انتشار قوات المغاوير التابعة للجيش الإيراني على حدود إلبلاد

أعلن قائد القوات البرية للجيش الايراني العميد علي جهانشاهي عن انتشار وحدات التدخل السريع والقوات الخاصة والهجومية على الحدود.

وافادت وكالة “تسنيم ان العميد علي جهانشاهي، قائد القوات البرية للجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال خلال تفقده وحدات هذه القوات في المناطق الحدودية غرب إيران، ومستذكراً ذكرى الإمام الشهيد والشهداء الأجلّاء: “إن الدول التي كانت تعتبر في السابق وجود القواعد العسكرية الأميركية عاملاً لأمنها، قد توصّلت اليوم إلى قناعة بأن وجود هذه القواعد هو مصدر لانعدام الأمن وعدم الاستقرار”.

وأعرب قائد القوات البرية للجيش، في معرض تقديره لجهاد ومساعي المدافعين عن الحدود على مر السنوات، ولا سيما في الأشهر الأخيرة، عن أن “تمركز واستعداد أبطال القوات البرية للجيش على الحدود، إلى جانب مقاتلي حرس الثورة الإسلامية الأشاوس وقوات الشرطة، قد أحبط أي جرأة للعدو لتنفيذ عمليات برية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

وشدّد قائد القوات البرية للجيش على جاهزية وحدات التدخل السريع والقوات الخاصة والهجومية التابعة لهذه القوات، موضحاً: “بفضل حضور ويقظة مقاتلي القوات البرية، وكوكبة القوات المسلحة القوية، تتمتع حدود إيران العزيزة بالأمن اللازم”.

وفي جزء آخر من كلمته، أكّد قائد القوات البرية للجيش على ضرورة الحفاظ على الاستعداد المستمر للقوات المسلحة وتعزيز القدرة الدفاعية للبلاد، وقال: “إن أهم استراتيجية خلّفها قائد الثورة الشهيد هي ضرورة الحفاظ على القوة والاستعداد الدائم لمواجهة تهديدات الأعداء”.

وأشار العميد جهانشاهي إلى أحد لقاءاته مع قائد الثورة الشهيد، مضيفاً: “في آخر شرفي باللقاء به، قدّم توصية استراتيجية خالدة، لا تزال منارة للقوات المسلحة”.

وتابع قائد القوات البرية للجيش: “أكّد أن الفرصة ليست واسعة، وقد يبادر العدو في أي لحظة؛ لذا يجب تحديد الأولويات بشكل صحيح وتعزيز الاستعدادات باستمرار”.

وأضاف: “كان القائد الشهيد يؤكّد دائماً على ضرورة أن نكون أقوياء دوماً. وبناءً على ذلك، فإن تعزيز القدرة القتالية، وزيادة جاهزية الوحدات، ورفع قدرة الردع للبلاد، تُعتبر الأولوية الأهم للقوات المسلحة”.

ثم روى العميد جهانشاهي ذكريات من ذلك اللقاء، قائلاً: “كان أجواء تلك الجلسة بالغة التأثير والخلود في أذهاننا. ففي غرفة بسيطة للغاية، بعيدة عن أي بروتوكول، كان القائد الشهيد حاضراً بتلك الروح المعنوية والروحانية والإخلاص الدائم. ولن تمحى تلك الأجواء الروحانية والمعنوية من أذهاننا وذكرياتنا، وستظل دوماً مصدر إلهام لنا”.

وأضاف: “واليوم، تعتبر القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية نفسها سائرة على درب الشهداء، وتأمل أن تتمكن، بخدمتها المخلصة للشعب، من مواصلة المسير في سبيل المثل العليا للشهداء والثورة الإسلامية”.

وفي معرض إشارته إلى عوامل نجاح البلاد في تجاوز الظروف الصعبة والحرب العدوانية الأخيرة، أوضح قائد القوات البرية للجيش: “ما أسهم في انتصار ونجاح الجمهورية الإسلامية الإيرانية، هو قبل كل شيء فضل وعناية الله تعالى، ثم التوجيهات الحكيمة للقائد العام للقوات المسلحة، وبركة دماء الشهداء الطاهرة، وتضحية القوات المسلحة وبذلها، وحضور الشعب الواعي في الميدان، ودعم الحكومة، كلها لعبت دوراً حاسماً في نجاحات البلاد”.

وأشار إلى أن “القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في جميع المراحل، تابعت مهامها تحت توجيه وقيادة دقيقة من القائد العام المعظّم للقوات المسلحة، وكانت لهذه التوجيهات دور مهم في إدارة الميدان وتحقيق الأهداف الدفاعية للبلاد”.

وشدّد العميد جهانشاهي على أن القوة الدفاعية هي العامل الأهم في الردع ضد تهديدات الأعداء، وقال: “اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يجب أن نسعى للحفاظ على القدرة الدفاعية للبلاد وتعزيزها. إن تعزيز الجاهزية القتالية، وتطوير المعدات، والاستفادة من الطاقات العلمية والتكنولوجية والمعرفية، هي من الإجراءات التي توليها القوات البرية للجيش اهتماماً جاداً”.

واختتم قائد القوات البرية للجيش كلمته مستذكراً أرواح الشهداء وقائد الثورة الشهيد، قائلاً: “إن انتصارات ونجاحات البلاد اليوم هي بفضل الله تعالى، ودماء الشهداء الطاهرة، وتضحيات القوات المسلحة، ودعم الشعب وتضامنه، وتوجيهات القائد العام المعظّم للقوات المسلحة الحكيمة. نأمل أن نبقى خدماً مخلصين للأمة الإيرانية العظيمة، وأن نواصل بكل طاقاتنا خدمتنا في سبيل حفظ أمن البلاد وقوّتها وعزّتها”.

المصدر: وكالة تسنيم