من الصحافة الإيرانية

خاص الوفاق/ فيما يلي، موجز أهم المقالات المنشورة في الصحف الإيرانية الصادرة صباح يوم الخميس:

مضيق هرمز في قلب المواجهة.. السيادة الإيرانية تواجه قرصنة الولايات المتحدة

 

أكد المحلل السياسي الإيراني “ناصر إيماني” أن تاريخ الولايات المتحدة على مدى العقود الثمانية الماضية يثبت عدم التزامها بأي معاهدة أو اتفاق دولي، لافتاً إلى أن واشنطن تتنصل من التزاماتها بمجرد شعورها بتهديد لمصالحها المادية والهيمنة الاستعمارية، دون أدنى اعتبار للقوانين الدولية أو الحسابات الأخلاقية.

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “جام جم”، يوم الخميس 17 تموز/ يوليو، أن الخروج الأمريكي السابق من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة اليونسكو، وتعطيل منظمة التجارة العالمية عبر فرض التعريفات الجمركية، يمثل دليلاً قاطعاً على السلوك الأمريكي المعتاد، وهو ما ينطبق تماماً على تفاهماتها الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

وأوضح أن الولايات المتحدة وافقت على التفاهم المؤقت بعد حرب الأربعين يوماً لحاجتها الملحّة إلى تأمين إمدادات النفط العالمية، وإعادة بناء قدراتها العسكرية، لافتاً إلى أن طهران كانت تدرك منذ البدء نيات واشنطن الغادرة التي تجلت سريعاً عبر خروقات متتالية بدأت في لبنان وصولاً إلى افتعال الأزمات في مضيق هرمز وإثارة الملف النووي مجدداً.

 

ونوه إيماني بأن جوهر الصراع الحالي يكمن في سعي أمريكا المحموم لانتزاع السيادة الإيرانية من مضيق هرمز وتغيير مسار السفن قسراً، مشيراً إلى أن لجوء واشنطن للعدوان العسكري واستهداف مناطق مختلفة من إيران لمواجهة الإجراءات السيادية الإيرانية يقابَل بردّ حازم من القوات المسلحة الإيرانية التي تدك القواعد الأمريكية رداً على غطرستها.

 

واختتم الكاتب بالتشديد على أن التعويل على استدامة التفاهمات مع الإدارة الأمريكية يعد خطأً استراتيجياً فادحاً، مؤكداً أن سلوك ونقض العهود الأمريكي مستمر ولا يمكن لجمه إلا بالاعتماد على أوراق القوة والاقتدار التي تمتلكها إيران لحماية مصالحها العليا وحفظ أمنها الإقليمي.

 

 

كيف تواجه طهران محاولات واشنطن لبناء تحالفات الاستنزاف؟

 

رأى المحلل السياسي الإيراني “جلال خوش‌جهره” أن المواجهة الحالية بين طهران وواشنطن دخلت مرحلة متقدمة من حرب التكتيكات والاستراتيجيات العسكرية، حيث تسعى الإدارة الأميركية جاهدة إلى تغيير معادلة الصراع التقليدية عبر الانتقال من صيغة المواجهة الثنائية مع الكيان الصهيوني إلى بناء تحالفات إقليمية واسعة تضم أطرافاً عربية وإقليمية لتشديد الضغط على إيران.

 

وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة “آرمان ملي”، يوم الخميس 17 تموز/ يوليو، أن واشنطن تحاول إبقاء الكيان الصهيوني بعيداً عن الواجهة ظاهرياً، لتدفع بدول المنطقة، بما فيها دول الخليج الفارسي ومصر والأردن والمغرب، فضلاً عن تحييد مواقف تركيا وباكستان، للعمل كأدوات تخدم مصالحها الاستراتيجية الرامية لفرض واقع معقد على طهران.

 

وأوضح أن السياسة الأميركية الراهنة تخلت عن المواجهات المباشرة الكبرى لصالح استراتيجية خبيثة تقوم على توجيه ضربات لإحداث “ألف جرح” لإنهاك البنية العسكرية والاقتصادية والسياسية الإيرانية، وهي خطة مستوحاة من أطروحات صهيونية سابقة تهدف إلى فرض مسار استنزافي طويل لإجبار طهران على التراجع عن مواقفها المبدئية.

