وقالت الخارجية الايرانية اليوم الخميس في بيان ان النظام الامريكي الاجرامي وتزامنا مع الاعلان عن فرض الحصار البحري على الشعب الايراني، كثف الهجمات العدوانية على الجمهورية الاسلامية الايرانية واجترح جرائم حرب عديدة لا سيما استهداف المنشآت والامكانات المدنية.
واعتبرت وزارة الخارجية مهاجمة ثكنة اللواء 388 في بمبور بمدينة ايرانشهر فجر الاربعاء والتي ادت الى استشهاد 7 مدافعين عن الوطن واصابة عدة اشخاص اخرين ومهاجمة صوامع الغلال في مدينة هويزة ومهاجمة مصنع انتاج المياه المعدنية في موسيان بمدينة دهلران ومهاجمة برج المراقبة البحرية في تشابهار بهدف ارباك انقاذ الصيادين وتقويض امن التجارة البحرية والكثير من الهجمات المماثلة، بانها تمثل جريمة حرب امريكية، ارتكبت على يد المعتدين الامريكان خلال الاسبوع الاخير فقط.
واكدت ان تكرار التهديد باستهداف الجسور ومحطات الطاقة تزامنا مع مهاجمة بعض البنى التحتية الحيوية، يشكل شاهدا جليا على النية الاجرامية للطبقة الحاكمة في امريكا لاقتراف جرائم بشعة تعتبر وفقا لمبادئ وقواعد قانون الجزاء الدولي بما فيها معاهدات جنيف الاربع لعام 1949، جريمة دولية شديدة.
واكدت الخارجية ان هذه الهجمات غير القانونية تعد بلا شك خرقا فاضحا لميثاق الامم المتحدة والقواعد الاساسية للقانون الدولي.
وتابعت وزارة الخارجية ان الجمهورية الاسلامية الايرانية واستلهاما بالمبادئ والقيم الوطنية والاخلاقية والدينية الاصيلة للايرانيين واستنادا الى القواعد الاساسية لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي لا سيما المادة 51 للميثاق، تستخدم جميع طاقاتها للذود عن السيادة الوطنية ووحدة اراضي ايران امام الهجوم العسكري والحرب الهجينة للعدو الامريكي – الصهيوني.
واكدت ان مقاومة الايرانيين وصمودهم امام العدوان الامريكي الغاشم لا يزيل باي وجه المسؤولية القانونية للامم المتحدة والاسرة الدولية للوفاء بواجباتهم وجعل المعتدين على السلام والامن الدوليين يتحملون المسؤولية. ان عدم الاكتراث تجاه الغطرسة والعنجهية الامريكية – الصهيونية وعدم التصرف ازاء الانتهاكات الصارخة للقواعد الاساسية للقانون الدولي وحقوق الانسان، ستكون له تداعيات خطيرة على جميع الدول والمجتمع الدولي باسره.
وتابعت ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تستنكر السياسة الاستعمارية والاستكبارية لامريكا في انتهاك سيادة الدول عن طريق نشر قواعدها وقواتها العسكرية فيها، تذكر بشكل مؤكد بمسؤولية جميع الدول لا سيما الدول الجارة جنوبي الخليج الفارسي للحد من استخدام امريكا لاراضيها وامكاناتها للتمهيد وتنفيذ هجمات عدوانية ضد ايران، وتؤكد ان الضربات الدفاعية الايرانية ضد القواعد العسكرية والامكانات والاصول المستخدمة للعدوان على ايران، تتطابق مع الحق القانوني والذاتي لايران للدفاع عن نفسها وفقا للقانون الدولي والمادة 51 لميثاق الامم المتحدة.
وفي الختام قال البيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تدعو الدول الجارة في جنوب الخليج الفارسي لتمنع بشكل فوري استخدام المعتدين لامكاناتها البرية والبحرية والجوية للعدوان على ايران، والحد من توسع نطاق نيران الحرب في المنطقة والا تسمح بان تتحقق المؤامرة الامريكية – الصهيونية المشؤومة لايجاد العداء وسوء الظن بين دول المنطقة. ان الجمهورية الاسلامية الايرانية تؤكد انها ليس لها اي عداء وخصام مع اي من الجيران وبلدان المنطقة، وتؤمن ايمانا راسخا بان السبيل الوحيد لارساء الامن المستدام في المنطقة يكمن في التفاهم والتعاون بين بلدان المنطقة بمناى عن الوجود العسكري والتدخل الامريكي المخرب والخبيث.