كان من بين المتحدثين الرئيسيين في هذه الندوة سفير إيران في إسلام آباد “رضا أميري مقدم” والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية الدولية “علي سروار نقوي” و سفير باكستان السابق في طهران وأبو ظبي “آصف علي خان دوراني” والدكتور نذير حسين من جامعة قائد أعظم.
اما المواضيع المهمة التي نوقشت وتم التأكيد عليها، فقد تناولت ضمان الأمن في المنطقة من خلال الحلول الدبلوماسية للقضايا، وأهمية التقارب الإيراني-الباكستاني في فترة ما بعد الحرب، ومواصلة جهود السلام للحفاظ على الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة.
*طهران تعتبر علاقاتها الثنائية مع إسلام آباد أولوية قصوى
واوضح سفير إيران في إسلام آباد ان “طهران تعتبر علاقاتها الثنائية مع إسلام آباد أولوية قصوى بين جيرانها”، مضيفا أن “البلدين شريكان قويان في المنطقة”.
واشار الى “إيران سعت الى إقامة علاقات ودية مع جميع الدول المجاورة” وان “الحرب المفروضة قد تغير النظام الإقليمي من خلال إضعاف نفوذ الولايات المتحدة وزيادة عزلة الكيان الصهيوني”.
كما توقع السفير تشكّل تحالف جيوسياسي إقليمي جديد مع وجود الكيان الصهيوني في غرب آسيا، بينما ثمّة إمكانية لتعاون إقليمي أوسع بين إيران وتركيا والسعودية ومصر وباكستان بعد انتهاء الحرب الحالية المفروضة من قبل الكيان الصهيوني وامريكا والتي تشهد وقف اطلاق نار هش.
*الموقف الدبلوماسي الباكستاني المتوازن
من جهته، أكد السفير الباكستاني السابق في طهران وأبوظبي “آصف علي خان دوراني”، أنه يجب النضر الى ميناءي غوادر (الباكستاني) و جابهار (الإيراني) كمكملين وليس متنافسين، مشيرا إلى أن بأمكان ميناء “غوادر” ان يكون بمثابة ميناء رئيسي لتعزيز التجارة والربط الإقليمي.
وأشاد “دوراني” بالموقف الدبلوماسي الباكستاني المتوازن، الذي ينطلق من التعامل مع واشنطن مع الحفاظ على علاقات وثيقة مع إيران.
*روابط تاريخية وشراكة لا مناص منها
وقال الدكتور نظير حسين من جامعة قائد أعظم في اسلام آباد، ان إيران وباكستان تجمعهما روابط تاريخية وثقافية عميقة، وإنهما شريكان لا مناص منهما لاستقرار المنطقة وتنميتها، داعيا لاستغلال إمكاناتهما الكبيرة في الطاقة والتجارة والربط الإقليمي.
*التزام إسلام آباد بدعم مبادرات السلام الإقليمي
وفي ختام الندوة، قال المدير التنفيذي لمركز CISS “علي سرور نقوي” ان باكستان لعبت دورا بنّاء في تسهيل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرت وساطتها بعد تمديد الهدنة، مؤكدا على التزام إسلام آباد بدعم مبادرات السلام الإقليمي.