وأفادت “إرنا” بأن “صالحي” صرح اليوم الثلاثاء، على هامش لقائه بعائلات شهداء “حرب رمضان” في مدينة لامرد، أن الشعب الإيراني وأهالي محافظة فارس، ولا سيما أبناء لامرد الأوفياء والمضحون، شهدوا في اليوم الأول من الحرب المفروضة حادثة قاسية ومؤلمة واستثنائية، لكنها حملت في طياتها صورا كثيرة من البطولة والتضحية.
وأضاف وزير الثقافة أن سردية هذه الحادثة تأخرت بعض الشيء، إلا أن ما جرى في لامرد كشف جانبا آخر من الجرائم الوحشية التي ارتكبها الشيطاين بحق إيران؛ مبينا أن العدو أطلق 4 صواريخ على المنطقة، انفجرت على ارتفاع نحو 15 مترا قبل أن تصطدم بالأرض، وكان كل صاروخ محمّلا بما بين 170 ألفا و 180 ألف شظية، الأمر الذي كاد أن يؤدي إلى مجزرة بشرية واسعة.
ولفت إلى أن الظروف في ذلك اليوم ساعدت، بعون الله، على الحد من عدد الضحايا، إلا أن ما حدث في لامرد يبقى نموذجا لإحدى أبشع المجازر وأكثرها اتساعا ووحشية في تاريخ هذه الأرض؛ مؤكدا أن هذه الحادثة شكّلت أيضا اختبارا لسلاح جديد استخدمه العدو، إذ كان يسعى إلى بدء تجاربه الميدانية في هذه المنطقة وتحويلها إلى ساحة لاختباراته العسكرية والتسويق اللاحق لهذا السلاح.
وأضاف “صالحي” أن أهالي لامرد احتضنوا هذه الواقعة منذ لحظاتها الأولى بوصفها ملحمة وطنية، وأن الشهداء والجرحى الذين سقطوا فيها أصبحوا اليوم شهودا أحياء يروون جانبا من المظلومية التي تعرض لها الشعب الإيراني.
وختم وزير الثقافة تصريحاته بالقول: إن التوثيق والسردية يشكلان ركيزة أساسية في نقل معاناة الشعب الإيراني إلى العالم، كما أنهما وسيلة لإبراز ما سطره أبناء هذا الشعب من مواقف بطولية وملاحم خالدة، حتى يدرك أعداء إيران أن أي محاولة للمساس بأرضها أو النيل من سيادتها ستواجه برد حازم وقاس من أبناء إيران الشجعان والمدافعين عن وطنهم.