ومن أبرز الأحداث الأخيرة اغتيال محمد الوحيدي، المسؤول في اللجنة المصرية لإغاثة غزة، بعدما استهدفته غارة صهيونية أثناء تنقله، وتشير روايات ميدانية إلى أنه نجا من الضربة الأولى قبل أن يُستهدف مرةً ثانية، ما أدى إلى استشهاده مع ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان من عائلة واحدة.
وأثار اغتيال الوحيدي تساؤلات واسعة، إذ لم يكن معروفاً بانتمائه إلى أي نشاط عسكري، بل ارتبط اسمه بالعمل الإغاثي وتنظيم فعاليات اجتماعية ورياضية داخل مخيمات النزوح، من بينها أنشطة هدفت إلى التخفيف من معاناة السكان في ظل الحرب.
وفي الوقت نفسه، شهدت مناطق عدة من القطاع سلسلة غارات واستهدافات متفرقة طالت خياماً تؤوي نازحين، ومراكز إيواء، وسيارات مدنية، إضافة إلى تجمعات للمواطنين في رفح وخان يونس ومدينة غزة وأحياء الزيتون والتفاح، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، بينهم أطفال ونساء، في ظل استمرار القصف وتدهور الأوضاع الأمنية.
وعلى الصعيد الإنساني، تتفاقم الأزمة المعيشية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات والبضائع، إذ انخفض عدد شاحنات الإغاثة بشكلٍ ملحوظ مقارنةً بالفترات السابقة، الأمر الذي انعكس على الأسواق بارتفاعٍ كبير في أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية.
وتشير تقديرات اقتصادية إلى أنّ أسعار العديد من المنتجات ارتفعت بنحو 300% مقارنةً بما كانت عليه قبل الحرب، بينما يعيش نحو 90% من سكان القطاع تحت خط الفقر، مع اعتماد الغالبية على المساعدات الإنسانية وتكايا الطعام لتأمين احتياجاتهم اليومية.