وأفادت وكالة مهر للأنباء خلال مراسم افتتاح المؤتمر الدولي الأول «مدرسة الإمام الشهيد؛ قراءة في فكر وسيرة ومنهج الحكم لسماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي الشهيد (رضوان الله تعالى عليه)»، أعرب حداد عادل عن تقديره لمؤسسة الثورة الإسلامية الثقافية والبحثية لتنظيمها هذا المؤتمر، مؤكداً أن رحيل قائد الثورة يمثل خسارة كبيرة للجميع، إلا أن هذه الفاجعة ينبغي أن تتحول إلى دافع لمواصلة التعريف بفكره وبيان معالم مدرسته والسير على نهجه.
وأوضح أن المقالة التي أعدها لكتاب المؤتمر التذكاري، بعنوان «بعض الاستراتيجيات الكبرى للإمام الشهيد؛ الثورة والأمة والشعب»، جاءت بناءً على طلب المؤسسة المنظمة، ومن المقرر نشرها بالتزامن مع انعقاد المؤتمر.
وأشار حداد عادل إلى تجربته خلال السنوات الأخيرة في دراسة فكر الإمام الشهيد، موضحاً أنه سجّل على مدى الأعوام الثلاثة أو الأربعة الماضية اثنين وثلاثين حواراً مصوراً تناولت مختلف جوانب شخصيته وفكره، لافتاً إلى أن هاجسه الأساسي كان تحديد الإطار العلمي والمنهجي المناسب لتدريس فكره في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية ومجالات إدارة الدولة بعد استشهاده.
وأضاف أنه استعرض في مقاله، بدايةً، أبرز السمات الشخصية للإمام الشهيد، قبل أن يتناول عشر استراتيجيات كبرى في منظومته الفكرية، مؤكداً أن هذا العمل لا يعدو كونه خطوة أولية، وأن استكمال تبيين هذه الاستراتيجيات يستدعي إنجاز دراسات موسعة وموثقة وشاملة.
وأكد رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي أن شخصية الإمام الشهيد يمكن تناولها من زوايا متعددة، وقال: «كلما استحضرت سيرته، تذكرت بيتاً للشاعر فروغي بسطامي يقول: “ظهرتَ بمئة ألف تجلٍّ، فليت لي مئة ألف عين لأتأملك”». وأضاف أن شخصية الإمام الشهيد كانت زاخرة بالجوانب المضيئة، حتى إن مئة ألف عين لا تكفي للإحاطة بجميع أبعادها.
وتطرق حداد عادل إلى أبرز السمات الشخصية للإمام الشهيد، مؤكداً أنه كان إنساناً موحداً، مؤمناً، متوكلاً على الله، يتمتع بإيمان راسخ ظل يثبّت مسيرته في مختلف المحطات، وجعل حياته بأكملها قائمة على عبودية الله تعالى.
وأضاف أن الإمام الشهيد كان حافظاً للقرآن الكريم، ومجتهداً، وزاهداً، وعالماً بعلوم القرآن، ومفسراً عميق النظر، وأن فكره وقوله وسلوكه ارتبطت جميعها ارتباطاً وثيقاً بالمعارف القرآنية. كما عدّ الإخلاص لله، والإنصاف، والالتزام بالحق، والثبات في مواجهة الباطل، والدفاع عن الحقيقة، من أبرز خصاله الأخلاقية.