من جداريات طهران إلى نخيل الصمود ورايات النور

شهداء الإقتدار والوحدة الوطنية.. الفنّ سجلاً للبطولة

من جداريات طهران إلى لوحات فنية، تظل هذه الإبداعات شواهد على أن إيران اليوم هي إيران الأبيّة.

في خضمّ ذاكرة وطنية لا تنسى، سطّر قادة إيران الأبطال والعلماء النوويون أسمى آيات البطولة والفداء خلال الحرب المفروضة الـ12 يوماً.

 

 

كانت تلك الأيام اختباراً، أثبت فيه رجال هذا الوطن أن الإرادة الإيرانية لا تلين، وأن الدماء الزكية قادرة على صناعة أمجاد لا تمحوها الأيام. قادة قادوا المعركة ببسالة، وعلماء قدّموا أرواحهم في سبيل عزّة البلاد، ليخلّدوا بذلك ملحمة وطنية فريدة في تاريخ المقاومة.

 

 

وفي هذا السياق، تمّ تسجيل يوم 13 يونيو رسمياً في التقويم الإيراني باسم «يوم شهداء الإقتدار والوحدة الوطنية الإيرانية»، تخليداً لهذه الأرواح الخالدة. ويقدّم هذا المقال قراءة موجزة بأهم الأعمال الفنية التي جسّدت هذه الملاحم البطولية.

 

 

الجداريات

 

 

– جدارية «شهداء الإقتدار»: تمّ تدشين جداريات مختلفة في مختلف المدن الإيرانية، ومنها جدارية ضخمة بعنوان «شهداء الإقتدار» في ساحة فلسطين بطهران، بأبعاد حوالي 200 متر، كانت تجمع صور القادة الشهداء والعلماء النوويين الذين استشهدوا في الحرب المفروضة الـ 12 يوماً، وتحمل شعار «إيران الحسين(ع) ستبقى منتصرة إلى الأبد».

 

 

 

 

– جدارية «الإتحاد المقدّس»: كما تمّ في ساحة وليعصر(عج) بطهران جدارية «الإتحاد المقدّس»، جاء فيها: «منو بشناس كه من ایرانم!» أي «اعرفني فإنِّي إيران!»، وذلك في سياق تعزيز روح الإتحاد المقدس، وتخليداً للحشود المليونية للشعب الإيراني الأبي التي خرجت تندد بالإرهاب الصهيوني والأميركي.

 

 

اللوحات التشكيلية

 

 

– لوحة «الاتحاد المقدّس»: في السنة الماضية وقبل إستشهاد قائد الأمّة آيةالله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، تمّ عرض لوحة «الاتحاد المقدّس»، أصدرها موقع KHAMENEI.IR استلهاماً من تصريحات قائد الأمّة الشهيد.

 

 

 

– لوحة «حضور الشعب»: وقف الفنّان حسن روح الأمين وسط حشود ساحة تجريش، ليرسم الملحمة مباشرة، وقال: «في هذه اللوحة كل الشخصيات حقيقية»، وكانت اللوحة تسجيلاً للحظة تاريخية تم تخليدها بالريشة على القماش.

 

 

– لوحة «ليالي إيران»: الفنّان سيد محمدرضا ميري، أبدع لوحة «ليالي إيران» بعد وقوفه أربع ساعات متواصلة في ساحة تجريش، وجسّد فيها خريطة إيران مع رايات تتجه نحو النور.

 

 

– لوحة «مدافعو الخليج الفارسي»: رسم الفنّان علي بحريني لوحة تحمل صورة الشهيد اللواء علي رضا تنكسيري، وقال إنه أراد أن يفي لمقام أساطير موطنه. وأوضح أن ثلاث نخيل في اللوحة ترمز للصمود، والنخلة رمز الثبات.

 

 

الملصقات

 

 

كما تمّ إنتاج ملصقات وصور لشهداء الحرب المفروضة الـ12 يوماً، من قبل الفنّان إبراهيم معصومي، وكذلك أقيم حفل إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهداء الإقتدار في ساحة قدس بحضور مسؤولي البلدية وعوائل الشهداء.

 

 

وثيقة خالدة للبطولة

 

 

يؤكد الفن الإيراني، في هذه الأعمال المتنوعة، أنّ الإبداع الحقيقي يتحول إلى وثيقة خالدة للبطولة. من جداريات طهران إلى لوحات فنية، تظل هذه الإبداعات شواهد على أن إيران اليوم هي إيران الأبيّة، الصامدة كالنخيل في وجه العواصف، والمتجهة نحو النور برايات الإتحاد المقدس.

المصدر: الوفاق