وأضاف محمد إسلامي: أن هذه المحطة أثبتت قدرتها على العمل بكفاءة واستقرار، بما يضمن إمداداً مستقراً للكهرباء في جنوب البلاد. وأوضح أن الكهرباء النووية تُعد مصدراً آمناً ومستداماً للطاقة، بانبعاثات ملوِّثة تساوي صفراً. وأشار إلى أنه لو كان من المقرر إنتاج هذا الحجم من الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري، لكان ذلك يتطلب حتى الآن استهلاك ما يعادل 130 مليون برميل من النفط.
كما أشار رئيس منظمة الطاقة الذرية إلى الجدوى الاقتصادية لمحطة بوشهر، قائلاً: إن حجم الوفر الاقتصادي الذي حققته هذه المحطة خلال أقل من 11 عاماً يعادل 130 مليون برميل من النفط، وهو رقم تُقدَّر قيمته بنحو 10 مليارات دولار. وأضاف: أن حجم الاستثمار المنفَّذ في هذه المحطة بلغ ملياراً و870 مليون دولار، في حين حققت المحطة حتى الآن عائداً يعادل نحو خمسة أضعاف رأسمالها الأولي. وتابع: إذا ما تم احتساب قيمة هذه المحطة وفق الأسعار الحالية، فإنها تبلغ نحو 3 مليارات و800 مليون دولار؛ أي إن محطة بوشهر حققت عائداً يقارب ثلاثة أضعاف قيمتها الحالية، وما تزال تمتلك عمراً تشغيلياً يمتد لنحو 50 عاماً أخرى.
وأعلن إسلامي أن هذه المحطة، إلى جانب جدواها الاقتصادية، تمتلك أيضاً بُعداً ردعياً. وأضاف: أنه في ظل متابعة تنفيذ خطة إنتاج 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية، فإن مشاريع الوحدتين الثانية والثالثة في محطة بوشهر لم تتوقف حتى خلال فترة الحرب، مشيراً إلى أن نحو خمسة آلاف وخمسمائة شخص كانوا يعملون في ذروة تنفيذ هذين المشروعين.
وأضاف إسلامي: أنه وفق الأفق الممتد لعشرين عاماً لمنظمة الطاقة الذرية حتى عام 2051، ستكون إيران قادرة على استكمال قدرة إنتاجية تبلغ 20 ألف ميغاواط من الكهرباء النووية. كما يُتوقع أن تدخل مشروعا الوحدتين الجاري إنشاؤهما في محطة بوشهر حيّز التشغيل بحلول عام 2031، على أن يتم بعد ذلك تدشين محطة نووية جديدة أو محطتين كل عام.
وفي ختام تصريحاته، أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية أن وضع محطة بوشهر «ممتاز»، مشيراً إلى أن المحطة تحتل، من حيث معايير السلامة والكفاءة، موقعاً ضمن أفضل عشر محطات نووية في العالم. كما حصلت محطة بوشهر للعام الثالث على التوالي على العلامة الكاملة “100 من 100” في مؤشرات السلامة والكفاءة.