلول أربعينية استشهاد الدكتور علي لاريجاني وابنه، أن حياة الشهيد لاريجاني المثمرة تجسد الحكمة والعقلانية والالتزام بالمبادئ. وجاء في بيان الحرس: نتقدّم بأحرّ التهاني والتعازي إلى قائد الثورة الإسلامية(حفظه الله)، وعائلة الشهيد لاريجاني الكريمة، وجميع الإيرانيين الغيارى الذين صنعوا التاريخ.
وأضاف البيان: إن حياة الشهيد علي لاريجاني المثمرة تجسيد للحكمة والعقلانية والإلتزام بمبادئ النظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسنوات من الكفاح الصادق من أجل شرف وعظمة وتقدم وسلطة إيران الحبيبة، والتي نال عنها وسام الشهادة من ألد أعداء هذه الأمّة.
واختتم البيان بالقول: في الذكرى الأربعين لاستشهاد هذا الخادم المخلص للأمّة، نُحيي ذكراه ونُكرم اسمه، وندعو جميع أبناء الشعب الإيراني النبيل لحضور مراسم أربعينية استشهاده؛ ونؤكد أن فقدان هذه الشخصية الجليلة، والركيزة الأساسية للنظام الإسلامي، سيزيد من صمود الإيرانيين في وجه العدو وحماية المصالح الوطنية، وسيزيد من عزيمتهم على السعي وراء مُثل شهداء الثورة الإسلامية، ولا سيما قائد الأمة الشهيد، قوةً ومجدًا.