وأفادت “إرنا” بأن “العبادي” صرح بهذه المناسبة أننا نجتمع اليوم في هذا المجلس المبارك، شاكرين ممتنين لإخوتنا أبناء حسينية الكربلائيين، وقلوبنا يعتصرها الألم لاستشهاد شخصية دينية عظيمة متمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد الشهيد علي الخامنئي، قدس الله نفسه الزكية.
وأضاف القنصل العام العراقي أن هذه الشيبة المباركة الطاهرة كرست حياتها في سبيل خدمة الإسلام والدفاع عن القيم والمبادئ ونشر الوعي وترسيخ معاني الصبر والثبات والإيمان؛ مردفا أن رحيل الشهيد، ليس خسارة لأتباعه فحسب، بل هو مصاب تشعر به الأمة بأسرها، لأنه كان منار هداية ومشعل نور وحامل رسالة أفنى عمره في سبيل ما آمن به.
وأشار إلى أن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) علمتنا أن الرجال العظام لا تقاس أعمارهم بعدد السنين، وإنما بما تركوه من أثر في النفوس من قيم، وما قدموه من تضحيات في سبيل نصرة الحق وخدمة الإنسان؛ قائلا: إن أصحاب الرسالات يبقون أحياء في ضمائر الشعوب، لأن الفكر الصادق لا يموت، والمبدأ الحق لا يندثر، والعمل المخلص يبقى شاهداً على صاحبه جيلاً بعد جيل.
وأكد “العبادي” أن هذه المناسبة الأليمة تدعونا إلى استحضار معاني الوحدة الإسلامية والتكاتف والتراحم والتمسك بالقيم التي تجمع أبناء الأمة بعيدا عن كل ما يفرق الصفوف؛ مردفا: إن هذه الفاجعة تذكرنا بأن قوة الأمة تكمن في وحدتها، وفي تمسكها بأخلاق أهل البيت، وفي صبرها وثباتها أمام التحديات.
وتابع القنصل العام العراقي: من هذا المنبر أتقدم باسمي وباسم سفارة جمهورية العراق في الجمهورية الإسلامية الإيرانية بخالص مشاعر المواساة والتعزية، سائلين الله تعالى أن يتغمد فقيد الأمة الإسلامية بواسع رحمته، وأن يلهم ذويه ومحبيه وجميع المؤمنين الصبر والسلوان.
وأضاف أن سفارة جمهورية العراق في طهران ستبقى، كما عهدها أبناء الجالية العراقية، بيتا لكل عراقي، تبذل أقصى جهودها لخدمتهم والوقوف إلى جانبهم وتذليل ما يواجههم من صعوبات، وتقديم كل ما يدخل ضمن مسؤولياتها وواجباتها، انطلاقا من إيمانها بأن خدمة المواطن شرف ومسؤولية قبل أن تكون واجبا وظيفيا.
ولفت “العبادي” إلى أن العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين العراقي والإيراني، والتي تعززها العلاقات الدينية والتاريخية والثقافية، تمثل رصيدا كبيرا ينبغي الحفاظ عليه من خلال ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعاون لما فيه خير البلدين والشعبين.
وختم القنصل العام العراقي كلمته سائلا الله تعالى أن يجعل هذه التضحيات المباركة ذخرا للإسلام والمسلمين، وأن يرحم فقيدنا الشهيد سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رض) برحمته الواسعة، وأن يسكنه فسيح جناته مع محمد وآله الطاهرين، وأن يحفظ أوطاننا وشعوبنا من كل سوء، ويديم علينا نعمة الأمن والإيمان، ويوفقنا جميعا للسير على طريق الحق والعدل وخدمة الإنسان.