وحرس الثورة يعلن إغلاق مضيق هرمز حتى إشعار آخر..

معادلة الردع تترسّخ.. ضربات قاصمة للعدوّ الأمريكي في المنطقة

الوفاق/ نفّذت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية مجموعة من الإجراءات العسكرية خلال الأيام الثلاثة الماضية ردّاً على الاعتداءات الأمريكية الأخيرة على البلاد. فقد أعلنت القوات البحرية للحرس الثوري الإسلامي في أول إجراء رادع للعدوان الأمريكي، الإغلاق الكامل لمضيق هرمز حتى زوال التهديدات، مما أدى إلى انعدام حركة جميع السفن البحرية في هذا الممر الحيوي.

وجاء هذا الإجراء في إطار فرض السيادة الإيرانية الكاملة على مضيق هرمز، والرد على الانتهاكات المتكررة للهدنة من قبل أمريكا. وكان قد أعلن كبار المسؤولين في البلاد سابقاً وبوضوح أن مضيق هرمز لن يُفتتح إلا بالترتيبات الإيرانية، وأن التهديدات الأمريكية لن تؤثر في هذا القرار.

 

في الإجراء الثاني، قامت القوات المسلحة الإيرانية، بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة، باستهداف المنشآت العسكرية واللوجستية الحيوية لأمريكا في المنطقة. حيث تم استهداف ٥ قواعد عسكرية أمريكية في الدول الواقعة على الخليج الفارسي (وتشمل الكويت والبحرين وقطر والإمارات)، بالإضافة إلى قاعدتين في الأردن، وذلك بهجمات دقيقة.

 

في السياق، أعلن حرس الثورة الإسلامية تدمير مركز القيادة والسيطرة وحظائر طائرات MQ-9 المسيّرة في قاعدة الأمير حسن الأمريكية بالأردن. وأوردت العلاقات العامة لحرس الثورة في بيان: حاول النظام الأمريكي المجرم، بعد أن فرض إرادته على حكومة سلطنة عُمان، مساء أمس، أن يكرر تجربة سبق أن اختبرها، وذلك من خلال تحريض عدد من السفن على سلوك مسار غير قانوني جنوب مضيق هرمز، إلاّ أن هذا التحرك أُحبط بفضل الردّ الحاسم للقوة البحرية.

 

ولتعويض هذا الإخفاق، شنّ الجيش الأمريكي، الذي يواصل استهداف الأطفال، هجمات جوية على عدد من القواعد الساحلية وأبراج الاتصالات على السواحل الجنوبية. وكما وعدنا، فقد تلقّى فوراً ردّاً قوياً على عدوانه.

 

وقد استهدف مقاتلو قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري القواعد العسكرية الأمريكية. وفي المرحلة الأولى من هذا الردّ، جرى استهداف البنى التحتية والمنشآت العسكرية المهمة في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن، حيث تم تدمير مركز القيادة والسيطرة في القاعدة وحظائر الطائرات المسيّرة من طراز MQ-9 بواسطة عدة صواريخ بالستية.

 

وواصل البيان: إن استمرار العدوان الأمريكي ونقضه للعهود سيقابل بردود أشدّ وأكثر قوّة ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.

 

*قصف منشآت أمريكية بقاعدة العديد

 

وأعلن الحرس الثوري، استهداف سفينة مخالفة في مضيق هرمز وقصف منشآت أمريكية بقاعدة العديد في قطر.

 

وأفادت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيان أنه، ردّاً على استمرار اعتداءات الجيش الأمريكي على القواعد الساحلية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، جرى استهداف سفينة مخالفة ثانية في مضيق هرمز وإيقافها. وأضاف البيان: إن قاعدة العديد الجوية الأمريكية الاستراتيجية في قطر تعرضت، في المرحلة الثانية من عمليات الردّ بالمثل، لهجوم بصواريخ بالستية، أسفر عن تدمير مركز صيانة وإدامة المقاتلات الجوية ومركز القيادة والسيطرة في القاعدة.

 

وأكد الحرس الثوري أن استمرار الاعتداءات الأمريكية – الصهيونية سيقابل بردود أشد وأكثر قوة. وختم البيان بالقول: «حاربوا نُحارب».

