اعتبرت السفارة الروسية في أوسلو، اليوم الأحد، أن المهمات النووية المشتركة التي ينفذها حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أوروبا تُقوّض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك تعليقاً على انضمام النرويج إلى المبادرة الفرنسية للردع النووي.
وقالت السفارة، في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، إن التعاون الفرنسي – النرويجي ضمن هذه المبادرة قد يشمل تدريبات عسكرية مشتركة، تسهم خلالها النرويج بقواتها التقليدية، ولا سيما مقاتلات “إف-35″، لدعم المنصات الفرنسية القادرة على حمل أسلحة نووية.
وأضافت السفارة أن موسكو تنظر بسلبية شديدة إلى هذا النوع من التعاون بين دول الحلف، معتبرة أنه يندرج ضمن ما يُعرف بـ”المهمات النووية المشتركة”، التي تقوّض نظام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وتهدد الأمن في أوروبا ومنطقة القطب الشمالي، فضلاً عن انعكاساتها على الاستقرار العالمي.
في هذا السياق، حذّر السفير الروسي لدى فرنسا أليكسي ميشكوف، في وقت سابق، من أنّ النقاشات الدائرة حول توسيع الوجود النووي في أوروبا تهدّد بتقويض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقد تدفع دولاً أخرى إلى السعي لامتلاك السلاح النووي. واعتبر ميشكوف أنّ التصعيد الحالي في الخطاب الأوروبي، وخاصة في فرنسا، بشأن تعزيز القدرات النووية، يضعف أسس هذه الاتفاقية ويفتح الباب أمام سباق تسلّح جديد.
ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في آذار/مارس الماضي، دخول فرنسا مرحلة “الردع النووي المتقدم”، في إطار استراتيجية جديدة تتضمن زيادة عدد الرؤوس النووية الفرنسية وإتاحة المجال أمام الدول الأوروبية للمشاركة في تدريبات الردع المشتركة. وبحسب ماكرون، من المقرر أن تنضم ثماني دول أوروبية إلى العقيدة النووية الفرنسية الجديدة، وهي: بريطانيا، وألمانيا، وبولندا، وهولندا، وبلجيكا، واليونان، والسويد، والدنمارك.