وفقا لتقرير وكالة “إرنا”، فقد أدانت لجنة حقوق الإنسان الوطنية في بيان لها، الإجراء الأخير لحكومة دولة الإمارات المتمثل في إلغاء تراخيص المدارس الإيرانية والطرد الممنهج للطلاب من الفضاء التعليمي.
وصرح البيان : إن هذا السلوك الذي جاء في ظل التوترات السياسية وبدوافع عدائية، ليس مجرد إجراء إداري بسيط، بل هو مثال واضح على الانتهاك الممنهج للالتزامات الدولية لحكومة الإمارات بموجب معاهدات حقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل (CRC) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ICESCR).
وأضاف : من المؤسف للغاية أن حكومة تطلق على نفسها اسم “آل الصبر والتسامح” تنتهك مبدأ التسامح تجاه أكثر فئات البشرية هشاشة، وهم الأطفال الأبرياء، وتستبدل الأمن الدراسي بالتجويع العلمي والاضطراب النفسي.
وأشار البيان هذا، إلى أنه من منظور القانون الدولي، فإن ما حدث في الإمارات العربية المتحدة يتعارض مباشرة مع المبدأ الأساسي لـ “حظر العقوبات الجماعية”؛ وعليه تعتقد لجنة حقوق الانسان (الايرانية) بشدة أن إلغاء تراخيص عمل المدارس الإيرانية ليس إلا ممارسة لفرض ضغوط سياسية من خلال احتجاز المستقبل الدراسي لآلاف الأطفال الأبرياء؛ الأمر الذي يتعارض كليا مع الفقرة الأولى من المادة 28، لاتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم الدول الأعضاء باتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان تكافؤ الفرص في الحصول على التعليم، بما في ذلك التعليم الابتدائي الإلزامي والمجاني للجميع.
وتابع البيان : إن حكومة الإمارات بهذا الإجراء، قد انتهكت بشكل ممنهج مبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في المادة 2 من اتفاقية حقوق الطفل. ويكمن جوهر هذه المادة في الحظر المطلق لأي تمييز أو حرمان أو تقييد على أساس الجنسية في التمتع بحقوق الطفل. إن إغلاق المدارس أمام أطفال جنسية معينة ليس خللا فنيا، بل هو تمييز ممنهج قائم على الجنسية والمواطنة، وهو ما يتناقض تماما مع الفلسفة الوجودية لميثاق الأمم المتحدة والكرامة الإنسانية المتأصلة.
واوضحت لجنة حقوق الانسان الوطنية عبر بيانها : كما يتعارض هذا السلوك التمييزي بشكل واضح مع المادة 2، الفقرة 2، من اتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم الدول بحماية الأطفال من كافة أشكال التمييز؛ وهي المهمة التي فعلت الإمارات عكسها تماما في هذه الواقعة، بل وأصبحت هي نفسها عاملا من عوامل التمييز.
واكد البيان على، انه في إطار السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية، فإن لجنة حقوق الإنسان الايرانية تدين سلوك دولة الإمارات، وتؤكد الرفض التام للهيمنة والاستعباد، ومن وجهة نظر اللجنة، يعد هذا الإجراء استمرارا للمشروع المخزي لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، والتماشي مع سياسات الهيمنة الأمريكية في المنطقة.
وختم البيان الى القول : انطلاقا من مبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة، فإن لجنة حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اذ تدين بشدة هذا السلوك العدائي، تحتفظ بحق ايران المشروع في متابعة الحقوق المنتهكة لمواطنيها عبر كافة القنوات القانونية والدبلوماسية الدولية، وتدعو المؤسسات المعنية في منظمة الأمم المتحدة بالتحقيق في هذه الجريمة ضد حقوق الأطفال بنزاهة وعلى وجه العجالة.