ابنة الشهيد سلامي: الامام الخامئني (رض) مهندس الهوية المشتركة بين شعوب المنطقة

أكدت الدكتورة ريحانة سلامي، ابنة القائد العام للحرس الثوري السابق الشهيد الفريق حسين سلامي، على أن دور القائد الشهيد للثورة الاسلامية الامام السید علي الخامنئي (رض)، يتجاوز البعد العسكري، ليصبح محورًا في بناء هوية سياسية وأخلاقية ودينية مشتركة بين شعوب المنطقة.

وأوضحت السيدة سلامي، في حوار خاص مع وكالة «إرنا» بمناسبة تشييع الامام الشهيد، أن المقاومة انتقلت من مفهوم التحالفات المحدودة إلى ثقافة تاريخية مشتركة تجمع بين شعوب تختلف فيما بينها من حيث اللغات والقوميات والأديان والجغرافيا؛ لافتة الى أن القضية الفلسطينية شكلت المحور الأساسي لهذه اللغة المشتركة.

 

 

وأضافت، أن الربط بين القرآن الكريم وعاشوراء وتجربة المقاومة المعاصرة أسهم في تعزيز التواصل بين شعوب محور المقاومة، معتبرة أن هذا المسار صنع هوية مشتركة ومصدراً للصمود في مواجهة التحديات.

 

 

واشارت الى ان والدها الشهيد سلامي كان يهتم بالحراك المتزايد بين الشباب وطلاب الجامعات والنخب في عدد من دول العالم، معتبرة أن هذا الحراك يعكس تأثير الرسائل الفكرية التي تحملها المقاومة، وأنه يرتبط بقضايا مثل فلسطين ولبنان وإيران واليمن.

 

 

وأضافت أن هذه المشاهد تمثل امتداداً لنهج الإمام السيد علي الخامنئي (رض)، القائد الحكيم للأمة ومهندس هوية المقاومة.

 

 

وحول مكانة المرأة ودورها في مسار المقاومة، أكدت سلامي بأن المرأة في المنظور الإسلامي تضطلع بدور أساسي في بناء الإنسان والأسرة والمجتمع، مشددة على أن دور المرأة المسلمة لا يقتصر على جانب معين، بل يمتد إلى صناعة الأجيال والتأثير في حركة التاريخ.

 

 

ولفتت ابنة القائد العام الشهيد للحرس الثوري إلى، أن النموذج الإسلامي، للمرأة يقوم على الكرامة والعزة والمسؤولية؛ مستشهدة بشخصيات تاريخية مثل السيدة فاطمة الزهراء (س)، والسيدة زينب (س)، والسيدة خديجة (س)، والسيدة مريم، والسيدة آسية، باعتبارهن نماذج للمرأة الفاعلة والمؤثرة.

 

 

وفي سياق متصل، تحدثت عن أهمية دور الشباب المسلم داخل المجتمعات، مؤكدة على أن ارتباط هذه الشريحة بتعاليم الإسلام يمثل عنصراً أساسياً في استمرار مسيرة المقاومة، وأن “منطق عاشوراء” يشكل مدرسة فكرية وروحية تعزز الصمود في مواجهة الظلم.

 

 

وأضافت، أن عاشوراء ليست مجرد حدث تاريخي، بل منظومة قيم تقوم على التضحية والكرامة ونصرة الحق، مشيرة إلى أن هذه المبادئ شكلت دافعاً للأجيال المتعاقبة في مسار المقاومة.

 

 

وحول سيرة والدها الشهيد الفريق حسين سلامي، قالت أن حياته كانت تعبيراً عن الالتزام بالمبادئ التي آمن بها، مشيرة إلى أن البساطة والإخلاص والثبات على المواقف كانت من أبرز سمات شخصيته.

 

 

وفي ختام الحوار، وجهت السيدة سلامي رسالة إلى الشباب، دعتهم فيها إلى مواصلة الطريق الذي رسمه الشهداء، والتمسك بقيم الكرامة والاستقلال ومواجهة الهيمنة؛ مؤكدة بأن الأجيال الجديدة تتحمل مسؤولية استمرار هذه المسيرة.

 

 

 

المصدر: وكالة إرنا