رئيس الجمهورية، مُعتبراً أن المعلّمين هم مَن يرسمون ملامح المصير الاجتماعي للبلاد:

المجتمع الثقافي صمد في وجه تهديدات العدو وجرائمه الأخيرة

أشاد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، بصمود المجتمع الثقافي في وجه التهديدات والجرائم الأخيرة للعدوّ، واصفاً المعلمين بأنهم "حُكَماء الحياة" الذين يرسمون ملامح المصير الاجتماعي لإيران.

جاء ذلك في رسالة لرئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى يوم المعلّم في إيران، والذي يستذكر واقعة استشهاد المعلّم القدوة الشهيد آيةالله مرتضى مطهري، في 1 أيار/ مايو 1979.

 

وفي هذه الرسالة، شدّد الرئيس بزشكيان على أن تحسين أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية والاجتماعية يُشكل ركيزة أساسية لتقدم البلاد، مُؤكّداً أن تحقيق العدالة التعليمية مرهون بالاهتمام الجاد بمكانة المعلمين. ووصف رسالة المعلم بأنها تتجاوز نقل المعرفة لتشمل الحكمة وترسيخ الإنسانية والمسؤولية في نفوس الطلاب، مُعتبراً أن الشهيد المعلم آيةالله مطهري نموذجاً للمعلم القدوة.

 

كما أشار الرئيس بزشكيان إلى الحادثة المؤلمة لمدرسة “شجرة طيبة” في ميناب، واعتبرها وثيقة مريرة على استهداف العدو لأبرياء المجتمع، مُؤكّداً أن الهجوم على معاقل العلم يُظهر عداوة العدو لبناء إيران.

 

واختتم الرئيس بزشكيان رسالته بالتأكيد على أن حكومته ستبذل كل طاقاتها لتحسين أوضاع المعلمين، مُعتبراً ذلك سبيلاً لتحقيق العدالة التعليمية والتنمية المستدامة المتوازنة.

 

المعلّم مهندس أسس الحضارة

 

إلى ذلك، وفي رسالة بمناسبة يوم المعلم، اعتبر رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، إن يوم المعلم، والارتباط الوثيق لهذا اليوم بذكرى المعلم الشهيد العلامة مطهري، يُظهر أن المدرسة حصن النضال من أجل الغد، والمعلم مهندس أسس الحضارة.

 

وكتب قاليباف، في رسالة بمناسبة يوم المعلم، أن يوم المعلم يُذكّرنا بالمكانة الرفيعة للأشخاص الذين بذلوا أرواحهم في سبيل الإنسانية، ليُغذّوا أجيال هذا الوطن بنور العلم والفضيلة. ويرتبط هذا اليوم ارتباطًا وثيقًا بذكرى الشهيد الحكيم، المعلم الشهيد العلامة مطهري؛ الرجل العظيم الذي كان معلما للحق ليس فقط في الصف الدراسي، بل في كل لحظة من حياته المباركة. بقلمه البليغ وفكره الثاقب، غرس المفاهيم الأساسية للتربية الصحيحة في قلب الثورة الإسلامية، وأظهر أن المدرسة هي حصن النضال من أجل الغد، وأن المعلم هو باني أسس الحضارة.

 

وأضاف في رسالته: إن معلمي هذا الوطن العريق هم ورثة المدرسة نفسها التي ضحّى الشهيد مطهري بحياته من أجلها. أتذكر كلمات القائد الشهيد الإمام الخامنئي، الذي قال برؤية ثاقبة وحكيمة: إنّ بناء هوية الجيل الجديد يقع على عاتق المعلم، وهو دورٌ يفوق دور الأسرة والوالدين.

 

وأكد قاليباف بأن المعلم هو من يُعلّم الثورة للجيل القادم في الصف، لا كحدث تاريخي، بل كتيار حيّ متجدد، وأكّد: إنّ المعلم هو من يُشعل قيم العدل والاستقلال والحرية والحماسة الدينية كالنور في قلوب الطلاب وعقولهم. إنّ المعلم يؤدي دورا خالدًا في تاريخ هذه الأرض، ويُلقّن الطلاب درسا لا يُنسى في أرجاء إيران، ويرسم لهم عمليا طريق الخلاص.

