بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"

رئيس مجلس النواب اللبناني: معاً قادرون على تحرير الأرض

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بمناسبة "عيد المقاومة والتحرير"، إلى "التلاقي والوحدة والتحرر من خطاب الكراهية والإقلاع عن الرقص فوق الدماء وعدم نكء الجراح".

وحثّ على “التكامل في الأدوار وتحمل المسؤوليات لتحصين السلم الأهلي ونبذ الطائفية والمذهبية، ولحماية لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه من براثن الفتن ووأد مشاريع التقسيم والتجزئة والتوطين”.

وأضاف بري أننا جميعاً مدعوون للثبات دفاعاً عن الأرض والتراب والحدود، “من دون أي انتقاص من سيادة الوطن وحريته في مواجهة أي طامع ومحتل تحت أي ظرف من الظروف مهما غلت التضحيات”.

وأكد أنه كما من قبل، قادرون معاً على “تحرير لبنان وإعادة الإعمار”.

 

*”صون إنجاز المقاومة هو الجهاد الأكبر”

وأشار بري إلى أن الذكرى تحل بينما “الأرض والإنسان والإرادات والوطن وكل تلك العناوين التي صنعت هذه المحطة المضيئة في تاريخ وطننا تتعرض لعدوان إسرائيلي متواصل منذ 3 سنوات”.

وأردف أن هذا العدوان مستمر -بكثافة- منذ شباط/ فبراير الماضي وحتى اليوم، وبات يأخذ “شكل حرب الإبادة والتدمير لكل مناحي الحياة في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت”.

وشدد على أن “فعل تحرير الأرض والإنسان هو الجهاد الأصغر الذي بذلت في سبيله أسمى وأزكى التضحيات، شهداء وجرحى وأسرى”، وإن “صون هذا الإنجاز وحفظه هما الجهاد الأكبر”.

 

*”إسرائيل” لن تتوانى في أي لحظة عن الانتقام من لبنان

وأضاف بري أن “إسرائيل” التي “اندحرت عن أرضنا، لن تتوانى في أي لحظة عن الانتقام من لبنان الذي قدم في معركة التحرير درساً في الكرامة والوحدة والتضحية لا يمكن أن يستوعبه كيان لا يحترف إلا فن القتل والتدمير والتهجير القسري وقتل الطفولة والعدوان على كل ما هو إنساني ومقدس”.

وأشار إلى أن التحرير هذا العام يأتي عشية عيد الأضحى المبارك، حيث “تتوحّد فيه الأمة بأعراقها وألوانها وقلوبها وحناجرها طاعة لله وتوحيداً للكلمة”، مضيفاً أن التحرير يتزامن مع “إعلان قداسة البابا لاوون الرابع عشر السير باسم البطريرك إلياس الحويك على درب التطويب والقداسة ليس بصفته الروحية فحسب، بل كأحد صانعي هوية لبنان الواحد الموحد وأحد الآباء الذين شرعوا الأديرة والكنائس أمام النازحين والجائعين أعزاء وكرماء خلال الحرب العالمية الأولى”.

 

*”تحية اعتزاز وتقدير للذين صنعوا التحرير”

وتابع: “لأن التحرير والحج والقداسة عناوين اختبار في الانتماء الوطني وتحمل المسؤولية، وامتحان لإنسانية الإنسان التي تُستهدف في كل لحظة وفي كل حين ولا سيما الطفولة وطواقم المسعفين والمشافي ورسل الكلمة والصورة ودور العبادة والمقدسات الإسلامية والمسيحية وتمحى القرى والبلدات والمدن عن الوجود أمام أعين العالم على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي وآلة قتله، فإننا مدعوون جميعاً الى جعل هذه المناسبة الوطنية وما يتزامن معها من مناسبتين مباركتين محطة  للاقتداء  بروحية وما تتضمنه من عبر ودروس في التلاقي والوحدة”.

وختم بري بتقديم تحية “اعتزاز وتقدير للذين صنعوا التحرير وللمدافعين عن الأرض والعرض والسيادة المقاومين كل المقاومين الشهداء منهم والذين ينتظرون وما بدلوا تبديلا”.

وأضاف: “التحية موصولة للمؤسسة العسكرية قادةً وضباطاً ورتباء وجنوداً”، بوصفهم “عنواناً دائماً للشرف والتضحية والوفاء ولسائر القوى الأمنية اللبنانية ولكل اللبنانيين في مختلف المحافظات والمناطق وفي العاصمة بيروت، على مؤازرتهم ومشاركتهم أشقاءهم النازحين آلامهم وآمالهم استضافةً وإيواءً”.

المصدر: وكالات