خلال إجتماع في معاونية العلوم برئاسة الجمهورية

الشركات الدوائية المعرفية الإيرانية تبحث توسيع حضورها العالمي

الوفاق/في الاجتماع الخاص المعني بتطوير صادرات الشركات الدوائية القائمة على المعرفة، شدّد المسؤولون والناشطون في صناعة الدواء الإيرانية على ضرورة إعادة النظر في حوكمة هذا القطاع، وإزالة العقبات التصديرية، وتعزيز حضور الشركات الإيرانية في الأسواق الدولية.

وخلال هذا الاجتماع، الذي عُقد بمشاركة مديري معاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة التابعة لرئاسة الجمهورية، إلى جانب جمع من الناشطين في قطاعَي الدواء والصحة، جرى بحث القدرات التصديرية للشركات القائمة على المعرفة العاملة في مجال الدواء، والمنتجات الصحية، والخدمات ذات الصلة، فضلاً عن التحديات والفرص المرتبطة بالحضور في الأسواق العالمية.

 

وأكد حسين روزبه، رئيس منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي، ضرورة توسيع التفاعلات الدولية الفاعلة للشركات القائمة على المعرفة، قائلاً إن الهدف من عقد هذه الاجتماعات هو تحديد احتياجات هذه الشركات وقدراتها وقضاياها في مجال الصادرات والتفاعلات الخارجية، بما يتيح، استناداً إلى الواقع القائم، وضع خطط أكثر دقة لتطوير حضورها في الأسواق الدولية.

 

وأضاف: «نسعى إلى الاستماع إلى القضايا والأولويات والاحتياجات الفعلية للشركات على لسان الناشطين في هذا المجال، والعمل، بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة، على أداء دور مؤثر في مسار تطوير الصادرات وتلبية بعض احتياجاتها الدولية».

 

الانخراط العملي في معالجة قضايا الشركات الدوائية

 

وأشار روزبه إلى ضرورة الانخراط العملي في معالجة قضايا الشركات الدوائية، قائلاً إن جزءاً من المشكلات التي تطرحها الشركات قابل للحل واتخاذ القرار، ويمكن العمل على معالجته من خلال التشاور والتفاعل المشترك.

 

وأضاف أن نهجنا لا يقوم على إنتاج تقارير بحثية تُحفَظ في الأرشيف، بل على تحديد الفاعلين الرئيسيين في التفاعلات الدولية في مجال الدواء، والانخراط المباشر في مسار حلّ قضاياهم.

 

أنجح قطاعات منظومة التكنولوجيا في البلاد

 

واعتبر رئيس منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي أن الشركات الدوائية القائمة على المعرفة تُعد من أنجح قطاعات منظومة العلوم والتكنولوجيا في البلاد، قائلاً إن نجاح هذه الشركات يُظهر أنها استطاعت أن تسلك بصورة صحيحة مسار تطوير التكنولوجيا وإنتاج المنتجات المتقدمة.

 

وأكد أن نجاح الشركات القائمة على المعرفة لا يعني تراجع مسؤولية المؤسسات الداعمة؛ بل كلما ازدادت هذه الكيانات قدرةً وتمكّناً، ازدادت مسؤولية الأجهزة المعنية في دعمها وتيسير مسار أنشطتها.

 

تشكيل لجنة دائمة لمتابعة قضايا صناعة الدواء

 

وأعلن رئيس منظمة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي الدولي عن التخطيط لإيجاد آلية دائمة للتواصل مع الناشطين في صناعة الدواء، قائلاً إن العمل جارٍ على تشكيل فريق عمل مرن ومستمر من أجل بحث قضايا الشركات الدوائية القائمة على المعرفة ومتابعتها بصورة منتظمة.

 

وأكد روزبه أن القضايا المطروحة يجب أن تُصنَّف ضمن فئتَين: موضوعات عاجلة، وقضايا أساسية، وذلك بهدف تحديد مسار واضح لاتخاذ القرار والإجراءات المناسبة لكل فئة.

 

بدوره أشار تورج أمرائي، مساعد تطوير الشركات القائمة على المعرفة في معاونية العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة، إلى مكانة صناعة الدواء في منظومة التكنولوجيا في البلاد، قائلاً إن صناعة الأدوية تُعد من أكثر الصناعات تقدماً في الاستفادة من قدرات قانون طفرة الإنتاج القائم على المعرفة، ولا سيما المادة 11 من هذا القانون.

 

وأضاف أنه من بين نحو 11 ألف شركة قائمة على المعرفة في البلاد، تعمل قرابة 600 شركة في مجال الدواء والمنتجات المتقدمة للتشخيص والعلاج، وهو ما يعكس القدرة العالية لهذا القطاع في مجالَي التكنولوجيا والابتكار.

 

نموّ تقنيات الأدوية القائمة على المعرفة أربعة أضعاف

 

وأشار أمرائي إلى مراجعة قائمة السلع والخدمات القائمة على المعرفة، قائلاً إنه في النسخة التاسعة من هذه القائمة، ارتفع عدد بنود التكنولوجيا في مجال الدواء ومنتجات التشخيص والعلاج من نحو 95 بنداً إلى 390 بنداً.

 

وأضاف أنه في عام 1404، جرى دعم مشاريع معتمدة في مجال الدواء بقيمة نحو 2200 مليار تومان، من خلال قدرات المادة 11 من قانون طفرة الإنتاج القائم على المعرفة.

 

كما أعلن معاون تطوير الشركات القائمة على المعرفة عن تحديد 60 سلعة استراتيجية، بالتعاون مع لجنة تطوير العلوم والتقنيات الحيوية والخلايا الجذعية ووزارة الصحة، قائلاً إن الشركات الناشطة في مسار إنتاج هذه المنتجات يمكنها الاستفادة من دعم خاص.

 

الصادرات؛ شرط الحضور في السلسلة العالمية لتكنولوجيا الصحة

 

وشدّد أمرائي على أهمية الصادرات في تطوير التكنولوجيا، قائلاً إن التركيز الحصري على تلبية الاحتياجات الداخلية يمكن، على المدى الطويل، أن يزيد الفجوة بين صناعة الدواء في البلاد والمعايير الدولية، وأن يحدّ من مكانة إيران في السلسلة العالمية لتوريد وإنتاج المنتجات الصحية.

 

وأكد أن الحضور في الأسواق الدولية لا يخلق فرصاً اقتصادية فحسب، بل يسهم أيضاً في رفع الجودة، وزيادة القدرة التنافسية، وتعزيز مواءمة المنتجات الدوائية القائمة على المعرفة مع المعايير العالمية.

 

وفي ختام هذا الاجتماع، جرى التأكيد على استمرار الحوار بين أجهزة صنع السياسات، والمؤسسات الداعمة، والناشطين في صناعة الدواء، بهدف إزالة العقبات التصديرية، وتعزيز دبلوماسية التكنولوجيا، وتوسيع حضور الشركات الدوائية الإيرانية القائمة على المعرفة في الأسواق العالمية.

 

 

المصدر: الوفاق