سجلت الثقافة الإيرانية حضوراً مميزاً في الدورة السابعة والعشرين من مهرجان «بيوك جكمجه» العالمي للفنون في تركيا، بمشاركة فنانة من محافظة أردبيل، في حدث دولي جمع مبدعين من مختلف أنحاء العالم، وأكد مكانة الفنون التقليدية كجسر للتواصل الثقافي وتعزيز التقارب بين الشعوب.
وقال نائب مدير الصناعات اليدوية والفنون التقليدية في محافظة أردبيل: إن مشاركة الفنانة الأردبيلية في هذا المهرجان تمثل فرصة مهمة للتعريف بالتراث الفني والحضاري الإيراني، مشيراً إلى أن الفن يعد لغة مشتركة بين الثقافات ووسيلة لتعزيز الحوار والصداقة بين الأمم.
وأوضح محمد أفشار أن الدورة السابعة والعشرين من المهرجان تُقام في مدينة إسطنبول خلال الفترة من الأول إلى العاشر من أغسطس، بمشاركة فنانين من 62 دولة، حيث عرض المشاركون إبداعاتهم في مجالات متعددة، من بينها الصناعات اليدوية، والموسيقى، والتصوير الفوتوغرافي، والفنون البصرية المختلفة.
وأشار أفشار إلى أن اختيار الفنانين المشاركين جاء بعد دراسة أعمالهم وسيرهم الفنية وحصولهم على التقييمات المطلوبة، ليتم بعدها توجيه دعوات رسمية لهم من قبل بلدية بيليك دوزو في إسطنبول للمشاركة في فعاليات المهرجان.
وشاركت الفنانة الإيرانية زهراء أصلاني، المتخصصة في مجال الفخار والخزف من محافظة أردبيل، ممثلةً عن إيران، حيث قدمت أعمالاً فنية متميزة عكست أصالة الحرف الإيرانية وجماليات الفن التقليدي. كما حصلت على شهادة تقدير وتميز تقديراً لمشاركتها في هذا الحدث العالمي.
وأكد نائب مدير الصناعات اليدوية في أردبيل على أن أعمال الفنانة الإيرانية لاقت ترحيباً واسعاً من الزوار الأجانب والإيرانيين، وأسهمت في تقديم صورة مشرقة عن قدرات الصناعات اليدوية الإيرانية أمام جمهور دولي واسع.
وأضاف أفشار: إن حضور الفن الإيراني في المهرجانات العالمية يعزز السياحة الثقافية، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف التراث والحرف التقليدية التي تمثل جزءاً مهماً من هوية المدن الإيرانية. كما أشار إلى أن الإقبال على الأعمال المعروضة يعكس الاهتمام العالمي بالثقافة الإيرانية ودورها في بناء جسور التواصل الحضاري.
وتؤكد مشاركة أردبيل في هذا المهرجان أن الصناعات اليدوية ليست مجرد منتجات فنية، بل عناصر حية من الذاكرة الثقافية قادرة على جذب السياح وتعريف العالم بتاريخ إيران وإبداع فنانيها.