وأفادت “إرنا” ان وفدا أفغانيا برئاسة مستشار الشؤون الاقتصادية في الهيئة الحاكمة في أفغانستان “حاجي محمد إبراهيم” يوم الأحد بزيارة إلى منطقة سيستان، حيث تفقد برفقة نائب شؤون التنسيق العمراني في محافظة سيستان وبلوشستان (جنوب شرقي البلاد) “عطاء الله أكبري” موقع إنشاء الجسر الثاني في معبر “ميلك” الحدودي، وهو مشروع تعتبره الجهات المعنية في البلدين خطوة مهمة لتعزيز التبادل الاقتصادي، وتسهيل حركة عبور البضائع، وتقوية الموقع التجاري للمعبر الحدودي.
وفي هذا السياق، تفقد مستشار الشؤون الاقتصادية في الهيئة الحاكمة في أفغانستان الإسلامية عقب دخوله أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية عبر معبر “ميلك” الحدودي موقع إنشاء الجسر الثاني في معبر “ميلك” على نهر “هيرمند” واطلع على سير أعمال تهيئة البنى التحتية الفنية والظروف اللازمة لتنفيذ المشروع.
وصرح “أكبري” نائب شؤون التنسيق العمراني في محافظة سيستان وبلوشستان على هامش هذه الزيارة بأن مشروع إنشاء الجسر الثاني في معبر “ميلك” الحدودي يُعد منذ سنوات أحد المطالب الرئيسية لتطوير البنية التحتية الحدودية وتسهيل حركة التنقل بين إيران وأفغانستان.
وأضاف أن الجانبين الإيراني والأفغاني أكدا، خلال المباحثات والزيارات المشتركة، أهمية تنفيذ هذا المشروع، وتم التوصل إلى التوافقات اللازمة لبدء مراحله التنفيذية؛ مبينا أنه وفقا للاتفاق المبرم، قرر تشكيل لجنة فنية متخصصة تتولى خلال 7 أيام دراسة المواصفات الفنية وتحديد الموقع الدقيق لإنشاء الجسر، على أن تعلن نتائجها النهائية بعد استكمال أعمالها.
وتابع “أكبري” أن المراحل النهائية الخاصة بمشروع الجسر الثاني في معبر “ميلك” الحدودي تشهد حاليا استكمال الإجراءات اللازمة، ومن المتوقع أن تنطلق الأعمال التنفيذية للمشروع في المستقبل القريب.
ولفت نائب شؤون التنسيق العمراني في محافظة سيستان وبلوشستان إلى أن إنشاء هذا الجسر سيسهم بصورة كبيرة في زيادة حجم التبادل التجاري، وتسهيل نقل البضائع، وتطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران وأفغانستان، فضلا عن تعزيز الموقع الترانزيتي لمحافظة سيستان وبلوشستان، ولا سيما في ما يتعلق بالإمكانات اللوجستية التي يوفرها ميناء ميناء تشابهار.
وأضاف أن 120 عارضة خرسانية جرى تجهيزها حتى الآن لاستخدامها في تنفيذ المشروع، وهو ما يمثل جزءا من البنية التحتية الأولية، ويعكس تقدما ماديا يقدر بنحو 30 في المئة من إجمالي المشروع؛ مؤكدا أن التقديرات الفنية تشير إلى أن استكمال المشروع سيستغرق ما بين 16 و 18 شهرا من تاريخ بدء الأعمال التنفيذية.