في رثاء قائد الأمّة الشهيد

شهادة الختام

فَكَمْ مَرَّةً مَرَرْتَ بِالمَوْتِ وَلَمْ يَجْرُؤْ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْكَ، وَكَمْ مَرَّةً وَقَفَتِ السُّيُوفُ عَلَى مَسَافَةِ نَفَسٍ ثُمَّ رَجَعَتْ خَائِبَةً.

أَتَتْكَ الشَّهَادَةُ مُعْتَذِرَةً…

 

تَأَخَّرْتُ عَنْكَ طَوِيلاً، فَاعْذُرِنِي، هَكَذَا قَالَتِ وَهِيَ تَبْكِي عَلَى بَابِكَ.

 

فَكَمْ مَرَّةً مَرَرْتَ بِالمَوْتِ وَلَمْ يَجْرُؤْ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْكَ، وَكَمْ مَرَّةً وَقَفَتِ السُّيُوفُ عَلَى مَسَافَةِ نَفَسٍ ثُمَّ رَجَعَتْ خَائِبَةً.

 

عِشْتَ عُمُرَكَ كُلَّهُ وَكَأَنَّكَ تُهَيِّئُ مَكَانًا فِي قَلْبِكَ لِضَيْفٍ غَائِبٍ، تُرَمِّمُهُ بِالجِرَاحِ، وَتُوَسِّعُهُ بِالصَّبْرِ، وَتُنِيرُهُ بِاليَقِينِ.

 

حَتَّى إِذَا انْحَنَتِ السِّنُونَ عَلَى كَتِفَيْكَ، وَأَثْقَلَ التَّارِيخُ خُطَوَاتِكَ، جَاءَتْكَ أَخِيراً…

 

جَاءَتْكَ كَمَا يَجِيءُ الوَعْدُ بَعْدَ عُمْرٍ مِنَ الانْتِظَارِ، وَكَمَا يَعُودُ المُشْتَاقُ إِلَى بَيْتِهِ الأَوَّلِ.

 

فَمَا كَانَتْ خَاتِمَةُ عُمْرِكَ، بَلْ كَانَتْ آخِرَ شَيْءٍ نَقَصَ مِنْ كَمَالِهِ.

 

مَضَيْتَ إِلَى اللهِ وَمَا انْحَنَى لِغَيْرِهِ جَبِينٌ، وَمَا أَشْرَكَتْ بِهِ رُوحُكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَكَأَنَّ فِي الخَاتِمَةِ صَدًى بَعِيدًا لِخُطَى الوَصِيِّ يَوْمَ أَقْبَلَ عَلَى رَبِّهِ شَهِيداً..

 

 

زهراء رضوان رضا
قم المقدسة

المصدر: وكالة تسنيم

الاخبار ذات الصلة