طهران ترفض اتهام لندن لها بمعاداة السامية وتصفه بانه لا اساس له وغير مسؤول

أصدرت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لندن بيانًا وصفت فيه اتهام الحكومة البريطانية لطهران بمعاداة السامية بأنه اتهام لا أساس له وغير مسؤول، ورفضته رفضًا قاطعًا.

وجاء في البيان، الذي نُشرت نسخة منه على شبكة التواصل الاجتماعي X مساء الثلاثاء: “تعرب سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لندن عن احتجاجها الشديد وقلقها البالغ إزاء التصريحات الأخيرة لبعض المسؤولين البريطانيين”.

 

 

واضاف: ترفض السفارة رفضًا قاطعًا الادعاءات التي لا أساس لها بمعاداة السامية الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتابع البيان: “إن شعب وحكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، انطلاقًا من مبادئ الإسلام والتراث الثقافي العريق والغني، يرفضان رفضًا قاطعًا جميع أشكال معاداة السامية. تضم إيران إحدى أقدم الجاليات اليهودية في العالم، ويتمتع أفرادها بالاعتراف الكامل بحقوقهم الدينية والثقافية والسياسية وحمايتها، ويمارسون حياتهم اليومية وشعائرهم الدينية بأمان وحرية تامة”.

 

 

وفي إشارة إلى آثار الأعمال العدوانية المعادية لإيران من جانب الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والدول الغربية، ذكّرت السفارة الايرانية: إن أحدث مثال على ذلك هو قصف طهران، الذي دُمر خلاله كنيس “رفيع نيا” تدميراً كاملاً في الحرب العدوانية الإجرامية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني. واضافت: بناءً على ذلك، لا ينبغي، عن قصد أو غير قصد، مساواة النقد المبدئي لسياسات وأفعال الكيان الصهيوني، بما في ذلك سلوكه العدواني وانتهاكاته واسعة النطاق للقانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان، ولا سيما ارتكابه جرائم الإبادة الجماعية، بمعاداة السامية.

 

 

وأكدت السفارة الإيرانية على ضرورة توخي الحكومة البريطانية الحذر من احتمالية وقوع عمليات “علم زائف”، ودعت سلطات لندن إلى التعامل مع مثل هذه الحوادث الحساسة والمريبة بنزاهة ومهنية، والامتناع بجدية عن أي إسناد متسرع أو ذي دوافع سياسية لهذه الأحداث إلى جهات خارجية. ويوم امس كرر رئيس الوزراء البريطاني مزاعم لا أساس لها من الصحة حول ما وصفه تورط إيران في أحداث داخلية بريطانية، وذلك في تصريحات غير بناءة. فقد ادعى ستارمر، عشية اجتماع حضره أعضاء في الحكومة ومسؤولون في المدينة وقادة من الجالية اليهودية، أن لندن لن تتسامح مع ما وصفه بخلق حالة من عدم الاستقرار في بريطانيا.

 

 

وتُطلق هذه الاتهامات في حين، بحسب السفارة الايرانية ، “لم تستجب الحكومة البريطانية لأي من طلبات إيران بتقديم وثائق أو أدلة في هذا الشأن، مما يدل على غياب الأدلة الموثوقة وعدم صحة هذه المزاعم. إضافة إلى ذلك، رفضت المملكة المتحدة باستمرار التعاون مع المقترحات المهنية الإيرانية للتحقيق المشترك في هذه القضايا من خلال السلطات المختصة في البلدين”.

 

 

وأعلنت السفارة الايرانية أيضًا أن هذه الادعاءات التي لا أساس لها ضد إيران تُثار في ظل وضعٍ شهد على مدى العقود الماضية، ولا سيما في السنوات الأخيرة، أفرادًا وقادة جماعات ومنظمات إرهابية مسؤولة عن ارتكاب جرائم كثيرة ضد الشعب الإيراني، يعملون بحرية في المملكة المتحدة، ويستغلون مرافقها ومواردها لتنفيذ أعمال إرهابية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقالت “إن توفير ملاذ آمن لمثل هذه العناصر داخل أراضي دولة ما يتعارض مع الوثائق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بمنع الإرهاب ومكافحته، ويُحمّل حكومة المملكة المتحدة مسؤولية دولية.”

 

 

وجاء في ختام البيان: “تدين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة أي اتهامات لا أساس لها وغير مسؤولة تفتقر إلى أدلة موثوقة، وتُؤجّج التوترات من خلال الترويج لروايات مُضلّلة، وتُجدد دعوتها للسلطات البريطانية إلى التصرّف بمسؤولية في معالجة القضايا السياسية والأمنية.”

 

 

المصدر: ارنا