وأوضح “حجة الإسلام شهرياري” في حديث مع “إرنا” على هامش مراسم الوداع بجثمان القائد الشهيد للثورة الإسلامية أن مراسم الوداع والتشييع المهيبة للقائد الشهيد شكّلت مشهدا تاريخيا لتجديد عهد الشعب الإيراني مع مبادئ الإسلام الأصيل، والولاية، والاستقلال، والمقاومة.
وأثبت الحضور الشعبي الكبير وغير المسبوق من مختلف الشرائح والتوجهات مجددا أن الإيمان والوحدة والوفاء للقيم الإلهية هي أكبر رصيد للشعب الإيراني، وأن هذا الرصيد سيبقى ثابتا وغير قابل للكسر حتى في أصعب الاختبارات.
وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن هذه المراسم لم تكن حدثا داخليا فحسب، بل تحولت إلى رسالة عالمية وأظهر الصدى الواسع لها في وسائل الإعلام والرأي العام العالمي أن شخصية القائد الشهيد تجاوزت الحدود الجغرافية، وأصبحت مصدر إلهام للشعوب المسلمة وجميع أحرار العالم.
واعتبر الشيخ “شهرياري” ملايين الناس هذا الوداع المهيب تجليا لوفاء أمة لقائد أفنى عمره في سبيل عزة الإسلام، والدفاع عن المظلومين، ودعم قضية فلسطين، وتعزيز وحدة الأمة الإسلامية.
وأضاف أن القائد الشهيد كان يعتبر وحدة الأمة الإسلامية ستراتيجية أساسية لمواجهة الاستكبار وإثارة الفتن بين الأعداء؛ مردفا بالقول: اليوم تقع على عاتق جميع العلماء والمفكرين والنخب في العالم الإسلامي مسؤولية رفع هذا اللواء وعدم السماح للخلافات المذهبية والعرقية بأن تُبعد الأمة الإسلامية عن الهدف الكبير المتمثل في تحرير القدس الشريف ودعم الشعوب المظلومة.
وختم الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية تصريحاته بالتأكيد أن دماء الشهداء ستزيد شجرة المقاومة رسوخا وقوة، وأن محور المقاومة سيواصل مسيرته بثبات وإصرار مستلهما هذا النهج؛ قائلا: إننا نؤمن بوعد الله بأن المستقبل سيكون للحقّ، وللصابرين، وللمجاهدين في سبيله، وأن الشعب الإيراني، إلى جانب الأمة الإسلامية، سيبقى ثابتا على هذا الطريق حتى تحقيق العزة والعدالة والنصر النهائي، في ظل الصمود والوحدة.