من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد:

من طهران إلى واشنطن.. الوساطة الباكستانية تدفع نحو اتفاق يمنع عودة الحرب

 

 

 

رأت صحيفة “آرمان ملي” أن الحراك الدبلوماسي المتسارع حول العلاقات الإيرانية-الأميركية، بوساطة باكستانية ومشاركة قطر وسلطنة عمان، يعزز فرص التفاوض والتوصل إلى تفاهم سياسي أكثر من احتمالات العودة إلى الحرب، في ظل ظروف إقليمية تجعل انخراط واشنطن في مواجهة جديدة أمراً مستبعداً.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 24 أيار/ مايو، أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران ولقاءاته مع المسؤولين الإيرانيين وضعت الوساطة الباكستانية في صدارة المشهد، وسط معلومات عن مقترحات إيرانية قُدمت خلال الزيارة بهدف منع تجدد التصعيد وتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن الأجواء السياسية توصف بأنها إيجابية بصورة مؤقتة، فيما يبقى الموقف الأميركي عاملاً حاسماً في استكمال هذا المسار أو تعطيله، مشيرة إلى أن المقترحات الإيرانية المطروحة قسمت المفاوضات إلى مسارين منفصلين؛ أحدهما يرتبط بإنهاء الحرب ورفع الحصار وإعادة فتح الممرات البحرية، والآخر يتصل بالقضايا النووية ضمن ترتيبات تفاوضية لاحقة.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن وساطات إقليمية متعددة توصلت إلى تفاهم مع الجانب الإيراني، وأن النص المتداول ينتظر حالياً الردّ الأميركي، موضحة أن التفاهم يشمل وقف الحرب، ورفع الحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وانسحاب القوات الأميركية من مناطق النزاع، فيما تم تأجيل الملف النووي نظراً لتعقيداته وحاجته إلى وقت ومسار تفاوضي مستقل.

 

 

ونوهت الصحيفة إلى تنامي الدور القطري في الاتصالات الجارية، معتبرة أن الدوحة لا تتحرك بصفة داعمة للوساطة الباكستانية فحسب، بل تؤدي دوراً محورياً في التنسيق بين الوسطاء وواشنطن، مع حديث عن احتمال تحرك أحد الوسطاء مباشرة نحو العاصمة الأميركية لاستكمال المشاورات.

 

 

وأوضحت أن الرئيس الإيراني “مسعود بزشكيان” شدد خلال لقائه “عاصم منير” على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى حصراً إلى استيفاء الحقوق القانونية للشعب الإيراني، مع ضرورة التعامل بحذر مع الولايات المتحدة استناداً إلى تجارب التفاوض السابقة، مؤكداً أن الحرب لن تحقق مكاسب لواشنطن، وأن الكيان الصهيوني يبقى الطرف الأكثر استفادة من استمرار التوتر الإقليمي.

 

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى تأكيد رئيس مجلس الشورى الإسلامي “محمد باقر قاليباف” أن إيران لن تتراجع عن حقوقها الوطنية، وأنها كما دافعت عن سيادتها في الميدان، ستواصل التحرك دبلوماسياً بذكاء واقتدار لضمان المصالح الوطنية وإحقاق حقوق البلاد.

 

 

 

اتفاق على مسافة واحدة من التحقق والتعقيد: طهران تفاوض بعين الحذر لا الثقة

 

 

 

رأت صحيفة “سياست روز” أن الحديث عن اتفاق مع الولايات المتحدة يبدو في الوقت نفسه قريبًا وبعيدًا، في ظل تكثيف تبادل الرسائل غير المباشرة عبر باكستان، التي أرسلت قيادة عسكرية رفيعة المستوى إلى طهران لإجراء مشاورات تتعلق بوقف الحرب ومسار التفاوض، وسط غموض يحيط بمضمون الرسائل المتبادلة بين الجانبين.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 24 أيار/ مايو، أن زيارة قائد الجيش ووزير الداخلية الباكستاني جاءت في إطار جهود إسلام آباد للحفاظ على وقف إطلاق النار والدفع نحو اتفاق محتمل، مشيرة إلى أن القيادة الإيرانية عرضت خلال لقاءات مع الرئيس “مسعود بزشكيان” ورئيس مجلس الشورى “محمد باقر قاليباف” موقفها حيال المفاوضات والحقوق الوطنية.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “إسماعيل بقائي” وصف المرحلة الحالية بأنها مرحلة “الاقتراب من اتفاق والابتعاد عنه” في آن واحد، مؤكدًا أن العمل يجري على وضع اللمسات النهائية لمذكرة تفاهم، فيما شدد الرئيس الإيراني على أن طهران تسعى حصراً إلى استيفاء الحقوق القانونية للشعب الإيراني مع التعامل بأقصى درجات الحذر بسبب سجل واشنطن في نقض الالتزامات.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن بزشكيان أكد أن الحرب لا تحقق مكاسب لأحد، وأن الولايات المتحدة لن تخرج منتصرة من أي مواجهة جديدة، بينما سيكون الكيان الصهيوني المستفيد الوحيد من استمرار النزاعات في المنطقة، مشددًا على أهمية التعاون مع الدول الصديقة، وفي مقدمتها باكستان، لخدمة مصالح إيران وشعوب المنطقة.

