باحثون إيرانيون يبتكرون معقدات ثنائية النواة لأدوية مضادة للسرطان

الوفاق/ نجح باحثون في جامعة «خواجه نصير الدين طوسي» للتكنولوجيا في تخليق وتحديد البنية البلورية لمعقدات ثنائية النواة من «الأورغانوبلاتين والقصدير»؛ وذلك في خطوة علمية واعدة تهدف إلى تطوير بدائل أكثر فاعلية في علاج السرطان.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن مشروع بحثي رائد بعنوان «تصميم معقدات ثنائية النواة من الأورغانوبلاتين والقصدير»، أنجزته الدكتورة بدري زمان مؤمني، عضو هيئة التدريس في جامعة «خواجه نصير الدين طوسي»، بدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران (INSF).

 

يُذكر أن الأبحاث المتعلقة بعلاج السرطان تشهد زخماً عالمياً كبيراً، حيث تتسارع جهود الباحثين لابتكار طرق علاجية ذات كفاءة أعلى. وفي هذا الإطار، توفر المؤسسة الوطنية للعلوم في إيران مظلة دعم للمشاريع البحثية النوعية في مختلف مجالات مكافحة السرطان.

 

جيل جديد من الأدوية

 

وفي معرض حديثها عن المشروع، أوضحت الدكتورة مؤمني، المتخصصة في الكيمياء غير العضوية، أن الأدوية المعروفة القائمة على البلاتين، مثل «سيسبلاتين» و«أوكسالبلاتين»، تُوصف عادةً لعلاج أنواع عديدة من السرطان، غير أن فعاليتها تظل رهينة بآثارها الجانبية والقيود المفروضة على الجرعات المسموح بها، مشيرةً إلى أن الأبحاث العالمية مستمرة حالياً لتصميم جيل جديد من هذه الأدوية.

 

وتابعت الباحثة قائلة: لقد ظهرت مؤخراً أهمية التفاعلات غير التساهمية (non-covalent interactions) في الخصائص الفيزيائية الضوئية لمركبات البلاتين عند تصميم أدوية جديدة مضادة للسرطان.

 

كما أشارت الدكتورة مؤمني إلى أنه جرى في السنوات الأخيرة تصميم عدد كبير من الأدوية المضادة للسرطان القائمة على البلاتين بالاعتماد على الجزيئات الضخمة (Macromolecules) والبوليمرات، والتي أظهرت آثاراً جانبية أقل مقارنةً بمركب «سيسبلاتين»، رغم أن ميكانيكية عملها تتشابه في معظم الحالات مع الأدوية التقليدية.

 

وكشفت الباحثة عن تميز هذا المشروع، قائلة: لقد نجحنا، ولأول مرة، في تخليق سلسلة جديدة من مركبات البلاتين التي يتعذر تحضيرها بالطرق الأخرى. ونظراً لما يتمتع به معدنا القصدير والبلاتين من خصائص طبية عالية في مكافحة السرطان، فمن المتوقع أن تمتلك هذه المركبات إمكانات علاجية واعدة.

 

وعلى الرغم من كثرة الأبحاث في هذا الصدد، إلا أن الدور المساعد للقصدير كعامل حفاز لا يزال يكتنفه الغموض؛ مما يجعل هذا البحث خطوة لاستكشاف آفاق جديدة.

 

وختمت الدكتورة مؤمني بالقول: إن نتائج هذا المشروع من شأنها تشجيع الباحثين على مواصلة العمل في هذا المسار البحثي، وصولاً إلى تصميم جيل جديد من الأدوية المستقبلية.

 

 

المصدر: الوفاق