الشاعرة التونسية «ريم الوريمي»:

إيران تحوّلت إلى نموذج عالمي.. أنا مولعة بالمدرسة العرفانية لقائد الأمّة

ريم الوريمي: المرأة يجب أن تكون فاعلة في المجتمع مع الحفاظ على قيمها.

الشاعرة والإعلامية تونسية «ريم الوريمي»، لفتت أنظاراً واسعة خلال أيام حرب رمضان بقصيدتها «خذوني إلى شوارع طهران»، فهي حالياً تزور طهران، وحضرت بالتجمعات الشعبية في شارع «انقلاب»، مؤكدة أنها أصبحت مولعة بقائد الأمّة بسبب مدرسته العرفانية، وقالت: بينما ابتعدت العديد من الدول العربية عن الإسلام الحقيقي، تحوّلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحفاظها على هذه الثقافة الإيرانية-الإسلامية، إلى نموذج عالمي، وفيما يلي نبذة عن حضورها في التجمعات  الشعبية، وملخّص الحوار الذي أجرته مع وكالة «دفاع برس»:

 

 

 في شارع «انقلاب»

 

زارت الشاعرة التونسية ریم الوريمي شارع «انقلاب» أي «الثورة» خلال رحلتها إلى طهران، حيث قرأت قصيدتها «خذوني أنشد في شوارع طهران»، وهي قصيدة عن إيران، أمام الجمهور. وقالت: عندما ذكرتُ في شعري اسم طهران وخاصة شارع «انقلاب»، لم يكن بالنسبة لي مجرد مكان. ففي كل بلد هناك شارع أو ميدان يتحول إلى رمز لصمود الشعب.

 

وأضافت: بالنسبة لي، هذا الحضور وتلك الهتافات جعلت من هذا الشارع رمزاً للمقاومة والتلاحم بين الناس. فعندما كنا ندعو في بلدنا، وفي اللحظات نفسها كان الشعب الإيراني يرفع صوته في شارع «انقلاب»، كنت أشعر أن القلوب تتجاوز الحدود.

 

وتابعت الشاعرة التونسية: ذكر اسم شارع «انقلاب» في قصيدتي كان نوعاً من المشاركة القلبية مع الشعب الإيراني؛ إحساساً اندفع عفوياً في كلماتي.

 

وأضافت الوريمي: لستُ كاتبة تكتب باستمرار، ولكن كلما كتبتُ، أُطلق العنان لروحي كي يتدفق ما ينبع من أعماق قلبي. وأحياناً بعد انتهاء القصيدة، أفاجأ أنا نفسي بما ولِد منها. وهذه القصيدة تحديداً تشكّلت بهذه الطريقة.

 

وجذور هذا الشعر تعود إلى رؤيتي الشخصية وانطباعي عن قادة إيران. كنتُ أشعر في داخلي بنوع من الإستمرار والإتصال المعنوي في هذا المسار، وهذا الشعور كان له دور في تشكيل مضمون القصيدة.

 

مولعة بالمدرسة العرفانية لقائد الأمّة

 

 

تعرّفت الشاعرة التونسية ريم الوريمي على قائد الأمّة آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) من خلال بحثها عن نموذج للمرأة المسلمة النشيطة التي تحافظ على حجابها، بعد أن عانت من التمييز في تونس واغتربت في فرنسا. وقالت: مولعة بالمدرسة العرفانية لقائد الأمّة.

 

زارت الوريمي إيران قبل ست سنوات لإكتشاف أن مجتمعها يعيش جماعياً ما كانت تعيشه هي فردياً، فأحبته كقائد لهذه التجربة. ازداد تعلقها به بعد دراسة مدرسته العرفانية، معتبرة أن شرحه لسورة الفاتحة هو مفتاح لفهم عمق روحانيته وفكره، مما حول إعجابها السياسي إلى ارتباط روحي عميق.

 

الإعلام الغربي وصورة إيران

 

تنتقد الوريمي ما تصفه بتشويه الإعلام الغربي لصورة إيران، مؤكدة أن هذا الخطاب يضلل الرأي العام ويخفي جوانب روحية وثقافية تعتبرها جوهرية في التجربة الإيرانية.

 

وترى أن إيران تمثل نموذجاً للحفاظ على القيم الإسلامية التي تراجعت، بحسب رأيها، في كثير من الدول العربية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والهوية الدينية.

 

الاستعمار وتأثيره على الهوية العربية

 

تشير الوريمي إلى أن الاستعمار كان سبباً رئيسياً في ابتعاد الشعوب العربية عن هويتها الأصلية، سواء من حيث اللغة أو الثقافة. وتوضح أن اللغة العربية في تونس تأثرت بالفرنسية نتيجة الاحتلال، بينما تعتبر أن إيران نجحت في الحفاظ على تراثها الثقافي والمعماري، ما يعكس قوة هويتها الوطنية والإسلامية.

 

التجربة الشخصية والبحث عن الحقيقة

 

تروي الوريمي تحول نظرتها تجاه إيران منذ عام 2017، حيث انتقلت من صورة سلبية إلى قناعة بوجود عمق روحي وثقافي مؤثر في المجتمع الإيراني. كما تتحدث عن زيارتها لمرقد الإمام الرضا(ع) في مشهد المقدسة، واصفةً هذه التجربة بأنها علاقة روحية عميقة تركت أثراً كبيراً في نفسها.

 

الشعر والمقاومة

 

تؤكد الوريمي أن الشعر بالنسبة لها وسيلة تعبير روحي تقود إلى المقاومة، حيث يرتبط حب الله بالفعل والنضال. وتستلهم من تجربة الشاعر التونسي أبو القاسم الشابي، معتبرة أن الأدب يشكل جبهة موازية للمواجهة، وأن الحرب وصلت إلى الأدب.

 

المرأة، الحجاب، والنضال الشخصي

 

الشاعرة التونسية تسلط الضوء على تجربتها الشخصية مع الحجاب في تونس وفرنسا، معتبرة أن المرأة يجب أن تكون فاعلة في المجتمع مع الحفاظ على قيمها. وتشيد بالنموذج الإيراني للمرأة، الذي ترى فيه توازناً بين الالتزام الديني والمشاركة الاجتماعية.

 

الموقف السياسي والرسائل للأمّة

 

تعبر الوريمي عن دعمها لإيران والشعب الإيراني، معتبرة أنهم يحملون «الإسلام الأصيل» ويدافعون عن قضايا الأمّة. كما تربط بين الأحداث الإقليمية، مثل ما جرى في ليبيا، وبين ما تصفه بمشاريع غربية تهدف لإضعاف المنطقة، مؤكدة أن الوعي الحقيقي يبدأ بفهم هذه السياقات.

 

المصدر: الوفاق