 

 

وأوضحت الصحيفة أن قاليباف أكد خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني أن إيران لن تتراجع عن حقوقها أمام طرف يفتقد إلى المصداقية، وأنها كما دافعت عن سيادتها في الميدان، ستواصل التحرك دبلوماسيًا بقوة وذكاء، محذرًا من أن أي حماقة أميركية جديدة ستقابل برد أشد وأكثر إيلامًا.

 

 

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى تأكيد قائد الجيش الباكستاني أن المفاوضات تسير بصورة إيجابية، معربًا عن أمله في أن تنتهي سريعًا بنتائج تصب في مصلحة إيران والمنطقة والعالم الإسلامي.

 

 

تآكل المظلة الأميركية.. دول الخليج الفارسي أمام اختبار الاستقلال الأمني

 

 

 

اعتبرت صحيفة “عصر قانون” أن تداعيات الحرب ضد إيران كشفت حدود القدرة الأميركية وأعادت طرح احتمالات تراجع الحضور العسكري الأميركي في الخليج الفارسي، بما يهدد النموذج الأمني التقليدي القائم على الاعتماد شبه الكامل على المظلة الأميركية، ويفرض على دول المنطقة إعادة تقييم خياراتها الاستراتيجية.

 

 

وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الأحد 24 أيار/ مايو، أن التحولات الأخيرة ألحقت ضررًا بالتخطيط الاستراتيجي الأميركي بعيد المدى، مشيرة إلى تنامي نقاشات غربية بشأن بناء ترتيبات أمنية بديلة، في ظل دعوات داخل الأوساط الأوروبية لمراجعة الاعتماد على واشنطن، على غرار الطروحات المرتبطة بإعادة تشكيل أنظمة أمنية مشابهة لمسار هلسنكي.

 

 

ولفتت الصحيفة إلى أن سياسة “أميركا أولًا” حولت الحماية الأمنية من التزام سياسي ثابت إلى خدمة قابلة لإعادة التسعير والمراجعة والتقليص وفق حسابات البيت الأبيض والمصالح الداخلية الأميركية، ما يعني أن الضمانات الأمنية المقدمة للحلفاء ليست دائمة، بل تخضع لتغير الإدارات والأولويات السياسية.

 

 

وتابعت الصحيفة: أن مقاربة الرئيس الأميركي تجاه دول الخليج الفارسي قامت على منطق “الدفع مقابل الأمن”، معتبرة أن هذا النهج لا يرفع الكلفة الاقتصادية للحماية فحسب، بل يربط استمرارها بشروط سياسية واستراتيجية، من بينها الاصطفافات الإقليمية، والمشاريع الأميركية، بما يشمل مسارات التطبيع مع الكيان الصهيوني.

 

 

ونوهت الصحيفة إلى أن التجارب الميدانية خلال السنوات الماضية أظهرت محدودية فعالية الوجود العسكري الأميركي ومنظومات الدفاع المتطورة في منع الهجمات أو تأمين حماية مطلقة للحلفاء، مؤكدة أن واشنطن قد تعطي الأولوية لحماية قواتها وأصولها العسكرية حتى لو أدى ذلك إلى زيادة هشاشة شركائها الإقليميين.

 

 

وأوضحت الصحيفة: أن البديل المطروح أمام دول الخليج الفارسي لا يتمثل في استبدال حليف خارجي بآخر، بل في بناء مقاربة أمنية أكثر توازنًا تقوم على التكامل الدفاعي بين الدول نفسها، وإنشاء منظومات موحدة للدفاع الجوي والإنذار المبكر، وتطوير قدرات صناعية وعسكرية مشتركة تقلص التبعية للخارج.

 

 

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن تراجع نموذج الاتكال المطلق على الولايات المتحدة لا يعني قطيعة فورية معها، بل يفتح الباب أمام مسارات تدريجية للكثير من دول المطقة لتعزيز الاكتفاء الذاتي وصياغة بنية أمنية أكثر استقلالًا وقدرة على مواجهة التحولات الإقليمية والدولية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: الوفاق / خاص

الاخبار ذات الصلة