مسيرة حاشدة ضد العنصرية في بلفاست عقب أعمال شغب

شهدت مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية تظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على العنصرية، وذلك بعد أيام من اضطرابات وأعمال شغب اندلعت عقب حادثة طعن أثارت جدلاً واسعاً في المدينة.

وجاءت المسيرة للتأكيد على رفض الكراهية والتمييز العنصري، حيث رفع المشاركون شعارات مثل «بلفاست تقف ضد العنصرية» و«الكراهية هي التهديد الحقيقي لشوارعنا»، مع دعوات لدعم الأقليات والمهاجرين.

 

رفع المشاركون لافتات وشعارات تؤكد رفض الكراهية والتمييز العنصري، من بينها “بلفاست تقف ضد العنصرية” و”الكراهية هي التهديد الحقيقي لشوارعنا”، فيما تجمع المتظاهرون للتعبير عن تضامنهم مع الأقليات العرقية والمهاجرين في المدينة.

 

وجاءت التظاهرة بعد ليلتين من الاضطرابات التي أعقبت انتشار مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي يوثق حادثة طعن وقعت مطلع الأسبوع الجاري. وكانت السلطات قد وجهت تهمة محاولة القتل إلى رجل سوداني الجنسية على خلفية الحادثة، فيما لا يزال الضحية يتلقى العلاج في المستشفى.

 

وأكدت عمدة بلفاست، رويس-مايري دونيلي، خلال كلمة ألقتها أمام الحشد، أن غالبية سكان المدينة يرفضون خطاب الكراهية والعنف، مشددة على أن “الأقلية التي تسعى إلى نشر الخوف والتحريض لا تمثل بلفاست”. وأضافت أن تنوع المدينة يمثل مصدر قوة لها وليس سبباً للانقسام.

 

من جهتهم، أكد عدد من المشاركين أن المسيرة جاءت للتعبير عن رفضهم للعنف العنصري والتأكيد على قيم التعايش والانفتاح. وقال متظاهرون إن الأحداث الأخيرة لا تعكس صورة المدينة ولا مواقف غالبية سكانها.

 

وكان وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية قد أدان أعمال الشغب الأخيرة، مشيراً إلى تعرض بعض الأشخاص للترهيب والاستهداف بسبب خلفياتهم العرقية، واصفاً تلك الممارسات بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.

 

وقدّرت مصادر صحفية عدد المشاركين في التظاهرة بنحو ثلاثة آلاف شخص، في واحدة من أكبر التحركات الشعبية المناهضة للعنصرية التي شهدتها بلفاست خلال السنوات الأخيرة.

 

المصدر: وكالات