استمرار صمود جبهة العلم والتكنولوجيا في أيام الحرب

الوفاق/ تواصل معاونية العلوم والتكنولوجيا التابعة لرئاسة الجمهورية، في خضمّ أيام الحرب المضطربة، الحفاظ على موقعها كخندق لإنتاج المعرفة القائمة على التكنولوجيا، من خلال تنفيذ مشاريع ابتكارية، ومنح إعفاءات جمركية وتأمينية، وتقديم حزم دعم متخصّصة، ما حال دون توقّف المشاريع الاستراتيجية.

وقال رضا محمودي لموکي، معاون الشؤون القانونية والبرلمانية في المعاونية، مؤكداً استمرار الأنشطة الميدانية منذ اليوم الأول للحرب: «لم نوقف حضورنا في الميدان منذ اللحظة الأولى. زيارات المتابعة تُنفَّذ بانتظام، والمشاريع تتابع بجدّية. كما أن الشركات المعرفية وقفت بثبات؛ فكما كانت دائماً فاعلة، لم تتراجع في هذه الأيام كذلك».

 

«العلم والتكنولوجيا»؛ جبهة لا تتوقف

 

وأكد محمودي لموكي أن رسالة هذه الخمسين يوماً واضحة: فكما صمد مدافعو الوطن في ساحات القتال، واصل مجتمع العلم والتكنولوجيا والشركات المعرفية صمودهم ونشاطهم على جبهة الاقتصاد القائم على المعرفة.

 

وأوضح أن معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية حافظ طوال هذه الفترة على حضوره اليومي في مقر عمله لمتابعة شؤون المجتمع المعرفي، كما بادر فور الهجمات الغاشمة إلى تفقد المراكز والأقسام المتضررة، بما في ذلك البنية التحتية الحاسوبية ومركز المعالجات الرسومية في جامعة شريف الصناعية، إضافة إلى منشآت الأبحاث الطبية مثل معهد باستور.

 

وشدد على أن الاستراتيجية الأساسية تتمثل في الحفاظ على حيوية منظومة الابتكار ومنع أي انقطاع في مسار تطوير التكنولوجيا في البلاد، مؤكداً استمرار هذا النهج عبر الحضور الميداني والمتواصل.

 

5 مشاريع «إنتاج للمرة الأولى» خلال الحرب

 

وأشار محمودي لموكي إلى إبلاغ خمسة مشاريع تكنولوجية ضمن برنامج «الإنتاج للمرة الأولى» خلال أيام الحرب المفروضة، موضحاً أن هذه المشاريع نُفِّذت في مجالات حيوية تشمل الكهرباء والاتصالات والإنقاذ، وذلك في إطار المادة 10 من قانون نهضة الإنتاج المعرفي، وبقيمة تتجاوز 5/5 ملايين دولار.

 

وأضاف: أن الفترة الماضية شهدت إصدار 28 إعفاءً من الرسوم الجمركية، إلى جانب إعفاءات وفق البند 1 من المادة 38 لتسريع تخليص شحنات الشركات المعرفية. كما جرى تنفيذ 45 إعفاء يتعلق بضريبة التأمين على العقود بهدف تخفيف الأعباء المالية عن أصحاب العمل في هذه الشركات.

 

وأوضح أن الهدف من هذه الإجراءات هو إزالة العوائق أمام الشركات التي تقف اليوم في الخطوط الأمامية لتوفير التقنيات الحيوية التي يحتاجها البلد، مؤكداً أن أي تأخير في عملها قد ينعكس مباشرة على تلبية احتياجات أساسية. وتابع: إن نشاط مكتب تقييم وتشخيص صلاحيات الشركات المعرفية استمر دون توقف طوال خمسين يوماً، حيث جرى استكمال 313 ملف تقييم و142 ملف إعادة مراجعة عبر المنظومة الإلكترونية المعنية.

 

وأشار محمودي لموكي إلى أن برنامج «نوشناس» يهدف إلى تحديد القدرات التكنولوجية في البلاد والارتقاء بها، وقد نُفّذ بالتعاون مع حدائق العلوم والتكنولوجيا في المحافظات. وحتى الآن، ومن بين نحو ألفي وحدة تكنولوجية جرى التعرف إليها، وُضع 500 منها على مسار التطوير والدعم. وأضاف: أن ذلك يعني أنه حتى في أيام الحرب المفروضة، يستمر العمل على اكتشاف المواهب الجديدة وتمكينها وإدخال قوى شابة إلى جبهة العلم والتكنولوجيا.

 

3 دروع دعم لصون التوظيف والإنتاج المعرفي

 

كما أشار محمودي لموكي إلى تصميم ثلاث حزم دعم خاصة لفترة الحرب، موضحاً أن حزمة تثبيت التوظيف أُعدّت بهدف توفير رأس المال العامل اللازم للحفاظ على فرص العمل، وذلك استجابةً لتراجع الطلب والمبيعات لدى الشركات المعرفية.

 

وفي ختام تصريحاته، أشار إلى إطلاق حزمة تثبيت الإنتاج لتأمين جزء من تكاليف الإنتاج وتعويض الخسائر الناجمة عن توقف العرض أو الإنتاج أو التوزيع أو المبيعات. كما جرى إعلان حزمة دعم البنية التحتية للطاقة بهدف تلبية احتياجات الطاقة الأساسية للشركات المعرفية.

 

المصدر: الوفاق