وأشار محمد مهدي علويان مهر إلى مراجعة بيانات «سكوبس» بشأن الدول العشرين التي سجّلت في عام 2025 أكبر عدد من الوثائق العلمية على مستوى العالم، موضحاً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من حيث نسبة الوثائق الواقعة ضمن أعلى 10% من حيث الاستشهادات من إجمالي إنتاجها العلمي، انتقلت من المرتبة الثامنة عام 2023 إلى المرتبة السادسة عام 2025. وأضاف: أن إيران، بين الدول العشرين الأولى عالمياً، هي الدولة الوحيدة التي تمكنت خلال هذه الفترة من تحقيق تقدّم بمقدار مرتبتين في هذا المؤشر. وتابع: أن نسبة وثائق إيران ضمن أعلى 10% من حيث الاستشهادات ارتفعت من 1/14% عام 2023 إلى 9/15% عام 2025.
تحسّن التأثير بالتزامن مع تراجع الترتيب الكمّي
وقال رئيس معهد ISC: إن هذا الإنجاز تحقق في وقت تراجع فيه ترتيب إيران من حيث العدد الإجمالي للوثائق العلمية ضمن البلدان نفسها من المرتبة 16 إلى المرتبة 18. وأكد أن البيانات تُظهر أنه، رغم اشتداد المنافسة العالمية لزيادة عدد الوثائق العلمية، وارتفاع وتيرة نمو بعض الدول على مستوى الكمّ بوتيرة أسرع، فإن التأثير الاستشهادي للإنتاج العلمي الإيراني، ولا سيما في شريحة الوثائق الأعلى استشهاداً، قد تحسّن.
مسار تصاعدي خلال ثلاثة أعوام
وأوضح علويان مهر أن إيران كانت تحتل المرتبة الثامنة عام 2023 من حيث نسبة الوثائق ضمن أعلى 10% من حيث الاستشهادات، ثم تقدّمت إلى المرتبة السابعة عام 2024، وإلى المرتبة السادسة عام 2025.
ولفت إلى أن معظم الدول المشمولة بالدراسة خلال هذه الفترة لم تسجّل تغيّراً في ترتيبها على مؤشر نسبة الوثائق ضمن أعلى 10% من حيث الاستشهادات، فيما لم تتقدّم إيطاليا إلا بمرتبة واحدة.
مؤشر على تحسّن نسبي في المكانة العلمية لإيران
وفي إشارة إلى تراجع ترتيب بعض الدول مثل كندا والمملكة المتحدة في هذا التصنيف، قال رئيس معهد ISC: إن ذلك يدل على أن تحسّن موقع إيران في هذا المؤشر ليس مجرد تغيّر طفيف في البيانات، بل يمثّل مؤشراً على تحسّن نسبي في التأثير الاستشهادي للوثائق العلمية الإيرانية مقارنة بالدول الأعلى إنتاجاً للعلم في العالم. وأضاف: بعبارة مبسطة، فإن نحو 16 وثيقة من كل 100 وثيقة علمية إيرانية في عام 2025 جاءت ضمن فئة الوثائق التي حظيت بمستوى استشهادي أعلى مقارنة بالوثائق العلمية على مستوى العالم.
وقال رئيس معهد ISC: إن الاكتفاء بالنظر إلى عدد الوثائق العلمية فقط قد يقدّم صورة غير مكتملة عن واقع العلم في إيران، غير أنه عندما يُؤخذ مؤشر التأثير الاستشهادي إلى جانب مؤشر الكمّ، يتضح أن الجامعات والباحثين في البلاد تمكنوا، في جزء من إنتاجهم العلمي، من تحقيق مكانة أكثر تأثيراً وحضوراً في الفضاء العلمي الدولي.
مواصلة النمو.. تعاون دولي هادف
وقال علويان مهر في ختام تصريحه: إن مواصلة هذا المسار تتطلب أن يكون تطوير التعاون العلمي الدولي هادفاً ومتوازناً وفي خدمة الارتقاء بجودة البحث. وعدّد من بين المسارات الكفيلة بزيادة حضور العلم الإيراني: الفرص البحثية القصيرة الأمد، والمشاريع المشتركة، والأساتذة الزائرون، والإشراف المشترك على الرسائل الجامعية، والمختبرات المشتركة، والنشر المشترك مع المجموعات العلمية المرموقة.