وأفادت “إرنا” أن آية الله رضا رمضاني، أشاد في كلمة القاها في مراسم إحياء ذكرى الإمام الخامنئي الشهيد (قدس الله سره) والتي أقيمت في مسجد جعفري بمدينة صومعة سرا (شمال ايران) بالمشاركة الثورية والعفوية للشعب في هذه المراسم، وقال: إن حضور الشعب في الميدان هو أكبر سند للنظام والثورة، ويُعدّ من أهم مقومات قوة الجمهورية الإسلامية.
وأشار إلى المشاركة الواسعة للشعب في مراسم التشييع وإحياء ذكرى الإمام الشهيد، وقال: هذا الحضور المعجزي للشعب في طهران وقم والنجف وكربلاء ومشهد وسائر المناطق، أثار حفيظة العدو، لأن العدو يدرك جيداً أن حضور الشعب هو أحد أهم الركائز للنظام الإسلامي، والمجاهدين في الميدان، بل وحتى لدبلوماسية البلاد.
وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن الحركة العفوية للشعب أوضحت التكليف للجميع، وهذا الحضور يشكل سنداً كبيراً لجبهة المقاومة ولمجاهدينا، كما يمنح الدبلوماسية الإيرانية خطاً وتوجهاً، ولا توجد أي سياسة يمكن أن تكتسب قوة دائمة دون الاعتماد على الشعب.
وفي معرض تسليطه الضوء على السمات الشخصية للإمام الشهيد، أضاف اية الله رمضاني: لقد كان الإمام الشهيد – شأنه شأن الإمام الخميني العظيم للثورة – مؤمنا بالنهج الذي اختاره، وواثقاً من وجهته، وواضعاً ثقته وإيمانه بشعبه؛ وحين يقف إمام كهذا إلى جانب شعب حاضر بفاعلية في الميدان، ينشأ مجتمع لا يُقهر.
وأكد على استقلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية ورفضها للهيمنة، وقال: الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي الدولة المسلمة الوحيدة التي لا تخضع للهيمنة ولا تسعى إليها، وذلك في حين أن العديد من الدول إما أصبحت مجال نفوذ للقوى الغربية والشرقية، أو استسلمت لها. لكن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتمادها على إيمان الشعب والقيادة الإلهية، لا تقبل الهيمنة ولا تسعى إلى فرضها على الآخرين.
وفي إشارته إلى جرائم الأعداء في الحرب الأخيرة، قال: إن أبناء هذا الشعب، من علماء وقادة ونساء وأطفال، انتزعوا منا، وفي ميناب استُشهد العديد من الأطفال، وأصيب الشعب الإيراني بالحزن، لكن هذه الأحداث لم تضعف شعبنا، بل زادته صلابة ويقظة يوماً بعد يوم.
وأضاف: الجمهورية الإسلامية لن تستسلم أبداً للقوى المهيمنة، ولن تسمح بإذلال كرامة الشعب الإيراني. ورغم أننا واجهنا الحصار منذ الأيام الأولى لانتصار الثورة، إلا أننا وبفضل جميع الضغوط والقيود، نحتل اليوم مراكز متقدمة عالمياً في العديد من المجالات العلمية.