 

وأضاف في رسالته: اليوم، وأنا أشهد جهودكم الدؤوبة، يملؤني فخرٌ وامتنانٌ لا حدود لهما لهؤلاء المجاهدين المخلصين. أنتم، يا من تحملون لواء العلم والممارسة، الذين تغرسون، في أحلك الظروف، أمل الغد في قاعات الدراسة كالبذور المثمرة، تستحقون أسمى التهاني وأصدق التمنيات.

 

وفي ختام رسالته، صرّح رئيس مجلس الشورى الإسلامي: من جانبي، أودّ أن أتقدم بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات لجميع معلمي إيران الإسلامية المخلصين والمتفانين، ولا سيما المجتمع التعليمي العظيم الذي يقود جهاد التفسير في مدرسة الإمام الخميني(رض)، والذين يمهدون الطريق لنموّ هذا الوطن وتطوره. وكتب: آمل أن تكون مواصلة جهودكم، وكل خطوة تخطونها، في ظل قيادة سماحة آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، بداية لازدهار جيل ملتزم من أبناء هذه الأرض.

 

المعلّم هو قائد ميدان الأمل

 

من جانبه، وصف النائب الأول لرئيس الجمهورية، محمد رضا عارف، الفصل الدراسي بأنه القلب النابض لبناء إيران، مُبيّناً أنه في الوقت الذي يسعى فيها أعداء إيران في الحرب المفروضة الثالثة إلى زرع بذور اليأس والترديد في قلوب أبنائنا من خلال استهداف البنى التحتية وسبل عيش الشعب، فإن المعلم هو قائد ميدان المعرفة وبث الأمل.

 

وكتب عارف، في رسالة موجهة إلى المعلمين لمناسبة حلول يوم المعلم الوطني في إيران، السبت: يمثّل يوم المعلم هذا العام تذكيراً بالرسالة العظيمة لمن يقفون، وسط الهجمات الشاملة، حماة لحدود الفكر والهوية لجيلنا الشاب، مُضيفاً: في الظروف التي يسعى فيها أعداء إيران في الحرب المفروضة الثالثة إلى زرع بذور اليأس والترديد في قلوب أبنائنا من خلال استهداف البنى التحتية وسبل عيش الشعب، فإن المعلم هو قائد ميدان المعرفة وبث الأمل.

 

وأكّد: إن الحكومة الحالية تدرك تماماً أنه إذا استهدف العدو بنيتنا التحتية، فإن هدفه النهائي هو تدمير بنيتنا البشرية والفكرية، وقال: نحن ندرك تماماً الألم والمعاناة التي تثقل كاهل معلمينا الأعزاء جراء الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات القاسية والعدوان العسكري للعدو، ونعرب عن خالص شكرنا لتضحياتكم في الحفاظ على حيوية الفصول الدراسية ووعيها في هذه الظروف الصعبة.

 

وصرح عارف قائلاً: نؤمن بأن كرامة المعلم هي كرامة إيران، وتعتبر الحكومة نفسها ملزمة بالنضال بكل قوتها لاستعادة هذه الكرامة وحماية حقوقهم المادية والمعنوية، سواء في مجال الدبلوماسية لإزالة العقبات بدقة، أو في الميدان. ففصلكم الدراسي هو القلب النابض للبناء.

 

وفي ختام رسالته، كتب عارف: بالاعتماد على وعيكم وصبركم، أيها المعلمون الأعزاء، سنتجاوز هذه المرحلة الصعبة، وسننشئ جيلا يقدم إيران للعالم بصورة أكثر روعة ومعرفة وقوة من أي وقت مضى في التاريخ. أهنئ جميع بناة الفكر والمعرفة بمناسبة يوم المعلم.

 

المصدر: الوفاق