وأشار حسين أفشين، الخميس، في رسالة وجّهها إلى الأمين العام ووزراء العلوم والتكنولوجيا في الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، إلى الأضرار التي لحقت بالمراكز البحثية والمختبرات والمنشآت التكنولوجية الاستراتيجية في البلاد خلال الهجمات الصهيو – أمريكية الأخيرة، داعياً الدول الأعضاء في المنظمة إلى اتخاذ خطوات مشتركة ومؤثرة لصون البنى التحتية العلمية للدول المستقلة وتطوير التعاون التكنولوجي.
وفي أعقاب الهجمات العسكرية الأخيرة التي شنّتها الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني على البلاد، دعا أفشين الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون إلى الإدانة الحازمة لهذه الإجراءات، واتخاذ خطوات عملية ومؤثرة لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي وحماية البنى التحتية العلمية للدول المستقلة.
وجاء في هذه الرسالة:
«كما تعلمون، تعرضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة لهجمات عسكرية عدوانية شنّتها الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني؛ وهي هجمات لم تقتصر -فضلاً عن الخسائر البشرية وسقوط عدد من المواطنين الأبرياء- على إيقاع أضرار إنسانية، بل استهدفت أيضاً أجزاءً من البنى التحتية العلمية والتكنولوجية في البلاد.
ويُعدّ هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، واعتداءً واضحاً على حق الشعوب في التنمية العلمية، وفي الوصول إلى مستقبل عادل قائم على التنمية المستدامة.
وقد تضررت في هذه الهجمات أجزاء من المراكز البحثية، والبنى التحتية المختبرية، وأنظمة البيانات، والمنشآت التكنولوجية الاستراتيجية. ولم تؤدِّ هذه الأضرار إلى إرباك تنفيذ المشاريع العلمية فحسب، بل أثّرت أيضاً في سبل عيش الباحثين، ومسار نمو الشركات القائمة على المعرفة، وفرص تشغيل الشباب، وثقة مجتمع الابتكار في البلاد.
ومن بين التداعيات المترتبة على ذلك توقّف أو تأخّر أنشطة الشركات الناشئة، وتراجع الاستثمارات، والإضرار بالمنظومة التكنولوجية؛ وهي آثار تتجاوز الظروف الراهنة، ويمكن أن تؤثر في مسار التنمية العلمية والتكنولوجية على المدى البعيد.
فالعلم والتكنولوجيا ركيزة أساسية للتنمية، ويمثلان رصيداً مشتركاً للبشرية، ومن ثم فإنّ استهداف البنى التحتية العلمية والتكنولوجية يُعدّ عملاً مناهضاً للتنمية، وغير أخلاقي، ومخالفاً لمبادئ التعايش بين الشعوب.
وإنني أطلب من الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب الإدانة الحازمة للهجمات على البنى التحتية العلمية والتكنولوجية والابتكارية، أن تتخذ إجراءات جادة وفاعلة لتوسيع وتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي، بما يضمن استدامة وصول الدول المستقلة إلى البنى التحتية العلمية والتكنولوجية في مواجهة الاعتداءات الخارجية».