وجاءت تصريحات بوتين خلال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في العاصمة بكين، حيث أكّد أن موسكو تواصل ترسيخ مكانتها كمورد موثوق للطاقة رغم التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أن قطاع الطاقة يمثل الركيزة الأساسية للشراكة الاقتصادية بين روسيا والصين.
أوضح أن التعاون الروسي–الصيني في مجال الطاقة يشكّل المحرك الرئيس للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، مؤكداً استمرار روسيا في تأمين إمدادات الطاقة، مقابل ما وصفه بالدور المسؤول الذي تؤديه الصين كمستهلك رئيسي لهذه الموارد. وأشار بوتين إلى أن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت مستوى غير مسبوق، معتبراً أنها تمثل نموذجاً متقدماً للشراكة الاستراتيجية الحقيقية، لافتاً إلى أن معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين أرست قاعدة متينة لتوسيع التعاون في مختلف القطاعات.
كما كشف الرئيس الروسي أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين تضاعف بنحو 30 مرة خلال الـ25 عاماً الماضية، مؤكداً أن البلدين يعملان معاً من أجل بناء نظام عالمي أكثر ديمقراطية وتوازناً. وفي سياق متصل، وجّه بوتين دعوة إلى نظيره الصيني لزيارة روسيا العام المقبل، معرباً عن استعداد موسكو للمشاركة في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “أبك”، المقرر عقدها في مدينة شنتشن خلال خريف العام الجاري.
وكان بوتين قد وصل إلى بكين الثلاثاء في زيارة تستمر يومي 19 و20 مايو، لبحث مسار العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، فيما تتصدر ملفات التعاون في قطاعي النفط والغاز أجندة المباحثات، إلى جانب مناقشة تطورات مشروع خط أنابيب الغاز الاستراتيجي “قوة سيبيريا 2″، أحد أبرز مشاريع الربط الطاقوي بين روسيا والصين.