مع قابلية الاتصال بالبيانات

تصميم مساعد ذكي مؤسسي قائم على الذكاء الاصطناعي

الوفاق/ طوّرت شركة إيرانية معرفية منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قادرة على تجميع المعرفة المستندية والبيانات الحية الخاصة بالمؤسسات، لتعمل كمساعد ذكي يجيب عن استفسارات المديرين والموظفين.

وأشار أحمد رضائيان، الرئيس التنفيذي لهذه الشركة المعرفية، إلى التحديات الأساسية في إدارة المعرفة داخل المؤسسات، موضحًا أن المعرفة في العديد من الشركات الكبرى والهيئات تُحفظ بطرق تقليدية مثل الأوراق، والملفات المستندية كـPDF وWord، أو حتى الصور ومقاطع الفيديو، بينما يبقى جزء من المعرفة محصورًا في أذهان الأفراد والمديرين، وقال: إن هذا الأسلوب التقليدي كان يجعل المؤسسات، عند مواجهتها أي سؤال أو حاجة إلى معلومة، تضطر إلى الانتظار لساعات من أجل استخراج البيانات أو العثور على المعلومات أو الحصول على التقارير. وأضاف: لقد حوّلنا هذا الهيكل القديم إلى منصة لإدارة المعرفة قائمة على الذكاء الاصطناعي.

 

وأوضح رضائيان، مستعرضًا تفاصيل آلية عمل هذه المنصة، أن جميع أشكال المعرفة المتوافرة داخل المؤسسة -سواء في هيئة ملفات مرئية أو فيديوهات أو ملفات صوتية، أو حتی المعلومات التي يحتفظ بها الأفراد ضمن خبراتهم الشخصية- يمكن دمجها وتوحيدها وإدخالها بوصفها معرفة مؤسسية في الأداة أو المساعد القائم على الذكاء الاصطناعي، ليتمكن من الإجابة عن مختلف الاستفسارات.

 

وقال رضائيان: أن هناك نماذج محلية تعمل في نطاق العملاء الأفراد (B2C)، إلا أن هذه المنصة توفّر تركيبة مختلفة تتيح الاتصال بقواعد البيانات المؤسسية. فالنظام قادر على الارتباط بالبرامج المالية، وأنظمة الأتمتة الإدارية، وجميع أنظمة الـERP داخل المؤسسات، ليقوم باستخراج المعلومات مباشرة من البيانات الحية.

 

وأكد رضائيان، موضحًا عدم وجود نموذج مشابه في البلاد يتمتع بهذه القدرة على الاتصال، أن هذه الميزة تمكّن المساعد الذكي، عند طرح المدير أي سؤال، من استخراج البيانات اللازمة عبر دمج المعرفة المستندية مع المعلومات الحية الخاصة بالمؤسسة.

 

وفي ما يتعلّق بالجوانب الأمنية، أوضح أن الشركة قدّمت النماذج بصيغة محلية (on‑premise) لتعزيز مستوى الحماية، بما يضمن للمؤسسات بقاء المحرّك الأساسي للذكاء الاصطناعي على خوادمها الخاصة، وتخزين البيانات و«الرسم البياني المعرفي» داخل بيئة المؤسسة نفسها.

 

وشدّد رضائيان على أن غياب نماذج لغوية كبيرة (LLM) متخصصة داخل إيران كان سببًا رئيسيًا في القلق المستمر بشأن احتمال خروج البيانات من المؤسسات، موضحًا أن هذا الهاجس قد جرى تجاوزه بالكامل ضمن هذا النظام. وأشار إلى التطبيق العملي للمشروع، مبينًا أن أول مؤسسة جرى إطلاق المنصة فيها كانت «بنیاد مسكن» على مستوى البلاد، حيث نُفّذت في جميع المعاونيات.

 

وتطرّق رضائيان إلى الآثار العملية للتكنولوجيا، موضحًا أن المديرين كانوا، لسنوات طويلة، يشعرون بالتردد أو حتى المقاومة عند الاستماع إلى آراء الخبراء، إلا أنهم باتوا اليوم، مع دخول هذه المعرفة في منظومة الذكاء الاصطناعي، يدركون تمامًا قدرة هذه الأداة على أداء مهام مساعد مهني داخل المؤسسة.

 

المصدر: الوفاق