 

*تدمير مراكز الدعم اللوجستي للقوات الأمريكية في عمان

 

كما أعلن الحرس الثوري، في المرحلة الثالثة من الردّ على عدوان الجيش الأمريكي، تدمير مراكز الدعم اللوجستي ومنصات تزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم العُماني. وأفادت العلاقات العامة للحرس الثوري في بيان لها: إن الإرادة التي تجلت في خطوة الشعب الإيراني الراسخة خلال مراسم التشييع الحاشدة غير المسبوقة، والتي شارك فيها عشرات الملايين وأثارت دهشة العالم واستغرابه، تتجسد اليوم في الملاحم التي يصنعها مقاتلوكم.

 

حيث نفّذ مقاتلو قوات الجوفضاء التابعة للحرس الثوري هجوماً واسعاً ومباغتاً استهدف مراكز الدعم اللوجستي للسفن الحربية ومنصات تزويد حاملات الطائرات الأمريكية بالوقود في ميناء الدقم بسلطنة عُمان، ما أدى إلى تدميرها.

 

*موجة بالمسيّرات تدكّ قواعد أمريكية في المنطقة

 

كما أعلن الجيش عن تنفيذ موجة هجمات بالمسيّرات استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة.

 

وأفادت العلاقات العامة للجيش أنه ردّاً على استمرار الاعتداءات الأمريكية على مناطق في جنوب البلاد، نفّذ الجيش الإيراني منذ ساعات هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منظومة «باتريوت» ومستودعاً للذخيرة وموقعاً للرادار تابعاً للجيش الأمريكي في الكويت.

 

وأضاف البيان أنه في موجة أخرى من الهجمات بالمسيّرات، جرى استهداف منظومة اتصالات وموقع رادار تابعين للجيش الأمريكي في البحرين. وحذّر الجيش من أن تبعات هذه التحركات وما تسببه من توتّر وانعدام للأمن في المنطقة تقع على عاتق العدو الأمريكي ـ الصهيوني، مؤكداً أن تكرار مثل هذه الهجمات سيقابل بردود أشد.

 

*إمّا الوفاء بالإلتزامات أو دفع ثمن التقاعس

 

إلى ذلك، صرح رئيس فريق التفاوض الایراني رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف في منشور له يوم الاحد: لقد انتهى عهد الاتفاقات الأحادية؛ فإمّا أن تفوا بالتزاماتكم أو ستدفعون ثمن تقاعسكم.

 

وكتب قاليباف: لقد انتهى عهد الاتفاقات الأحادية، وقد طالبناكم بالوفاء بوعودكم والتزاماتكم، وإلا ستدفعون الثمن؛ والآن عليكم مواجهة الواقع. كما أرفق رئيس فريق التفاوض الإيراني مع تدوينته جزءاً من الفقرة الخامسة لمذكرة التفاهم المكونة من 14 بنداً، والتي تؤكّد على فتح مضيق هرمز وفقاً للترتيبات الإيرانية.

 

*ضبط النفس والحوار هما سبيل استقرار المنطقة

 

من جانبه، دعا وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الباكستاني خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني سيد عباس عراقجي، جميع الأطراف إلى اتباع مسار خفض التصعيد وضبط النفس، وفقًا لما تم الاتفاق عليه في مذكرة تفاهم إسلام آباد.

 

وأجرى السيناتور “محمد إسحاق دار” الاحد، اتصالا هاتفيا مع سيد عباس عراقجي، حيث تبادلا وجهات النظر حول الأوضاع المتطورة في المنطقة. وأكّد الوزير الباكستاني، على أن الحوار والدبلوماسية هما الحل الوحيد والمناسب لتسوية الخلافات وتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة. وشدد إسحاق دار استعداد اسلام آباد لمواصلة القيام بدور بناء في تعزيز وحفظ السلام والاستقرار الاقليميين.

