يصادف اليوم السبت 6 يونيو ذكرى ميلاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم(ع)، الذي لم يكن إماماً عابداً فحسب، بل كان نموذجاً نادراً في كظم الغيظ والعفو عن المسيئين، حتى ضُرب به المثل في الحلم.
كان لا يكتفي بالصفح عمن أخطأ بحقه، بل كان يغدق عليهم بالمعروف والإحسان ليمحو من نفوسهم الشر والأنانية.
أما كرمه، فقد تجلى في إغاثته للمحرومين سرّاً. كان زاهداً في الدنيا، وكل أمواله كانت تذهب إلى البائسين والمستضعفين. ما قصده أحد في حاجة إلا قضاها، فينصرف من عنده ناعم الفكر، مثلوج القلب، مما جعله يُعرف بـ«باب الحوائج إلى الله».
لقد شهد للإمام موسى الكاظم(ع) بكثرة علمه، أبوه الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع) إذ قال عنه: «إن ابني هذا لو سألته عمّا بين دفتي المصحف لأجابك فيه بعلم».