جاء ذلك خلال اجتماع مشترك بين أكاديمية العلوم الطبية وأكاديمية العلوم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث أكد الدكتور عطاءالله بورعباسي أن العلوم المعرفية تُعدّ اليوم أحد الركائز الأساسية للرفاه الاجتماعي، والأمن القومي، والاقتدار العلمي، والاقتصاد القائم على المعرفة، مستشهداً بتأكيدات القادة حول أهمية هذا القطاع، ومحذراً من أن أي تأخر في هذا الميدان سيؤدي إلى مصير مشابه للدول التي تخلفت عن ركب الثورة الصناعية.
إرث مؤسسي وإنجازات نوعية
وأشار الدكتور بورعباسي إلى دور الشهيد الدكتور السيد كمال خرازي في وضع لبنات هذا التخصص، مؤكداً أنه لولا جهوده ورؤيته الاستراتيجية، لما وُجد اليوم مثل هذا الهيكل المتماسك والمنهجي.
واستعرض بورعباسي حصاد العقدين الأخيرين، مشيراً إلى أبرز الإجراءات التي شملت: استحداث نحو 20 تخصصاً جامعياً على مستويي الماجستير والدكتوراه، ودعم أكثر من 2100 مشروع بحثي و1600 رسالة جامعية، وتجهيز أكثر من 50 مركزاً علاجياً وجامعياً بمعدات مُصنّعة محلياً، إلى جانب إطلاق المختبر الوطني لرسم خرائط الدماغ والمركز الوطني للتجارب السريرية للتقنيات العصبية.
أرقام طموحة للسنوات القادمة
وفيما يتعلق بالوضع الراهن، أوضح أمين لجنة تطوير العلوم والتقنيات المعرفية: أن المنظومة الوطنية للعلوم المعرفية تضم حالياً نحو 10 آلاف باحث، و160 شركة ناشطة (بينها 30 شركة قائمة على المعرفة)، فضلاً عن أكثر من 60 منتجاً تم تسويقه تجارياً، فيما تُقدَّر القيمة السوقية لهذا القطاع بما يتراوح بين 70 و145 مليون دولار.
وفي ختام تصريحاته، كشف الدكتور بورعباسي عن ملامح «الموجة الثانية» للتطوير، موضحاً أن الهدف القادم يتمثل في رفع عدد الناشطين في هذا المجال إلى 30 ألفاً، مع التركيز على تقنيات «النوروتِك» (Neurotech)، والمعدات المحمولة (Portable)، والأدوات المنزلية منخفضة الكلفة.
وفي الختام، شدّد على أن مسار التطوير سيستمر بزخمٍ أكبر وبحافزيةٍ أعلى حتى تحقيق الرؤية الاستراتيجية التي رسمها الشهيد خرازي لهذا القطاع الحيوي.