وأفادت “إرنا”، ان وفدا رفيع المستوى من غرفة التجارة والصناعات والمناجم والزراعة الإيرانية يترأسه رئيس الغرفة “صمد حسن زادة” سيشارك في أعمال هذا الاجتماع.
يُعد هذا الاجتماع الأول لمجلس الإدارة بعد بدء الدورة الجديدة لعمل هذه المؤسسة، ويتضمن جدول أعماله، إلى جانب استعراض الخطط والسياسات المستقبلية للغرفة الإسلامية، إجراء انتخابات لبعض أهم الهيئات الإدارية فيها.
وبحسب جدول أعمال الاجتماع، سيقوم أعضاء مجلس الإدارة، أثناء مراجعة التقارير التنفيذية وتقارير الأداء للغرفة الإسلامية، بانتخاب نائب رئيس الغرفة الإسلامية، وأعضاء اللجنة التنفيذية، وأعضاء اللجنة المالية، وهي مسألة ستلعب دورا حاسما في تحديد توجهات الغرفة الإسلامية وأولوياتها وهيكل صنع القرار فيها في السنوات المقبلة.
كما تناول الاجتماع محاور رئيسية منها: استعراض التقارير التنفيذية والأداء السابقة وأنشطة الهيئات والشركات التابعة وتطوير اقتصاد الحلال،مناقشة البرامج الاستراتيجية للدورة الجديدة- بما في ذلك توقيع مذكرة تفاهم مع الحكومة السورية بشأن إنشاء وإدارة المنطقة الحرة السورية وخطة أعمال قمة B57+ لقادة الأعمال، اتخاذ القرارات بشأن إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس الغرفة الإسلامية وتحديد مواعيد وأماكن انعقاد الاجتماعات المقبلة، ومتابعة أداء وبرامج أكاديمية الغرفة الإسلامية التدريبية، وتطوير الخدمات الرقمية، وبرامج التجارة والاستثمار وتمكين القطاع الخاص في الدول الأعضاء.
ومن بين المواضيع المهمة لاجتماع انقرة تقييم أداء وبرامج الأكاديمية التدريبية للغرفة الإسلامية، حيث تولي ايران اهمية خاصة لهذا الموضوع نظرا للإمكانات التعليمية والتخصصية التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ومذكرات التفاهم الموقعة بين المؤسسات التعليمية التابعة للغرفة الإيرانية والغرفة الإسلامية.
المشاركة الإيرانية الفاعلة
وستشارك غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، بصفتها عضوا في مجلس إدارة الغرفة الإسلامية، بنشاط في عمليات صنع القرار والانتخابات الداخلية، وستطرح رؤى ومقترحاتها في مجالات تطوير التعاون الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في العالم الإسلامي، وتوسيع التعاون التعليمي، والارتقاء باقتصاد الحلال، وتنمية التفاعلات التجارية والاستثمارية بين الفاعلين الاقتصاديين في الدول الإسلامية.
وعلى هامش الاجتماع، تُعقد لقاءات ثنائية بين الوفد الإيراني وكبار المسؤولين ورؤساء الغرف التجارية في الدول الأعضاء، بما يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين إيران والدول الإسلامية، ويزيد من دور القطاع الخاص الإيراني على الساحة الدولية.
كما ستُعقد اجتماعات اللجان التنفيذية والمالية، والجلسات التخصصية، بمشاركة فاعلة من الغرفة الإيرانية في جلسة “بناء قدرات غرف التجارة من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة”.
يُعد اجتماع أنقرة نقطة الانطلاق الفعلية للدورة الجديدة لمجلس إدارة الغرفة الإسلامية؛ فهو ليس مجرد مناسبة لرسم البرامج المستقبلية، بل سيحدد، عبر انتخاب الهيئات الإدارية والفنية، مسار عمل الغرفة الإسلامية في السنوات القادمة.
بدوره أعلن ممثل غرفة تجارة إسطنبول أن حجم التبادل التجاري بين إيران وتركيا تجاوز 5.6 مليارات دولار خلال عام 2025.
وقال دوعان سلمان، خلال لقائه أعضاء غرفة تجارة يزد، إن التعاون بين إيران وتركيا يستند إلى جذور تاريخية راسخة، معرباً عن رغبة بلاده في توسيع العلاقات الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات.
وأضاف أن ما يجمع الشعبين الإيراني والتركي لا يقتصر على المصالح الاقتصادية، بل يمتد إلى إرث حضاري وثقافي مشترك تراكم عبر قرون طويلة، مشيراً إلى أن البلدين ظلا على الدوام جارين وشريكين يدرك كل منهما إمكانات الآخر.
ولفت إلى المكانة التي تتمتع بها محافظة يزد في مجال الصناعات اليدوية والمنتجات التراثية، معتبراً أن العلاقات بين إيران وتركيا حافظت على استمراريتها عبر الزمن، تماماً كما انتقلت الحرف التقليدية في يزد من جيل إلى آخر، لتتجسد اليوم في صورة تعاون اقتصادي وتجاري متنامٍ.
وأكد أن اتفاق التجارة التفضيلية المطبق بين البلدين منذ عام 2015 أسهم بشكل ملموس في تعزيز المبادلات التجارية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي.
وأشار دوعان سلمان إلى الحضور القوي للاستثمارات الإيرانية في تركيا، موضحاً أن 7288 شركة برؤوس أموال إيرانية تنشط حالياً في السوق التركية، من بينها 2040 شركة مسجلة لدى غرفة تجارة إسطنبول.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الشعبية، أوضح أن أكثر من ثلاثة ملايين إيراني زاروا تركيا خلال عام 2025، معتبراً أن هذا الرقم يعكس مستوى التفاعل والتواصل الوثيق بين الشعبين.
كما تطرق المسؤول التركي إلى التطورات الإقليمية، معرباً عن تضامن بلاده مع الشعب الإيرني، ومؤكداً أن النزاعات والحروب في المنطقة تخلّف آثاراً سلبية واسعة على السكان والقطاعات الإنتاجية والاقتصادية.
وأضاف أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وأسواق الطاقة أظهرت أن أمن واستقرار المنطقة لا يقتصر تأثيره على الدول المجاورة فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
وشدد على أن استقرار المنطقة سيعزز الاستقرار العالمي، ما يضاعف أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين.
وفي ختام تصريحاته، أكد دوعان سلمان استعداد غرفة تجارة إسطنبول لتنظيم لقاءات مشتركة ومعارض متخصصة وبرامج تعاون ثنائية، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية بين إيران وتركيا، ولا سيما في قطاعات النسيج والطاقة والصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية والمقاولات والسياحة.