وذلك ضمن استراتيجية تقوم على استدراج وحدات النخبة إلى مناطق استنزاف محسوبة مسبقاً، وشملت الأهداف وحدات من غولاني وإيغوز وماغلان وجفعاتي واللواء السابع المدرع، في إطار تكتيك يعتمد على تحويل التوغل إلى كمائن متعددة الطبقات.
في المقابل، ردّ جيش العدو الصهيوني بأكثر من 80 غارة جوية و25 غارة بطائرات مسيّرة، إضافة إلى قصف مدفعي مكثف طال النبطية وإقليم التفاح وصور وبنت جبيل، دون تحقيق نتائج حاسمة على الأرض. واستمرت الاشتباكات مع اعتماد المقاومة على أسلوب السماح بالتقدم إلى نقاط محددة ثم تنفيذ عمليات تطويق واستهداف باستخدام الصواريخ والعبوات والمسيّرات الانقضاضية.
وسُجل تركيز عملياتي كبير في محيط قلعة الشقيف التي تعرضت لعدة استهدافات مباشرة، بالتزامن مع إرباك في قدرات الاستطلاع الجوي الصهيوني نتيجة تهديدات للدفاعات الجوية، ما أدى إلى صعوبات في الرصد الميداني.
كما أظهرت المعطيات الميدانية امتداد خطوط الإمداد الصهيونية وتعرضها للاستهداف، ما تسبب في عزل بعض الوحدات. وتشير التطورات إلى استمرار حالة الاستنزاف المتبادل دون حسم، مع بقاء الساحة مفتوحة على احتمالات تصعيد أو إعادة تموضع ميداني من الطرفين.