 

ولفت خوش‌جهره إلى أن واشنطن بدأت بتوسيع دائرة الاستقطاب الاقتصادي والسياسي لتشمل الجوار المباشر، مستشهداً بالمغريات الاستثمارية الضخمة التي يقدمها الرئيس الأميركي لبغداد في قطاعات النفط والغاز والكهرباء، بهدف جذب السلطة السياسية العراقية تدريجياً وإبعادها عن طهران وتضييق الخناق الإقليمي حولها.

 

وأوضح أن الردّ الإيراني يستند أساساً إلى ترسيخ وتعميق خيار المقاومة والتمسك بالحقوق السيادية، مشيراً إلى أن إفشال هذه المخططات يتطلب بالدرجة الأولى تحقيق انسجام وطني متماسك بين النخب الداخلية لبلورة رؤية موحدة وثابتة قادرة على مواجهة الضغوط.

 

واختتم الكاتب بالقول: إن الوصول إلى نقطة التوازن المنشودة وحماية المكتسبات الوطنية يتطلبان تفعيلاً ذكياً للخيارات السياسية والاقتصادية الإيرانية وإظهار أعلى درجات التلاحم الداخلي لإحباط المساعي الأميركية لعزل البلاد.

 

«قنبلة هرمز».. كيف هزمت طهران غطرسة ترامب؟

 

​اعتبرت صحيفة “كيهان” أن المزاعم المتكررة للرئيس الأمريكي بتحقيق النصر في الحرب التي أشعلها ضد إيران بطلب من الكيان الصهيوني تبخرت تماماً أمام صلابة طهران، لافتة إلى اعتراف الصحافة الغربية بعجزه المطلق وفشله في تحقيق أي من أهدافه التوهمية، وعلى رأسها السيطرة على مضيق هرمز الذي تحول إلى ما يشبه “القنبلة النووية” لإيران في كسر غطرسة واشنطن.

 

​وأضافت “كيهان”، في تقرير لها، يوم الخميس 17 تموز/ يوليو، أن تقرير صحيفة “إندبندنت” البريطانية أكد بوضوح أن الرئيس الأميركي، رغم إعلانه النصر الكاذب نحو 32 مرة، وجد نفسه في فخ نصبه بيديه دون أي استراتيجية للخروج منه، في حين يواصل الاقتصاد العالمي والتجارة الأمريكية دفع ثمن تخبطه عبر الارتفاع الجنوني في أسعار الوقود والتضخم جراء السيطرة الإيرانية الكاملة على حركة الملاحة في المضيق.

 

وأشارت الصحيفة إلى ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حول التراجع السريع للرئيس الأميركي عن فرض رسوم على السفن المارة بمضيق هرمز، مما يعكس حالة الارتباك الشديد والقرارات الارتجالية التي تطبع إدارته بعدما اصطدمت حساباته بخصم عنيد يرفض الركوع للإملاءات أو التراجع أمام التهديدات الافتراضية.

 

​ولفتت إلى تقرير مجلة “إيكونوميست” البريطانية الذي جرّد ترامب من أي خيارات بديلة لفتح المضيق سوى العودة صاغراً للاتفاق المبرم مع إيران، مؤكدة أن محاولات واشنطن للالتفاف على تفاهمات العبور الآمن أثبتت فشلها أمام المزايا الدفاعية المتفوقة وحرب المسيرات وحق الإدارة المرورية الذي تبسطه القوات المسلحة الإيرانية على الممر المائي الأهم عالمياً.

 

​واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن صمود الجمهورية الإسلامية الإيرانية وبقاء هيكلها السيادي وقدراتها الردعية سليمة بالكامل، يمثل هزيمة تاريخية لسياسات واشنطن القائمة على العقوبات والتحريض الصهيوني، مما يفرض واقعاً عالمياً جديداً تعلو فيه الإرادة الإيرانية على لغة الحروب والحصار.

المصدر: الوفاق خاص

الاخبار ذات الصلة