الفنّان اليمني البارز «كمال شرف» للوفاق:

الإرث الفكري للإمام الشهيد سيبقى حاضراً في الوعي

خاص الوفاق/ شرف: الإيمان الراسخ للإمام الشهيد بقضية فلسطين واعتبار الوقوف معها والإيمان بعدالتها، وقوفاً في الجانب الصحيح من التاريخ هو إرث عميق ومؤثر تركه سماحته.

موناسادات خواسته

 

 

شكّلت مراسم تشييع قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) حدثاً استثنائياً استقطب اهتماماً واسعاً على المستوى الشعبي والإعلامي والدولي، وأثار موجة كبيرة من التفاعل في مختلف أشكال التعبير الثقافي والفني. وفي مثل هذه اللحظات المفصلية، يبرز الفنّ بوصفه وسيلة لتوثيق المشاعر والذاكرة الجماعية، حيث يسعى الفنّانون إلى تجسيد ما يرونه من دلالات إنسانية ووطنية عبر أعمالهم.

 

 

ومن بين أبرز الأسماء في هذا المجال، يبرز الفنّان اليمني كمال شرف، الذي عُرف بأسلوبه الفني المميز في تناول الأحداث والقضايا العامة، مستثمراً الكاريكاتير والفن الرقمي لتقديم رؤى بصرية تواكب اللحظة وتفتح باباً للتأمل والنقاش. ويأتي هذا الحوار مع الفنّان اليمني البارز كمال شرف، الذي يتحدث عن رؤيته الفكرية والثقافية تجاه شخصية سماحة القائد الشهيد، ودور الفنّ في مواكبة القضايا التي يؤمن بها، كما يستعرض انطباعاته حول الفعاليات الثقافية التي شارك فيها في طهران، ويطرح تصوره لمكانة الثقافة والإبداع في تشكيل الوعي وتعزيز حضور القضايا التي يتبناها. وفيما يلي نص الحوار:

 

 

 

 

شاعر وسياسي وفيلسوف

 

 

بداية، سألنا الأستاذ كمال شرف عن رأيه حول قائد الأمّة الشهيد، والمراحل الفكرية والسياسية التي مرّ بها سماحته وتأثيره في العالم وخاصة في المنطقة ودول محور المقاومة، وقال: الإمام الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض) قدّم رؤية متكاملة صادقة عبر تاريخه..

 

 

كان مقاتلاً شرساً في مواجهة العدو، رحيماً بالمؤمنين والبسطاء والأطفال.. كان شاعراً وسياسياً وفيلسوفاً.. واستمر بهذه الصفات بقوة تتزايد مع مرور السنوات وحتى آخر يوم في حياته، لقد كان مرجعاً كاملاً لكل حرّ يرفض الإستسلام للهيمنة الأمريكية والصهيونية.

 

 

 استشهاد قائد الأمّة

 

 

وعندما أدار الحديث عن تلقي خبر استشهاد قائد الأمّة والصدى في اليمن الشقيق، قال الأستاذ شرف: بالتأكيد كان خبراً مؤلماً وشعرنا بحزن عميق.. فهذا الرجل الثمانيني كان كل ذنبه أنه رفض الإستسلام ورفض الخوف وظل شامخاً وحراً في مواجهته أعداء الإنسانية، لهذا كان رحيله مؤلماً في قلب كل أحرار العالم وليس اليمن فقط.

 

 

إستقرار عظيم للفكر المقاوم

 

 

وفيما يتعلق بخطاب الإمام الشهيد والقيادة التي مثّلها سماحته، قال الفنّان اليمني: الميزه التي أراها هي استقرار عظيم للفكر المقاوم الذي مثله بقوة.. لقد كان مقاتلاً منذ نعومة أظافره وظل مقاتلاً إلى آخر لحظات حياته.. وهذا يمنح ما يمثله صدقاً لا يشكك فيه إلا أعمى أو حاقد.. ويجعل فلسفته ومواقفه حاضرة في وعي الإنسانية جمعاء.

 

 

إرث الإمام الشهيد

 

 

أمّا حول أعمق إرث تركه قائد الأمّة الشهيد، قال الأستاذ شرف: هناك الكثير؛ لكنّي أرى أن إيمانه الراسخ بقضية فلسطين واعتبار الوقوف معها والإيمان بعدالتها، وقوفاً في الجانب الصحيح من التاريح هو إرث عميق ومؤثر .

 

 

إدراك عميق بأهمية الفنّ والثقافة

 

 

وحول الجانب الثقافي والفني عند الإمام الشهيد، قال الأستاذ شرف: لقد قدّم سماحته فلسفة متكاملة، وكان إدراكه العميق بأهمية الفنّ والثقافة والتواصل الإنساني الذي ينتصر للقيم الإنسانية الجامعة لكل البشر هو الدليل على مدى التفرّد الفكري المتقدّم الصحيح والمخاطب للإنسان في كل مكان متجازواً الإنتماءات الضيقة.

 

 

الإمام الشهيد حيّ وحاضر

 

 

وعن رأيه حول تشييع قائد الأمّة، قال الفنان اليمني: وجدت القائد الشهيد الإمام السيد علي الخامنئي(رض) حيّاً وحاضراً وبملايين النسخ.. لقد أراد العدو، المجرد أن يكسر روح الفخر لدى الإيرانيين والمحور بشكل عام؛ لكنه اليوم أدرك أن القائد الشهيد كان فكرة وعقيدة لا تموت، بل تزدهر وتنتشر بدمه الطاهر وتضحيته العظيمة من أجل الأمّة.

 

 

فعالية «أبناء السيّد» الثقافية

 

 

وفيما يتعلق بمشاركته في فعالية «أبناء السيّد» الثقافية بطهران، قال الأستاذ شرف: لقد تشرّفت بأن أكون ضيفاً على هذا الحدث الإستثنائي المتوهج بالإبداع الواعي المرتبط بالعقيدة الصادقة.. لقد شعرت بالفخر وأنا أشارك مع فنانيين رائعين من لبنان وإيران في هذا الحدث الذي يؤكد أن روح المحور ما تزال حيّه ومترابطة.

 

 

وأخيراً، أقدّم تحياتي وتقديري العميق للشعب الإيراني الذي نجح بجدارة في كشف خداع العدو وهزم محاولاته لتفتيت المجتمع وانتصر بشجاعته وصموده ووعيه في كسر مخططات العدو وكان مقاتلاً ذو بأس بجانب الحرس الثوري والجيش والصواريخ والمسيّرات.

 

 

 

المصدر: الوفاق/ خاص

الاخبار ذات الصلة