فقد سيطر المنتخب البلجيكي على مجريات اللقاء حتى الدقيقة 66 عندما تعرض مدافعه ناثان نجوي للطرد بعد ان عرقل مهاجم ايران مهدي طارمي الذي كان في حالة انفراد بالمرمى. وبعد ذلك اضطر لاعبو بلجيكا للتراجع قليلا.
سنحت العديد من الفرص للاعبي بلجيكا الا ان براعة الحارس الايراني عليرضا بيرانوند حالت دون هز الشباك، وبالمقابل كانت هنالك تسديدات رائعة من اللاعبين كنعاني زادكان ومهدي طارمي وسعيد عزت اللهي تمكن حارس بلجيكا كورتوا من التصدي لها ببراعة.
كما سجل طارمي هدفا في الدقيقة 24 من زمن اللقاء إثر كرة وصلته من ركلة حرة وراء منطقة الجزاء البلجيكية الا ان الهدف اُلغي بداعي التسلل بعد الرجوع الى تقنية الفار.
ورغم النقص العددي في صفوف بلجيكا، بعد طرد مدافعه ناثان نجوي لم يتمكن المنتخب الإيراني من استثمار الأفضلية، في وقت واصل فيه بيرانوند تألقه بتصديات حاسمة أنقذت مرماه من أكثر من فرصة محققة، ليحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية.
ورفع كل من المنتخبين البلجيكي والإيراني رصيدهما إلى نقطتين، وتم اختيار الحارس بيراوند افضل لاعب في المباراة.
وكانت ايران قد تعادلت مع نيوزيلندا 2-2 في الجولة الاولى فيما تعادلت بلجيكا مع مصر 1-1.
بعد نشره صورة لبيرانوند .. قاليباف: هكذا ندافع عن أرضنا
نشر رئيس فريق التفاوض الايراني محمد باقر قاليباف، إحدى أكثر الصور مشاهدةً لمباراة المنتخب الإيراني لكرة القدم مع المنتخب البلجيكي، وكتب: هكذا ندافع عن أرضنا.
عراقجي: من أرضية الملعب إلى طاولة المفاوضات؛ هدفنا الدفاع عن کرامة أبناء شعبنا
من جانيه أکد وزير الخارجية الإيراني «عباس عراقجي»، في مدونة نشرها باللغة الانجليزية عبر منصة اكس للتواصل الاجتماعي فجر الاثنين: من ارضية ملعب كرة القدم مروراً بطاولة المفاوضات وصولاً إلى ميدان المعركة، كل خطوة نتخذها نحن الإيرانيون هي جزء من نضال أكبر؛ الدفاع عن عزة وكرامة شعبنا العزيز هو الهدف.
هذا وأرفق عراقجي مدونته بصورة غرافيكية تظهر حارس مرمى المنتخب الإيراني لکرة القدم «عليرضا بيرانوند» وهو يتصدى للكرة خلال مباراة إيران وبلجيكا بينما تساعده الفتيات الشهيدات من تلاميذ مدرسة ميناب، مؤكداً: من ارضية ملعب كرة القدم الى طاولة المفاوضات ثم إلى ميدان المعركة، كل خطوة نتخذها نحن الايرانيون تشكل جزءا من نضال أكبر؛ اي الدفاع عن عزة وفخر شعبنا العزيز.
رئيس الفيفا يُشيد بالمنتخب الإيراني
الى ذلك نشر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «جياني إنفانتينو» رسالة على صفحته الشخصية أشاد فيها بأداء لاعبي المنتخب الوطني والأجواء الحماسية في الملعب وذلك بعد التعادل السلبي بين منتخبي إيران وبلجيكا.
ونشر إنفانتينو صورة لحارس مرمى المنتخب الإيراني وكتب: مرة أخرى، شهدنا عرضاً مفعماً بالصمود والحماس من المنتخب الإيراني؛ وهو فريق، مثله مثل منافسه بلجيكا، لم يُهزم في هذه النسخة من كأس العالم.
وأشار رئيس الفيفا أيضا إلى دور الجماهير الحاضرة في الملعب، مضيفًا: لقد عبّر مشجعو الفريقين عن دعمهم للاعبين، وساهموا في خلق مباراة جذابة ومثيرة.
الصحافة البلجيكية تسخر: لم تفهموا قوتها.. أليس كذلك يا ترامب؟
هذا وسخرت الصحافة البلجيكية من تعادل منتخب بلجيكا السلبي أمام إيران في مونديال 2026 في مباراة تحولت إلى مادة للانتقاد والتهكم على أداء «الشياطين الحمر» أكثر من كونها مجرد نتيجة مخيبة.
وأفردت صحيفتا Het Nieuwsblad وSporza مساحة واسعة للانتقادات الساخرة، معتبرتين أن المنتخب البلجيكي ظهر بعيدا تماما عن التوقعات رغم سهولة المجموعة نظريا.
الصحف لم تكتف بالوصف الرياضي، بل ذهبت إلى السخرية اللاذعة، إذ وصفت صحيفة Het Nieuwsblad المباراة بأنها «فيلم هوليوودي رديء من الدرجة الثانية»، في إشارة إلى ضعف الأداء وغياب الحلول الهجومية، مع تلميحات إلى أن نجوم الفريق مثل دي بروينه ولوكاكو كانوا خارج الخدمة، بينما زاد الطرد من سوء الصورة.
اللافت أن الصحيفة استخدمت نبرة تهكمية تحمل بعدا سياسيا، إذ أشارت بشكل ساخر إلى سوء تقدير قوة المنتخب الإيراني، قبل أن تلمح إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تعليق جاء بصيغة ساخرة حول «من يخطئ في تقدير إيران»، في إشارة اعتبرها كثيرون مزجا بين السياسة والسخرية الرياضية.
فكتبت: «من كان يتوقع ذلك؟ قد يخطئ المرء أحيانا في تقدير إيران. أليس كذلك، دونالد؟»، في إشارة من الصحيفة إلى الرئيس الأمريكي ترامب والحرب في الشرق الأوسط.