 

*أمن الملاحة في مضيق هرمز

 

من جهته، إستعرض المتحدث باسم الخارجية اسماعیل بقائي، تفاصيل زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي الاخيرة إلى مسقط، مُبيّناً أنّ المباحثات بين المسؤولين الإيرانيين والعمانيين جرت بهدف التنسيق بين الدولتين المشاطئتين لمضيق هرمز بشأن ترتيبات إدارة حركة العبور والملاحة في المضيق.

 

وقال بقائي ردّاً على أسئلة الصحفيين حول المفاوضات الإيرانية–العمانية، بأن المحادثات بين وزيري خارجية إيران وسلطنة عمان أُجريت يوم السبت في مسقط، لافتا الى مشاركة وفدين قانوني وفني من كلا البلدين أيضاً في هذه المباحثات، موضحاً أن الطرفين تبادلا الآراء بشأن ضمان أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، مع مراعاة الحقوق السيادية للدولتين المشاطئتين، وأحكام القانون الدولي ذات الصلة، وكذلك في ضوء أحكام البند الخامس من مذكرة تفاهم إسلام آباد.

 

وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكّد أن ترتيبات إدارة حركة العبور في مضيق هرمز مستقبلاً يجب أن تتمّ بالتشاور بين الدولتين المشاطئتين، مع الأخذ في الاعتبار التطورات التي شهدتها الأشهر الأخيرة، ولا سيما الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وما ترتب عليها من تداعيات أمنية طالت الملاحة في مضيق هرمز. كما صرح بقائي بأن سلطنة عمان وإيران اتفقتا على مواصلة المباحثات بالمستويين السياسي والفني–القانوني، من اجل التوصل إلى تفاهم مشترك بشأن ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

 

واختتم بقائي حديثه قائلاً: إن وفداً من دولة قطر شارك في جزء من هذه المباحثات، بصفتها إحدى دول المنطقة التي اضطلعت خلال الأشهر الأخيرة بدور الوسيط في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

 

*فرض الترتيبات التي تسعى إليها إيران في هرمز

 

في السياق، أكّد المتحدث باسم الجيش العميد محمد أكرمي نيا: نحن وبصفتنا القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسؤولون عن ضمان الامن في مضيق هرمز وحركة ناقلات النفط، ونقف بحزم لتنفيذ الترتيبات التي تتوافق مع مذكرة التفاهم ووجهات نظر إيران.

 

وأوضح العميد أكرمي نيا أمس الأحد: إن للأمريكيين، وخاصة رئيسهم الحالي، تاريخ طويل من نقض العهود، ونحن لم ننسَ أن هذا الشخص نفسه، قام في عهد رئاسته للولايات المتحدة، بالإخلال بالاتفاق النووي وانسحب من الاتفاقيات الدولية، مُضيفاً: إن انسحاب أمريكا من المؤسسات والمنظمات الدولية يدل على تاريخ البلاد الطويل في هذا المجال. وتابع المتحدث باسم الجيش: يُلاحظ نفس التنصل عن الوفاء بالتعهدات في مذكرة التفاهم المُبرمة حاليًا بين إيران وامريكا.

 

وقال: يحاول الأمريكيون انشاء ممر غير قانوني في جنوب مضيق هرمز، وهو ما يتعارض مع مذكرة التفاهم الموقعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛ موضحا انه وفقًا لهذه المذكرة، فإن إيران تتولى مسؤولية أي حركة مرور أو عبور من هذا المضيق. وتعمل الجمهورية الإسلامية بدورها على إرساء تفاهم وترتيبات مشتركة مع سلطنة عُمان بطريقة ديمقراطية وسلمية. واردف العميد أكرمي نيا: الأمريكيون يسعون لفرض مسارهم في هذه المنطقة من خلال تدخلاتهم التعسفية؛ مما تسبّب في انعدام الأمن، مؤكّدا: إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستدافع عن حقوقها المنصوصة في المذكرة، ومن الأفضل للأمريكيين الإلتزام بأحكامها، والاهتمام بأمن المنطقة، ومراعاة مصالح دولها.

 

وتابع المتحدث باسم الجيش: لا ينبغي للأمريكيين المخاطرة بأمن حلافائهم، وكلّما اتّخذوا إجراءات ضدّ جزر وسواحل ومنشآت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تلقّوا ردّاً ساحقاً.

 

المصدر: الوفاق