استقبال رسمي للوفد الإيراني في سويسرا

رحب وزير الخارجية السويسري "إغنازيو كاسيس"، في منشور له على منصة "إكس"، بزيارة نظيره الايراني "سيد عباس عراقجي" وحضوره اجتماع "بحيرة لوسيرن".

وكتب كاسيس في هذه الرسالة: أهلاً بكم في سويسرا، سيدي “عباس عراقجي”.

وأضاف : خلال اجتماع بحيرة لوسيرن، سنوفر إطاراً للنقاش والحوار.

كما أشار وزير خارجية سويسرا إلى الظروف الإقليمية الحساسة والمعقدة، مؤكداً: في مثل هذه الاجواء المليئة بالتحديات، لا تزال العلاقات القائمة على الثقة بين سويسرا وإيران، والتي تجلت أيضاً في مهمة حماية المصالح، في خدمة الدبلوماسية ومن أجل السلام والأمن بالشرق الأوسط.

وفي الصورة التي نُشرت مع هذه الرسالة، يظهر الوزيران عباس عراقجي وإغنازيو كاسيس وهما يتحدثان على هامش اجتماع “بحيرة لوسيرن” في بورغنشتوك بسويسرا. كما تظهر في خلفية الصورة أعلام إيران وسويسرا، بالإضافة إلى رموز الدول المشاركة في هذا الاجتماع، ومنها الولايات المتحدة وقطر وباكستان وإيران.

وقد وصل الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي ورئيس الفريق المفاوض، حوالي الساعة العاشرة من مساء السبت بالتوقيت المحلي إلى مطار زيورخ.

ويرافق قاليباف في هذه الزيارة كل من: سيد عباس عراقجي (وزير الخارجية)، وعلي باقري (مساعد الشؤون الدولية في امانة المجلس الأعلى للأمن القومي)، وعبد الناصر همتي (محافظ البنك المركزي)، وحميد بورد (نائب وزير النفط والرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية)، وكاظم غريب آبادي (نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية)، وإسماعيل بقائي (المتحدث باسم الجهاز الدبلوماسي).

أما على الجانب الأمريكي، فيتواجد في سويسرا ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، وجاريد كوشنر، كما توجه جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، إلى سويسرا للانضمام إلى المحادثات. وقد أعلن فانس قبل مغادرته أن الاجتماعات قد تستمر من يوم إلى يومين، وأن الموضوعات المتعلقة بتنفيذ التفاهم، ووقف إطلاق النار في لبنان، والملف النووي الإيراني ستُناقش فيها.

كما يتواجد في سويسرا ممثلو الدول الوسيطة. وقد التقى محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، في بورغنشتوك بإغنازيو كاسيس، وزير خارجية سويسرا، وتشاورا بشأن آخر التطورات بعد اتفاق إيران وأمريكا.

ووفقاً للتقارير، وصل كل من شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، وعاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، إلى سويسرا. وقد لعبت باكستان، إلى جانب قطر، دور الوسيط في صياغة مذكرة تفاهم إسلام آباد وتهيئة الأرضية للاتصالات بين طهران وواشنطن.

وأعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن البلاد وفرت في بورغنشتوك بيئة آمنة وسرية وموثوقة للحوار حول تنفيذ مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا. وقد امتنعت برن عن نشر تفاصيل حول المشاركين ومحتوى المحادثات بسبب سريتها.

وتتمثل المهمة الرئيسية للوفد الإيراني اثناء هذه المرحلة في مطالبة الطرف الآخر بتنفيذ التزاماته وفقا لمذكرة تفاهم إسلام آباد. وتؤكد طهران أن هذه الزيارة لا تعني بدء مفاوضات الـ60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي، وأن الدخول في تلك المرحلة يتوقف على تنفيذ الالتزامات المحددة في مذكرة التفاهم.

وفي السياق كان متحدث الخارجية الايراني اسماعيل بقائي صرح قبل مغادرة الوفد الإيراني طهران باتجاه برن، “إن أي تفاهم واتفاق يُختبر في مرحلة التنفيذ، وإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بالنظر إلى تجربة سوء العهد من قبل الطرف الآخر، ستطالب بتنفيذ الالتزامات بجدية”.

وأوضح أن المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي ستبدأ عندما يبدأ تنفيذ الالتزامات الواردة في البنود 1 و4 و5 و10 و11 من مذكرة التفاهم ويستمر، لكن طهران لم تشهد حتى الآن تحقيق هذا الوضع بشكل كامل.

ويعد إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق القريبة من ايران، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بتخفيف آثار العقوبات، من المحاور الرئيسية التي تطالب بها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وقد جعل استمرار هجمات الكيان الصهيوني على لبنان في الأيام الأخيرة، مدى قدرة وإرادة واشنطن على تنفيذ الالتزام بإنهاء النزاعات، أحد المحاور الأساسية لاجتماع بورغنشتوك. حيث تؤكد إيران بأن أمريكا مسؤولة عن تنفيذ التزاماتها وضمان التزام الكيان الصهيوني بوقف الهجمات.

وعلى هذا الأساس، يمكن اعتبار اجتماع بورغنشتوك أول اختبار عملي لمذكرة تفاهم إسلام آباد، وستوضح نتيجته مدى إرادة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات والدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات.

المصدر: وكالة إرنا

الاخبار ذات الصلة