|
من الخليج الفارسي إلى هرمز.. طهران تفرض معادلة إقليمية مختلفة
أكد الخبير في شؤون شرق آسيا “هادي أفقهي” أن مواقف الدول العربية من التوتر بين إيران والولايات المتحدة باتت موزعة بين ثلاثة مسارات رئيسية: التقابل، والحذر، والوساطة، بما يعكس انتقال المنطقة إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل موازينها السياسية والأمنية.
وأضاف أفقهي، في مقابلة مع صحيفة “إيران” الحكومية، يوم الأربعاء 13 أيار/ مايو، أن علاقات إيران مع بعض دول الخليج الفارسي تأثرت تاريخيًا بانعدام الثقة والاصطفاف الأمني مع واشنطن، مشيرًا إلى أن تشكيل مجلس تعاون دول الخليج الفارسي وقوات «درع الجزيرة» جاء في سياق مواجهة التحولات التي أعقبت انتصار الثورة الإسلامية.
وتابع أفقهي: أن بعض الدول، وفي مقدمتها البحرين والإمارات، تتبنى من وجهة نظر طهران مواقف أكثر تقابلًا مع إيران، وتتحرك في ملفات أمنية وسياسية متعددة ضمن سياق قريب من السياسات الأميركية والصهيونية.
ولفت إلى أن عمان وقطر تمثلان نموذجًا مختلفًا، إذ تميلان إلى الحفاظ على العلاقات مع إيران وتجنب التصعيد، بينما تقف السعودية والكويت في موقع وسط، يقوم على الحذر وتجنب الانخراط المباشر في المواجهة.
وأوضح أن إيران ترى استخدام القواعد والأجواء الإقليمية ضدها تحديًا مباشرًا لأمنها، فيما تعتبر استهداف القواعد الأميركية في المنطقة دفاعًا مشروعًا لا عدوانًا على الجوار العربي.
واختتم أفقهي بالتأكيد على أن قوة إيران في مضيق هرمز، وتعثر واشنطن في تحقيق أهدافها، يفتحان الباب أمام نظام إقليمي جديد يعيد صياغة موازين القوة في المنطقة والعالم.
|
|
إيران تعيد ترميز قواعد اللعبة.. لا تفاوض تحت الضغط
رأى المحلل الإيراني في الشؤون الدولية “ماني محرابي” أن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة من إدارة التوتر، حيث لم يعد المشهد قابلًا للتفسير بمنطق الحرب أو السلم، بل بات قائمًا على ردع متبادل ورسائل غير مباشرة ومحاولات محدودة لمنع الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “اعتماد”، يوم الأربعاء 13 أيار/ مايو، أن شروط إيران الخمسة لأي تفاوض مع الولايات المتحدة، من وقف الضغوط العسكرية ورفع العقوبات وتحرير الأموال المجمدة، إلى التعويض والاعتراف بحقوق إيران وسيادتها في مضيق هرمز، لا تمثل مطالب جديدة بقدر ما تعكس إعادة تثبيت للخطوط الحمراء السياسية والأمنية لطهران. وتابع: أن أهمية هذه الشروط تكمن في توقيتها ورسالتها، إذ تؤكد أن التفاوض في ظل الضغط الأقصى والتهديد الأمني لا يمكن أن ينتج اتفاقًا ثابتًا، وأن أي مسار سياسي مقبل يجب أن يبدأ من الاعتراف بمصالح إيران وحقوقها المشروعة.
ولفت محرابي إلى أن مضيق هرمز يحتل موقعًا مركزيًا في معادلة الردع الإيرانية، باعتباره عنصرًا حاسمًا في أمن الطاقة وتوازن القوة في الخليج الفارسي، مشيرًا إلى أن تأكيد السيادة الإيرانية هناك ليس موقفًا رمزيًا بل جزء من معادلة أمنية أوسع.
وأوضح أن الموقف الصادر عن شخصية عسكرية بارزة كاللواء محمدعلي جعفري يعكس انسجامًا بين «الميدان» و«الدبلوماسية»، ويبعث برسالة مفادها أن مؤسسات القرار تتحرك ضمن رؤية واحدة لفرض واقع جديد على الطرف المقابل.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الأزمة المتبادلة في مضيق هرمز، رغم كلفتها ومخاطرها، كشفت حدود سياسة الضغط الأميركية، فيما تبدو الصين معنية بدفع واشنطن نحو إدارة التوتر حفاظًا على استقرار الطاقة والاقتصاد العالمي.
|
|
هرمز وباب المندب في معادلة القوّة.. طهران تفرض حسابات جديدة
رأى الكاتب الإيراني “جعفر بلوري” أن عامل الزمن بات العنصر الحاسم في المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، وأن معركة الصمود الاقتصادي والسياسي تميل لمصلحة طهران مادامت قادرة على إدارة أوراق قوتها، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبنى التحتية للطاقة في المنطقة.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “كيهان”، يوم الأربعاء 13 أيار/ مايو، أن إيران، عبر إدارتها لمضيق هرمز، وضعت الاقتصاد العالمي تحت ضغط كبير، فيما تحاول واشنطن من خلال العقوبات والحصار البحري والحرب النفسية دفع طهران نحو التسليم، معتبرًا أن كلفة استمرار هذا الوضع على أميركا والغرب تفوق بكثير الضغوط الواقعة على إيران.
وتابع الكاتب: أن طبيعة رؤية الإيرانيين لهذه الحرب، باعتبارها معركة وجود وكرامة، عززت قدرة البلاد على الصمود، بينما لم تكن المجتمعات الغربية مستعدة لتحمل تداعيات إغلاق هرمز وارتفاع كلفة الطاقة، وهو ما انعكس في اعترافات بعض الأصوات الأميركية بفشل واشنطن أمام إيران.
ولفت بلوري إلى أن ترامب لا يتعامل مع التفاوض بمنطق الأخذ والعطاء، بل يسعى إلى إنجاز أحادي يقدمه بوصفه انتصارًا كاملًا، ولذلك فإن الرهان على انتزاع تنازل منه عبر الحوار يعد خطأ في قراءة شخصيته وسلوكه السياسي.
وأوضح أن تسريب تقارير أميركية وصهيونية حول خسائر واشنطن في الحرب قد يكون جزءًا من محاولة لدفع ترامب، المعروف بحساسيته تجاه الهزيمة، إلى تصعيد جديد يعيد ترميم صورته.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن إيران لا ينبغي أن تنتظر ضربة جديدة، بل عليها توظيف عناصر قوتها، من هرمز إلى باب المندب والبنى التحتية للطاقة، لرفع كلفة أي مغامرة أميركية أو صهيونية ودفع العدو إلى إعادة الحسابات.
|