وأوضح علي سيفي قهرمانلو، الحاصل على درجة الدكتوراه في هندسة القوى الكهربائية من جامعة تبريز، أن النمو الصناعي المتسارع خلال العقود الأخيرة والارتفاع الكبير في الطلب على الطاقة أدّيا إلى اعتماد واسع على الوقود الأحفوري كالنفط والغاز، ما أسهم في ظهور تحدّيات بيئية عديدة، أبرزها انبعاث الغازات الدفيئة وارتفاع حرارة الأرض. وأضاف: أن هذا الواقع العالمي دفع إلى الاهتمام المتزايد بمصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية والرياح، لكونها بدائل واعدة للوقود الأحفوري، فضلاً عن كونها أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
وأشار إلى أن البحث ركّز على العواكس متعددة المستويات بهدف تقليل عدد مصادر الجهد في أنظمة الطاقة المتجددة، مع دراسة مجموعة من المتطلبات الأساسية، منها:
– تقليص عدد المكوّنات، خصوصاً عناصر أشباه الموصلات مثل مفاتيح إلكترونيات القدرة والثنائيات (الديودات)
– خفض معدل التبديل في البنية المقترحة
– تحليل الخسائر ورفع الكفاءة
– اختبار النظام تحت ظروف الأحمال الديناميكية
– بحث آلية الربط مع الشبكة عند الجهد المنخفض
– دراسة إمكانية توصيل الخلية الشمسية بالعاكس لتغذية الأحمال المنفصلة عن الشبكة
وتابع الباحث: أن الهدف الرئيس للمشروع كان تقديم بنية جديدة لعاكس أحادي الطور متعدد المستويات مع عدد أقل من المفاتيح الإلكترونية، سواء في التكوين المتماثل أو غير المتماثل، وقد تحقق هذا الهدف بنجاح.
وخلال عملية التصميم، جرى تقييم عدد عناصر التبديل ومصادر الجهد المطلوبة بوصفها مؤشرات أساسية للأداء، وأظهرت النتائج أنّ تقليل عدد عناصر التبديل يساهم مباشرةً في خفض خسائر التبديل، ورفع الكفاءة، وزيادة موثوقية النظام.
وفي ختام حديثه، شدّد سيفي قهرمانلو على أن نتائج المشروع يمكن أن تُسهم في تطوير أنظمة شمسية أقل تكلفة، وأكثر كفاءة، وأسهل من حيث البنية، بما يمثّل خطوة مهمة نحو تحسين أداء العواكس المستخدمة في تطبيقات الطاقة المتجددة.