السفير الإيراني لدى إيطاليا، خلال كلمة ألقاها في «المؤتمر الدولي لمعرفة إيران؛ الجذور، الأسباب والتداعيات لمقاومة شعبية كبرى» الذي عُقد السبت في قاعة اجتماعات مدينة روما، قام بتبيين المكانة الاستراتيجية لإيران في النظام العالمي الجديد، کما استعرض أبعاد المواجهات الأخيرة وصمود الشعب الإيراني في وجه الاعتداءات العسكرية.
وقال “صبوري” في إشارة إلى الموقع الجيوسياسي المتميز لإيران كحلقة وصل بين ثلاث قارات هي آسيا وأوروبا وأفريقيا: إن أهمية إيران لا تقتصر على منابع النفط والغاز الهائلة فحسب، بل إن الهوية الحضارية الممتدة لآلاف السنين والعمق الاستراتيجي الثقافي قد حولا هذا البلد إلى لاعب متميز ومستقل في المنطقة.
ولفت السفير الإيراني إلى التحولات الأخيرة والصراعات العسكرية لعامي 2025 و2026، مضیفا أن الأعداء وبعد فشلهم في تحقيق أهدافهم في مشروعي “فرض العقوبات” و”إيرانوفوبيا”، لجأوا إلى العدوان العسكري الصارخ.
وأضاف: في حين أن إيران قد دخلت المفاوضات بحسن نية، إلا أن الجانب الأمريكي والكيان الصهيوني خانا الدبلوماسية في خضم المحادثات. ومع ذلك، منعت الجمهورية الإسلامية المعتدين من تحقيق أهدافهم من خلال الاعتماد على القدرات الدفاعية المحلية والانسجام الداخلي.
وفي جانب آخر من كلمته، قال السفير الإيراني في إشارة إلى الإنجازات المحلية: إن تطوير صناعات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية قد تم فقط بهدف الردع والحفاظ على وحدة أراضي البلاد.
وأكد “صبوري” على النهج المزدوج المتمثل في “المقاومة والدبلوماسية”، مردفا أن إيران باتت الآن في موقع متميز.
وأعلن في ختام کلمته: إن الجمهورية الإسلامية، مع استعدادها الكامل للدفاع عن المصالح الوطنية، ما زالت تبقي مسار الدبلوماسية مفتوحا للتوصل إلى اتفاق عادل، شريطة أن يتعظ المعتدون من الإخفاقات الأخيرة ويحترموا القانون الدولي.