قاليباف: شرط المفاوضات الجادة هو الاستعداد التام للحرب

صرّح رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، خلال استقباله نائب الرئيس اليمني، بأن اميركا والكيان الصهيوني اضطرا للاعتراف بحلفاء إيران في جبهة المقاومة، مؤكداً أن شرط المفاوضات الجادة هو الاستعداد التام للحرب.

والتقى نائب الرئيس اليمني، وعضو المجلس السياسي الأعلى لحركة أنصار الله محمد النعيمي، برئيس مجلس الشورى الإسلامي الايراني، محمد باقر قاليباف، في طهران الاحد، على هامش مراسم تشييع الجثمان الطاهر لقائد الثورة الإسلامية الشهيد.

 

وفي هذا الاجتماع، صرّح قاليباف بضرورة تقريب الدول الإسلامية من بعضها البعض بوحدة وتماسك، وإخراجها من هيمنة أمريكا والكيان الصهيوني، وقال: لقد أظهر أنصار الله والشعب اليمني صمودهم في وجه الأعمال التي تنتهك القواعد الدولية وظلم الظالمين، وقدموا دليلاً على قوة جبهة المقاومة الموحدة في المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

 

وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: في مذكرة التفاهم الأخيرة، أُجبرت اميركا والكيان الصهيوني على الاعتراف عملياً بحلفاء إيران في جبهة المقاومة، وهذا أحد إنجازات هذه المذكرة.

 

وقال: وقفت إيران وجبهة المقاومة صفاً واحداً في وجه اميركا والكيان الصهيوني وتُعتبر هذه المذكرة هزيمة لاميركا عسكرياً وسياسياً، وإنجازاً لجبهة المقاومة.

 

وأكد قاليباف: إذا شعر الأمريكيون والكيان الصهيوني ولو للحظة بضعف أو فتور في عزيمتنا، فسوف يلجؤون إلى الحرب.

 

وتابع رئيس مجلس الشورى الإسلامي: في بداية حرب رمضان، حددوا تسعة أهداف ضد الجمهورية الإسلامية لتحقيقها في غضون أيام قليلة؛ إلا أنهم لم يحققوا أيًا منها بنهاية الأربعين يومًا، وبعد جهود الوسطاء، طالبوا بوقف إطلاق النار.

 

وأضاف قاليباف: اليوم، أدركت بعض الدول الإسلامية التي كانت تحت نفوذ اميركا وتربطها علاقات بالكيان الصهيوني أن لا اميركا ولا الكيان الصهيوني سيوفران لها الأمن والاقتصاد.

 

وشدد على ضرورة تقريب الدول الإسلامية من بعضها البعض من خلال الوحدة والتضامن، قائلاً: هناك فرص عظيمة في العالم الإسلامي؛ إذ يمر عبر مضيق هرمز وقناة السويس وباب المندب أكثر من 70% من التجارة العالمية، وكلها متاحة للعالم الإسلامي.

 

وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: بعد هذه المذكرة، سعينا إلى إقامة تواصل شفاف وصريح مع دول المنطقة.

 

وأكد قاليباف: لطالما كانت أنصار الله مع المقاومة، ودافعت عن غزة ولبنان وفلسطين في كل الصعاب.

 

وأوضح: إيماننا راسخ بأنه ما لم نكن مستعدين للحرب والاستشهاد، فلن تكون لدينا دبلوماسية قوية.

 

وأضاف قاليباف: لقد أظهرت هذه الحرب لجميع الدول التي تقربت من أمريكا والكيان الصهيوني أنها اختارت الطريق الخطأ. فالحق والباطل صراع تاريخي وجوهري، ولطالما وقفنا في وجه الباطل.

 

من جانبه قال نائب الرئيس اليمني محمد النعيمي في الاجتماع: “نحن وأنتم في خندق واحد، ونقف معاً من أجل الأمة الإسلامية”.

 

وأضاف: “أكد قائدنا أن الوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية واجب علينا جميعاً، وعلينا أن نستلهم من دماء القائد الشهيد، كما دماء سيد الشهداء (عليه السلام)، روح الكفاح والمقاومة”.

 

وتابع عضو المجلس السياسي الأعلى لأنصار الله: “ما حدث في إيران خلال الحرب الأخيرة أصبح بمثابة مدرسة لجميع جبهات المقاومة، وكانت تحركات إيران السياسية بمثابة دروس مستفادة”.

 

وقال النعيمي: “مع أننا نؤيد تعاون الدول الإسلامية، إلا أن التصرفات السلبية لبعض هذه الدول تثير الاستياء”.

 

واختتم نائب الرئيس اليمني حديثه بالتأكيد على: اننا على استعداد لأي تعاون دبلوماسي، وإذا لم تُثمر الجهود الدبلوماسية، فنحن على أتم الاستعداد لاتخاذ إجراءات دفاعية”.

المصدر: إرنا