وقالت سبولياريتش: إن مشاهد الأطفال الذين قُتلوا في مدارسهم لا تزال تؤلم الكثير من الآباء والأمهات، الذين يتساءلون بقلق: هل نرسل أطفالنا إلى المدرسة بعد إعادة فتحها؟ فكل أب وأم يتوقان للعيش في عالم يمكنهما فيه إرسال أطفالهما إلى المدرسة بأمان. وأضافت: يجب أن تظل المدارس والجامعات أماكن آمنة للتعليم؛ وعلى جميع الأطراف احترام الضمانات التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني وتطبيقها.
وأكدت سبولياريتش إيغر أن القانون الدولي الإنساني وضع قيوداً واضحة على إدارة النزاعات. كما أشارت إلى ضرورة عدم الاعتياد على الحروب المفتوحة، مؤكدة أهمية استحضار البعد الإنساني في نقاشات النزاع، ووجوب حماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية لحياتهم.
وحول الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني، أوضحت سبولياريتش أن اللجنة تعالجها عبر حوار سري مع أطراف النزاع، مبينة أن دورها يكمن في تذكير الأطراف بالتزاماتها، والتأثير على سلوكها، والدفاع عن حماية المدنيين. وقالت: نحن لا نصرح علناً بتصنيف الوقائع كجرائم حرب، لكن هذا لا يعني أبداً أننا لا نتعامل مع الانتهاكات المحتملة بمنتهى الجدية. وتابعت: لقد أثبتت تجربتنا الطويلة على خطوط المواجهة أن الحوار الثنائي غالباً ما يكون أكثر فعالية من الضغط العلني في تغيير سلوك أطراف النزاع.
وقالت سبولياريتش إيغر: اطلعنا مباشرة من المسؤولين الحكوميين وجمعية الهلال الأحمر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الوضع الإنساني في البلاد، ونحن ننسق حالياً لإرسال شحنات من المستلزمات والمعدات الطبية لدعم الأنشطة الإغاثية للهلال الأحمر الإيراني. وأضافت: إن الأنماط المتبعة في خوض الحروب حول العالم اليوم تثير قلقاً عميقاً؛ إذ تتضح أمامنا في كل مكان الأدلة الملموسة على التفسيرات المتساهلة لقوانين الحرب.
وأكدت أن أي حرب تخاض بلا ضوابط ستؤول في نهاية المطاف إلى هزيمة جميع الأطراف، مشددةً على ضرورة وفاء الحكومات بالتزاماتها بامتثال تلك القوانين. وتابعت: تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتعاون مع شركائها الدوليين، إلى إحياء وتعزيز الالتزام السياسي بالقانون الدولي الإنساني. يُذكر أن رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر قامت بزيارة رسمية إلى إيران يوم الثلاثاء، 28 أبريل/نيسان، لإجراء محادثات حول الهواجس الإنسانية الملحة، التقت خلالها بكبار المسؤولين الحكوميين ومسؤولي جمعية الهلال الأحمر الإيرانية، لإعادة التأكيد على التداعيات الإنسانية للنزاعات في إيران والمنطقة، والتشديد على أهمية القانون الدولي الإنساني في حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية أثناء النزاعات.