أسبوع استثنائي لبورصة طهران؛

المؤشر العام يسجل قمة جديدة وسط تفاؤل المستثمرين

شهد سوق رأس المال خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو/ حزيران أحد أكثر أسابيعه حيوية وتاريخية؛ إذ أدت تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سياسي إلى تدفق موجة من السيولة نحو سوق الأسهم، ما دفع المؤشر العام للبورصة إلى تجاوز مستوى 5 ملايين نقطة للمرة الأولى في تاريخه.

ويرى المتعاملون في السوق أن أي اتفاق سياسي من شأنه أن يغيّر آفاق الإقتصاد الإيراني. ومن بين التداعيات التي يعوّل عليها العديد من المستثمرين خفض القيود المصرفية والتجارية، وتسهيل التحويلات المالية، وزيادة القدرات التصديرية، وفي نهاية المطاف تحسين ربحية الشركات الكبرى المدرجة في البورصة. وقد دفعت هذه التوقعات جزءاً من رؤوس الأموال إلى التحول من الأسواق الموازية، مثل الذهب وحتى صناديق الدخل الثابت، نحو سوق الأسهم. وأسفر هذا التحول عن ارتفاع ملحوظ في قيمة التداولات، وتدفق واسع للسيولة، وقفزة قوية في المؤشر العام للبورصة.

 

* نهاية طوابير الشراء وبداية التوازن

 

 

وشهد آخر يوم تداول في الأسبوع الماضي أجواءً مختلفة. فبعد عدة أيام من الارتفاعات القوية وطوابير الشراء الواسعة، دخل السوق مرحلة أكثر توازناً. واستقر المؤشر العام للبورصة عند المستوى التاريخي البالغ 5 ملايين و151 ألف نقطة بعد ارتفاعه بنحو 50 ألف نقطة، إلا أن وتيرة نموه تراجعت مقارنة بالأيام السابقة. ومع ذلك، فإن بيانات التداول لا تزال تشير إلى استمرار وجود السيولة في السوق. فقد تجاوزت قيمة التداولات الفردية 36 ألف مليار تومان، فيما بلغ حجم التداولات نحو 89 مليار سهم.

 

* فرصة لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية

 

 

في هذا السياق، يرى الخبراء في أسواق المال، أن أحد أهم العوامل وراء النمو غير المسبوق الذي شهدته البورصة خلال هذا الأسبوع يتمثل في إنتهاء العدوان على البلاد. ويوضحون أن المستثمرين المحترفين اتخذوا قرار الدخول إلى السوق استناداً إلى مؤشرات الإقتصاد الكلي، مثل النمو المرتفع للسيولة النقدية، وزيادة القاعدة النقدية، وارتفاع معدلات التضخم، كما أن نمو السيولة بأكثر من 44%، وارتفاع القاعدة النقدية بما يزيد على 55%، إلى جانب تضخم سنوي يتجاوز 80%، كلها مؤشرات تدل على أن الأصول في الإقتصاد الإيراني معرضة لارتفاع الأسعار، وهو ما دفع المستثمرين المحترفين إلى تخصيص جزء من أصولهم للاستثمار في سوق الأسهم.

 

 

وتقف بورصة طهران الآن، بعد تسجيلها أحد أكثر أسابيعها تاريخية، عند نقطة حساسة. فمن جهة، يمكن لتدفق السيولة وتحسن التوقعات أن يحافظا على زخم النمو في السوق. ومع ذلك، فإن ما حدث خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو/ حزيران حمل رسالة واضحة للفاعلين الإقتصاديين، مفادها أن تغير التوقعات يمكن أن يعيدا سوق رأس المال إلى موقعه كأحد أهم الوجهات الجاذبة للاستثمارات في الإقتصاد الإيراني.

 

 

المصدر: الوفاق

الاخبار ذات الصلة